قالت وحدة الأبحاث الاستثمارية في مجموعة UBS إن تعافي قطاع النفط في فنزويلا يتطلب استثمارات رأسمالية ضخمة، بعد عقود من ضعف الإنفاق وتراجع القدرات الإنتاجية، في وقت تواجه فيه البلاد واحدة من أكثر عمليات إعادة هيكلة الديون السيادية تعقيدًا في التاريخ الحديث.
وأوضح التقرير الصادر عن البنك أن معظم احتياطيات النفط الفنزويلية، رغم كونها الأكبر عالميًا، تتكون من نفط ثقيل وفائق الثقل، يتميز بارتفاع نسبة الكبريت والمعادن، ما يقلل من قيمته السوقية ويزيد من تكاليف استخراجه وتكريره، مشيرًا إلى أن أي زيادة جوهرية في الإنتاج ستحتاج سنوات من العمل واستثمارات كبيرة في ظل بيئة سياسية وقانونية غير مستقرة.
تعاني صادرات وإنتاج النفط الفنزويلي، وفق التقرير، من الاضطراب، في ظل استمرار القيود المفروضة، مؤكدًا أن تأثير التطورات الحالية على توازنات سوق النفط العالمية سيظل محدودًا خلال الاثني عشر شهرًا المقبلة، حتى في حال تخفيف بعض القيود مستقبلاً.
وفيما يتعلق بالوضع المالي، أشار التقرير إلى أن فنزويلا تواجه تحديات استثنائية في ملف الديون، إذ يتجاوز حجم الدين الخارجي المقوم بالعملات الأجنبية 100 مليار دولار، مع تنوع كبير في أدوات الدين وتعدد فئات الدائنين، ما يعقّد عملية إعادة الهيكلة ويطيل أمدها.
لفت UBS إلى أن غياب الوضوح بشأن الوضع الحقيقي للاقتصاد الفنزويلي، إلى جانب تدهور جودة البيانات الاقتصادية خلال السنوات الماضية، يزيد من صعوبة تقييم قدرة البلاد على خدمة ديونها مستقبلًا، فضلًا عن تعقيدات جيوسياسية مرتبطة بدور بعض الدائنين الدوليين.
وأكد التقرير أن هذه العوامل مجتمعة تفرض على المستثمرين توخي الحذر الشديد، في ظل استمرار حالة عدم اليقين السياسي والاقتصادي، واحتمالات امتداد عملية إعادة هيكلة الديون لفترة طويلة قبل التوصل إلى تسوية شاملة.
لمتابعة أخر الأخبار والتحليلات من إيكونومي بلس عبر واتس اب اضغط هنا