أصدرت الهيئة العامة للرقابة المالية قرارًا ينظم لأول مرة عمل شركات وجهات تحصيل مستحقات شركات التمويل غير المصرفي، في خطوة نوعية تهدف إلى تعزيز حماية المتعاملين في الأنشطة المالية غير المصرفية، بحسب بيان صادر اليوم.
قال محمد فريد، رئيس الهيئة، إن القرار يأتي في إطار حرص الهيئة على تنظيم نشاط تحصيل المستحقات المالية ووضع إطار قانوني ومهني واضح لممارسته، بما يضمن حماية حقوق العملاء وتعزيز الانضباط والحوكمة داخل أنشطة التمويل غير المصرفي.
أوضح أن إنشاء سجل متخصص لدى الهيئة لقيد شركات وجهات تحصيل المستحقات المالية يمثل خطوة محورية لضمان التعامل فقط مع كيانات مؤهلة وخاضعة للرقابة، ومنع أي ممارسات غير منظمة قد تضر بحقوق المتعاملين أو بسلامة السوق.
نصت الضوابط على أن يشمل السجل بيانات الشركة المقيدة، مثل اسمها وشكلها القانوني وغرضها، وعنوان مركزها الرئيسي، واسم العضو المنتدب أو المسؤول عن الإدارة التنفيذية وممثلها القانوني، إضافة إلى بيانات التواصل. كما حظر القرار على الشركات والجهات العاملة في مجال التمويل غير المصرفي الاستعانة بأي جهات غير مقيدة بالسجل لتحصيل مستحقاتها المالية من العملاء.
حدد القرار شروطًا للقيد في السجل، من بينها أن تكون الشركة من الأشكال القانونية للشركات التجارية، وأن يكون من ضمن أغراضها مباشرة مهام تحصيل المستحقات المالية، وألا يقل رأس المال المصدر والمدفوع عن 10 ملايين جنيه مصري أو ما يعادلها بالعملات الأجنبية، وأن لا تقل حقوق ملكية الشركة عن 20 مليون جنيه.
في حال عدم توافر شرط حقوق الملكية، اشترط القرار أن تكون مدة ممارسة الشركة للنشاط لا تقل عن 3 سنوات قبل تقديم طلب القيد، مع التأكيد على ألا تقل حقوق الملكية في جميع الأحوال عن رأس المال المدفوع.
كما اشترطت الهيئة أن يكون المسؤول عن الإدارة التنفيذية بالشركة محمود السيرة وحسن السمعة، وأن يحصل المسؤولون عن الإدارة التنفيذية والقائمون بأعمال التحصيل على الدورات التدريبية التي تحددها الهيئة.
أوجب القرار ألا يكون قد صدر ضد الشركة أو القائم بالإدارة التنفيذية حكم نهائي في جناية أو جنحة مخلة بالشرف أو الأمانة، أو أي من الجرائم المنصوص عليها في قوانين الشركات أو التجارة أو القوانين المنظمة للأنشطة المالية غير المصرفية، أو حكم بإشهار إفلاس ما لم يكن قد رُد إليه اعتباره، وذلك خلال السنوات الثلاث السابقة على تقديم طلب القيد، فضلًا عن سداد مقابل خدمات فحص ودراسة طلب القيد أو تجديده لدى الهيئة بواقع 25 ألف جنيه.
نظم القرار إجراءات القيد في السجل، فألزم الشركات الراغبة بالقيد بتقديم طلب مرفق بالمستندات الدالة على استيفاء الشروط، وخاصة نسخة محدثة من النظام الأساسي للشركة، وآخر قوائم مالية معتمدة مرفقة بتقرير مراقب الحسابات، أو آخر مركز مالي معتمد سابق على تاريخ طلب القيد.
إضافة إلى العقود السابقة لتقديم خدمات التحصيل مع الشركات أو الجهات العاملة في مجال التمويل أو غيرها، وأي بيانات أو مستندات تراها الهيئة ضرورية للبت في الطلب، مع التأكيد على أن الهيئة تبت في الطلب خلال 30 يومًا على الأكثر من تاريخ تقديمه مستوفيًا لجميع الشروط.
كما حدد القرار مدة القيد في السجل لتكون 3 سنوات قابلة للتجديد لمدد مماثلة بشرط استمرار توافر متطلبات القيد، على أن يتم تقديم طلب التجديد قبل 3 أشهر من انتهاء مدة القيد.
لمتابعة أخر الأخبار والتحليلات من إيكونومي بلس عبر واتس اب اضغط هنا