شكل بنك الاستثمار الأمريكي “جولدمان ساكس” فريقًا يضم كبار مسؤوليه التنفيذيين، بهدف تعزيز علاقات المجموعة المالية مع عدد من أسواق الشرق الأوسط.
سيعمل الفريق، الذي يضم رؤساء عالميين لوحدات أعمال رئيسية والرئيس التنفيذي الإقليمي للبنك، على تعميق العلاقات مع عدد من صناديق الثروة السيادية والمؤسسات الاستثمارية في جميع أنحاء الشرق الأوسط، بحسب ما نقلته “بلومبرج” عن مصادر.
يضم الفريق أنتوني جوتمان، الرئيس التنفيذي المشارك لشركة جولدمان ساكس الدولية، وزيد خالدي، الرئيس التنفيذي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، ومارك ناخمان، الرئيس العالمي لقسم الأصول والثروات في الشركة، وجاريد كوهين، رئيس الشؤون العالمية ومسؤول سابق في وزارة الخارجية الأمريكية.
تُسلط هذه الخطوة الضوء على الأهمية المتزايدة للشرق الأوسط كمركز مالي، وقد لعبت صناديق الثروة الإقليمية، التي تُدير نحو 5 تريليونات دولار، دوراً محورياً في انتعاش الصفقات العالمية التي شهدت ارتفاعاً كبيراً في حجم عمليات الاندماج والاستحواذ العام الماضي.
في غضون ذلك، تُتيح جهود الحكومات لتنويع اقتصاداتها بعيدًا عن النفط فرصًا في مختلف القطاعات، بدءًا من الذكاء الاصطناعي وصولًا إلى الائتمان الخاص، وقد ساهم ذلك في وضع المنطقة في صميم خطط نمو بنوك وول ستريت، ويقضي كبار المسؤولين التنفيذيين وقتًا متزايدًا في عواصم الخليج.
من جانبه، قام ديفيد سولومون، الرئيس التنفيذي لشركة “جولدمان ساكس”، بعدة زيارات في الأشهر الأخيرة، وانضم إلى كوهين وناخمان في الكويت أواخر العام الماضي، عندما افتتح البنك مكتباً محلياً.
وذكرت وكالة “بلومبيرج نيوز” آنذاك أن الشركة تتنافس على عقد بقيمة 10 مليارات دولار لإدارة أصول من صندوق الثروة السيادي الكويتي.
قبل ذلك ببضعة أشهر، عقد البنك أول فعالية تعريفية له في المنطقة، حيث استقطب نحو 100 متداول ومخصص أصول إلى أبوظبي، وهناك، انضم إلى سولومون وكوهين شخصيات بارزة مثل خلدون المبارك، الرئيس التنفيذي لصندوق الثروة السيادية “مبادلة للاستثمار”، وبول سينجر، مؤسس شركة إليوت لإدارة الاستثمار، وكين غريفين من شركة “سيتادل”.
تبذل جولدمان ساكس جهوداً لتعزيز جميع قطاعات أعمالها في الشرق الأوسط، وتظل إدارة الأصول مجالاً رئيسياً لتركيزها، كما تحرص على التعاون بشكل أوثق مع الحكومات الإقليمية للمساعدة في استقطاب رؤوس الأموال الأجنبية، ودعم الشركات الوطنية الرائدة، وتعزيز الجهود الرامية إلى تشجيع الاستثمارات في قطاعات مثل الذكاء الاصطناعي.
وافقت جولدمان ساكس مؤخراً على توسيع شراكتها الاستراتيجية مع جهاز قطر للاستثمار، في خطوة قد تُتيح لصندوق الثروة السيادي استثمار 25 مليار دولار مع ذراع إدارة الأصول التابعة لها. وكجزء من الاتفاقية، تعهدت جولدمان ساكس بزيادة عدد موظفيها في الدوحة بشكل ملحوظ.
على الصعيد الإقليمي، بذل البنك جهوداً حثيثة للتوسع في السنوات الأخيرة – فقد افتتح مكتباً في أبو ظبي في عام 2023، وكان أول بنك من البنوك الكبرى يحصل على ترخيص مقر إقليمي في المملكة العربية السعودية.
لمتابعة أخر الأخبار والتحليلات من إيكونومي بلس عبر واتس اب اضغط هنا