رئيس التحرير / أسامه سرايا | المشرف العام / خالد أبو بكر |
أخبار

نواب جرينلاند في البرلمان الدنماركي يرفضون «عروض ترامب» ويصفونها بالمهينة

جرينلاند

قال نائبان عن جرينلاند في البرلمان الدنماركي أن أي محاولات لإغراء سكان الإقليم بالانضمام إلى الولايات المتحدة عبر عروض مالية «محكوم عليها بالفشل»، مشددين على أن رفض هذا الطرح يحظى بإجماع واسع داخل المجتمع السياسي في جرينلاند وفقا لما نقلته وكالة بلومبرج.

قالت آجا كمنيتز، ممثلة جرينلاند في البرلمان الدنماركي ورئيسة اللجنة المعنية بشؤون الإقليم، إن فكرة شراء ولاء شعب بأكمله مقابل المال تُعد إهانة صريحة، مؤكدة أن مثل هذه المحاولات لن تؤدي سوى إلى تعميق الفجوة بين سكان الجزيرة والولايات المتحدة.

في بيان مشترك صدر أمس الجمعة، جددت جميع الأحزاب الممثلة في برلمان جرينلاند التأكيد على رفضها القاطع لأي تدخل خارجي في تقرير مصير الإقليم، مؤكدة: «نحن لا نريد أن نكون أميركيين»، ومشددة على أن مستقبل جرينلاند يحدده شعبها وحده.

كشفت وكالة «رويترز» أن مسؤولين في إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب ناقشوا مقترحًا يقضي بإرسال مدفوعات مالية مباشرة لسكان الجزيرة، في محاولة لإقناعهم بالانفصال عن الدنمارك والانضمام إلى الولايات المتحدة، على أن تتراوح قيمة هذه المدفوعات بين 10 آلاف و100 ألف دولار للفرد.

قالت كمنيتز فى تصريحاتها: «لا يوجد مبلغ يمكنه شراء روحنا الوطنية. من غير المقبول التفكير في أن شعبًا بأكمله يمكن شراؤه بالمال، فما قيمة دفعة مؤقتة إذا كان ثمنها هدم أسس الهوية والانتماء؟».

ورغم أن ملف الاستقلال عن الدنمارك مطروح للنقاش منذ سنوات في إقليم يقطنه نحو 57 ألف نسمة، فإن استطلاعات الرأي تشير إلى أن غالبية سكان جرينلاند يعارضون الانضمام إلى الولايات المتحدة.

من جانبها، شددت آكي-ماتيلدا هوج-دام، النائبة عن حزب «ناليراق» المؤيد للاستقلال، على رفض أي صفقة مالية مقابل التخلي عن الهوية الوطنية، مؤكدة: «نحن لسنا سلعة قابلة للبيع. مهما بلغ حجم الأموال المعروضة، فإنها لا تعادل قيمة الكرامة».

أضافت أن الخطاب التصعيدي لترامب أثار مخاوف متزايدة بين سكان الجزيرة من تداعيات الانفصال السريع عن الدنمارك، وهو ما انعكس في انتخابات مارس الماضي، حين صوّت ثلاثة أرباع الناخبين لصالح أحزاب تدعو إلى نهج تدريجي وبطيء نحو الاستقلال.

وأكدت كمنيتز أن أي سيطرة أميركية محتملة على الجزيرة ستؤدي إلى تآكل سريع لهوية جرينلاند الثقافية واللغوية والاجتماعية، قائلة: «لسنا مجتمعًا رأسماليًا على النمط الأميركي، بل نعيش على أسس التضامن الاجتماعي والارتباط بالطبيعة، وهي قيم نحرص على حمايتها».

كما اتهمت إدارة ترامب بتضليل الرأي العام عبر التقليل من عدد سكان الجزيرة وترويج مزاعم غير دقيقة بشأن وجود سفن حربية روسية وصينية في محيطها.

ورغم إصرار ترامب على أن السيطرة على جرينلاند ضرورة للأمن القومي الأميركي، فإن تصريحاته قوبلت برفض رسمي واسع، إذ وصف رئيس وزراء جرينلاند ينس-فريدريك نيلسن تلك التصريحات بأنها «غير مقبولة تمامًا»، مؤكدًا: «كفى ضغوطًا، كفى إيحاءات، وكفى أوهامًا حول الضم».

لمتابعة أخر الأخبار والتحليلات من إيكونومي بلس عبر واتس اب اضغط هنا

الأكثر مشاهدة

النفط يصل لأعلى مستوياته منذ شهر وسط توقعات بارتفاع الطلب

استقرت أسعار النفط اليوم الخميس لتقترب من أعلى مستوى في...

منطقة إعلانية