رئيس التحرير / أسامه سرايا | المشرف العام / خالد أبو بكر |
عقارات أخبار

مع انتهاء أجل الشهادات مرتفعة العائد وجني أرباح الذهب.. العقار يفتح أبوابه للمستثمرين

هشام طلعت مصطفى - مرتفعة العائد

مع اقتراب انتهاء أجل شهادات الادخار البنكية مرتفعة العائد، وفي ظل التذبذبات الحادة التي تشهدها أسعار الذهب عالميًا وتأثيرها المباشر على السوق المحلي، وتحقيق الكثيرين لعوائد ضخمة من الاستثمار في الذهب خلال الفترات الماضية، قبل أن يتعرض لعمليات جني أرباح وتذبب مؤخرا.. يتزايد بحث المصريين عن أوعية ادخارية بديلة أكثر أمانًا واستقرارًا، تحافظ على قيمة الأموال وتحقق عائدًا حقيقيًا، وبين هذه الخيارات، يواصل العقار فرض نفسه كأحد أكثر الملاذات الاستثمارية جذبًا، والتي يعتمد عليها المصريون كمخزن قيمة، مدعومًا بطلب حقيقي بسبب زيادات السكان، وطلب استثماري أيضاً.

في هذا الصدد أكد هشام طلعت مصطفى، الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب لمجموعة طلعت مصطفى القابضة، أن أسعار العقارات في مصر لن تنخفض، مشددًا على أن ما يثار عن تراجع الأسعار “حديث غير صحيح”.

وأوضح في مداخلة مع الإعلامي عمرو أديب على قناة إم بي سي مصر أمس، أن تسعير العقار يعتمد في الأساس على التكلفة، والمتمثلة في سعر الأرض ومواد البناء، مشيرًا إلى أن الأسعار الحالية في السوق يتم تسعيرها بهامش “محدود”، وهو ما ينفي احتمالات الانخفاض، وأضاف أن شركات التطوير العقاري تحقق مبيعات قوية.

وضرب هشام طلعت مثلا بمجموعته التي حققت خلال شهر يناير وحده مبيعات بلغت 13 مليار جنيه، تفوق ما تم تحقيقه في نفس الشهر من سنوات سابقة، وهو ما تحقق أيضًا لدى شركات أخرى بالسوق.

وأشار إلى أن المجموعة طرحت مشروعًا جديدًا وتم بيعه خلال يومين أو ثلاثة فقط، كما سبق وطرحت مشروع في شرم الشيخ تم بيعه بالكامل خلال 24 ساعة، مؤكدًا أن هذه المؤشرات تعكس قوة الطلب الحقيقي وعدم صحة الحديث عن ركود السوق.

حول سوق إعادة بيع العقارات، فرّق هشام طلعت مصطفى، بين الوحدات الجاهزة والوحدات التي تم شراؤها بمدد سداد طويلة الأجل، وأكد أن الوحدة الجاهزة لن ينخفض سعرها؛ لأن البديل الجديد سيكون أغلى بكثير، في ظل الزيادات الكبيرة في أسعار الحديد والأسمنت، إلى جانب جميع المدخلات المرتبطة بالنفط، والتي تتجه أسعارها للارتفاع.

وأوضح أن المستثمرين الذين اشتروا وحدات بنظم سداد طويلة الأجل واستفادوا من الزيادات السعرية في السنوات الماضية، خاصة مع ارتفاع سعر الدولار، حققوا عوائد كبيرة لا يمكن تكرارها بنفس المعدلات مستقبلًا، مشيرًا إلى أن هذا ينطبق على الوحدات المسلمة فقط.

ونصح هشام طلعت مصطفى، المستثمرين الراغبين في الدخول إلى السوق العقاري بالشراء بنظام الكاش دون تحميل سعر الوحدة فوائد، مؤكدًا أن الأسعار الحالية لن تتكرر، لأن أي وحدات جديدة ستكون تكلفتها أعلى، مضيفًا أن من يمتلك سيولة زائدة ويرغب في الشراء لأبنائه أو لتحسين نمط حياته، فإن الوقت الحالي هو الأنسب للشراء.

وقال هشام طلعت مصطفى، إن العقار في مصر، وعلى مدار آخر 50 عامًا، سجل معدلات زيادة تفوق سعر الدولار، مدللًا على ذلك بالارتفاع المستمر في أسعار متر الأرض ومواد البناء، وأضاف أن السوق المصري يتمتع بخصوصية ديموغرافية، حيث إن 65% من السكان أقل من 30 عامًا، مع وجود نحو مليون زيجة سنويًا، ما يخلق طلبًا سنويًا يتراوح بين 900 ألف إلى مليون وحدة خلال الثلاثين عامًا المقبلة.

وأكد أن الطلب سيظل مرتفعًا، بخلاف أسواق أوروبا التي تتأثر بتراجع أو استقرار عدد السكان، مشددًا على أن الطلب المحلي أعلى من المعروض، ومع ثبات ارتفاع أسعار الأرض ومواد البناء، فإن أسعار العقارات لن تنخفض.

من جانبه، قال الخبير الاقتصادي هاني جنينة، إن ما شهدته الأسواق مؤخرًا من تذبذبات في أسعار المعادن، يرجع في جزء منه إلى مضاربات قوية على الفضة، بينما ما حدث في الذهب يعد تصحيحًا خفيفًا، مؤكدًا أن الطلب من البنوك وصناعة المشغولات لا يزال مستقرًا.

وأوضح أن هذه التذبذبات قد تدفع بعض المستثمرين إلى التخلي عن الذهب، الذي حققوا فيه مماسب كبيرة الفترة الماضية، والاتجاه نحو العقار، باعتباره أكثر استقرارًا، وهو ما قد ينطبق أيضًا على مدخرات شهادات الادخار البنكية بعد انتهاء آجالها، بما يخلق حالة من التوازن داخل السوق العقاري.

وأشار “جنينة”، إلى أن الطفرات السعرية تركزت في معادن بعينها مثل الذهب والفضة والنحاس والألومنيوم، في حين لم تشهد السلع الزراعية تغيرات حادة، وأن آليات العرض والطلب تدعم بقاء الأسعار عند مستويات مرتفعة حتى مع حدوث تصحيحات محدودة.

وأضاف أن بنوك الاستثمار العالمية تتوقع استمرار قوة الاقتصاد الأمريكي خلال العامين المقبلين، رغم ضعف الدولار، نتيجة السياسات المالية التوسعية، وهو ما يدعم أداء الأسواق الناشئة، لافتًا إلى أن هذه الأسواق كانت الأفضل أداءً خلال يناير.

وأكد أن التغيرات السياسية والتجارية العالمية قد تصب في صالح مصر، خاصة مع توجه أوروبا لتعزيز تجارتها مع الهند وشمال أفريقيا، مشيرًا إلى أن التوترات العالمية قد تخلق فرصًا اقتصادية لمصر خلال المرحلة المقبلة.

لمتابعة أخر الأخبار والتحليلات من إيكونومي بلس عبر واتس اب اضغط هنا

الأكثر مشاهدة

النفط يصل لأعلى مستوياته منذ شهر وسط توقعات بارتفاع الطلب

استقرت أسعار النفط اليوم الخميس لتقترب من أعلى مستوى في...

المركزي المصري يطلق خدمة قبول المدفوعات اللاتلامسية عبر الأجهزة الذكية

أعلن البنك المركزي المصري عن إطلاق خدمة قبول المدفوعات الإلكترونية...

منطقة إعلانية