قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إن الهند ستشتري النفط من فنزويلا بدلا من النفط الإيراني، داعيا الصين أيضاً للاستثمار في قطاع النفط الفنزويلي.
أضاف ترامب، في حديث له مع الصحفيين على متن طائرة الرئاسة متجهًا إلى منتجع مارالاجو أمس السبت، “الهند ستشتري النفط الفنزويلي بدلًا من النفط الإيراني، لقد وضعنا بالفعل بنود الصفقة”.
أكد أن الولايات المتحدة منفتحة على إبرام صفقات كبرى لبيع النفط الفنزويلي، مضيفا أن الصين أيضا مرحب بها للمشاركة وسيكون لدينا صفقة رائعة بشأن النفط.
تأتي تصريحات ترامب بعد يوم من إبلاغ واشنطن للسلطات في نيودلهي بإمكانية استئناف شراء النفط الفنزويلي قريباً، وتندرج الجهود الأمريكية لتزويد الهند بالنفط الفنزويلي ضمن مساعي إدارة ترامب لخفض عائدات روسيا من النفط، والتي تسهم في تمويل حربها في أوكرانيا.
تستعد الولايات المتحدة لاستيراد أكبر كمية من النفط الفنزويلي خلال عام واحد، بعدما تحركت إدارة ترامب لإعادة تشكيل مشهد الطاقة في البلاد، وضغطت على شركات النفط للاستثمار في إعادة بناء البنية التحتية لقطاع النفط الفنزويلي.
في وقت سابق من الأسبوع الماضي، أعلنت الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريجيز عن تغييرات وُصفت بالتاريخية في سياسة النفط الوطنية، تشمل خفض الضرائب والسماح بملكية أكبر لشركات النفط الأجنبية، وذلك بعد أقل من شهر على اعتقال القوات الأمريكية للرئيس السابق نيكولاس مادورو.
عقب ذلك بفترة وجيزة، أصدرت وزارة الخزانة الأمريكية ترخيصًا عامًا يوسّع نطاق قدرة الشركات الأمريكية على تصدير وبيع وتكرير النفط الخام القادم من الدولة الواقعة في أمريكا الجنوبية، رغم استمرار العقوبات المفروضة عليها.
رغم بروز الولايات المتحدة كأكبر مستورد للنفط الفنزويلي عقب القبض على مادورو، تراجعت الشحنات المتجهة إلى الصين — والتي بلغ متوسطها نحو 400 ألف برميل يوميًا العام الماضي — إلى الصفر خلال يناير المنقضي، في ظل حملة بحرية أمريكية استهدفت ما يُعرف بـ“الأسطول المظلم” المستخدم في نقل النفط الخاضع للعقوبات إلى الصين.
يأتي معظم النفط المتجه إلى الولايات المتحدة من شركة “شيفرون”، التي حصلت على ترخيص أمريكي لبيع الخام الفنزويلي الخاضع للعقوبات.
كما يتم توريد نحو 20% من هذه الكميات عبر شركتي تجارة السلع الأساسية “ترافيجورا جروب” و”فيتول جروب”، اللتين استعانت بهما إدارة ترامب للمساعدة في تسويق ما يصل إلى 50 مليون برميل من النفط عقب الإطاحة بمادورو في أوائل يناير.
من المتوقع أن تنقل “فيتول” و”ترافيجورا” نحو 14 مليون برميل من الخام الفنزويلي، كانت معظمها محمّلة على سفن كانت متجهة في الأصل إلى الصين قبل يناير. وقد خزّن التجار قرابة 9 ملايين برميل في خزانات بمنطقة الكاريبي، فيما سيتم تصدير الكمية المتبقية إلى الولايات المتحدة وأوروبا.
لمتابعة أخر الأخبار والتحليلات من إيكونومي بلس عبر واتس اب اضغط هنا