كتبت: مريم سمير
استبعد مطورون عقاريون حدوث انخفاض في أسعار العقارات، في ظل ارتفاع تكاليف البناء والتمويل والأراضي، ما يجعل أي خفض لأسعار العقارات «مستحيلًا».
بحسب المطورين، فإن السوق المصرية لا تزال أقل سعرًا مقارنة بدول الخليج وأوروبا، ما يفتح الباب أمام فرص أكبر لجذب المستثمرين الأجانب.
أسعار الأراضي ومواد البناء أبرز الأسباب
“أسعار العقارات لن تنخفض في الوقت الحالي فالتكلفة لا تزال مرتفعة نتيجة زيادة أسعار مواد البناء وارتفاع تكاليف التمويل، فضلًا عن تصاعد الأجور والمرتبات”، قال حازم هلال، الرئيس التنفيذي لشركة «مدن O West».
وفق هلال، طالما تواصل مكونات أسعار العقار الارتفاع بمعدلات شبه ثابتت فإن أسعار البيع ستظل مرتفعة”.
تابع: لا صحة للأحاديث المتداولة حول انخفاض أسعار العقارات بنسبة 25%، فهذا أمر مستحيل.
حول الآلية التي يجب أن يتعامل بها المطورون مع تطورات السوق العقارية، قال هلال: «انتهى عصر شراء الفيلات بمساحة 400 متر والحديقة الكبيرة، وبات من الضروري أن يكون المطورون أكثر ذكاءً في تصميم المنتجات العقارية لتكون أكثر ملاءمة، على ألا يأتي ذلك على حساب سعر المتر العادل».
الأسعار لم تتراجع عالميًا
من جانبه، أكد أيمن عامر، مدير عام شركة سوديك، أن تكلفة البناء من أكبر العوامل التي تجعل أسعار العقار مرتفعة، موضحًا أن الأسعار لم تنخفض عالميًا لأي مكون من مكونات العقارات، وبالتالي لا يمكن خفض أسعار العقارات.
بحسب عامر، من المشكلات التي تواجه القطاع العقاري تقييم أسعار العقارات بالجنيه المصري، قائلًا: «على من ينظر للسوق أن يأخذ الأسعار وفقًا لسعر الدولار».
“متوسط سعر المتر في مصر لدى أكبر عشر شركات عقارية يصل إلى 3 آلاف دولار، مقابل 6–7 آلاف دولار في دول الخليج، و10 آلاف دولار في أوروبا”، أوضح مدير عام شركة سوديك.
برأي عامر، تمتلك السوق المصرية قدرة شرائية مرتفعة وفرصًا واعدة لجذب المستثمرين الأجانب، في حين تقتصر نسبة المبيعات الحالية للأجانب المتواجدين في مصر على 3% فقط من إجمالي مبيعات السوق، وهي نسبة قابلة للنمو بشرط التسويق الجيد.
تراجع أسعار الفائدة لم يؤثر على العقارات بعد
اتفق مع الرأي السابق، إبراهيم المسيري، الرئيس التنفيذي لمجموعة أبو سوما للتنمية – سوما باي، قائلًا: “أسعار القطاع العقاري لن تنخفض خلال العام الجاري نظرًا لعدم تراجع تكلفة مكونات العقار، بل إن سعر الأرض مرتفع وينعكس بشكل كبير على التسعير”.
أشار المسيري إلى أن أسعار الفائدة الحالية لن تؤثر على أسعار العقارات، موضحًا أن “سعر الفائدة في مصر لا يزال مرتفعًا للغاية مقارنة بالدول الأخرى التي تتراوح فيها أسعار الفائدة بين 3% و4%، ومن المرجح أن يبدأ تأثير الفائدة في الظهور عند تراجعها إلى مستويات تتراوح بين 6% و8%”.
جدير بالذكر أن البنك المركزي المصري خفّض سعر الفائدة بإجمالي 7.25%، لتسجل 20% للإيداع و21% للإقراض خلال عام 2025، لكنها لا تزال مرتفعة في نظر المطورين العقاريين والمستثمرين.
لمتابعة أخر الأخبار والتحليلات من إيكونومي بلس عبر واتس اب اضغط هنا