رئيس التحرير / أسامه سرايا | المشرف العام / خالد أبو بكر |
أخبار

لكبح هيمنة الصين.. الهند تكشف عن حزمة إجراءات لتعزيز إنتاج المعادن النادرة

المعادن النادرة

كشفت الحكومة الهندية، اليوم الأحد، عن حزمة من الإجراءات لتعزيز إنتاج المعادن الأرضية النادرة محليا ودعم الصناعات القائمة عليها، بهدف تقليل الاعتماد على الصين كمورد أساسي لهذه المعادن.

قالت وزيرة المالية، نيرمالا سيثارامان، اليوم خلال خطاب بمناسبة الإعلان عن موازنة العام المالي الجديد، إن الحكومة الهندية ستدعم إنشاء ممرات مخصصة للمعادن الأرضية النادرة في ولايات تاميل نادو وكيرالا وأوديشا وأندرا براديش، وذلك بهدف تعزيز عمليات التعدين والمعالجة والاستكشاف والتصنيع.

“نواجه اليوم بيئة خارجية تُهدد التجارة والتعددية، وتُعطّل الوصول إلى الموارد وسلاسل الإمدادات، كما أن التقنيات الحديثة تزيد الطلب على الطاقة والمعادن الحيوية بشكل حاد”، أضافت وزيرة المالية الهندية.

تابعت: “بمجرد أن نتمكن من تحديد هذه المعادن واستكشافها ومعالجتها، وتوفيرها محلياً، سيقل اعتمادنا على المصادر الخارجية للمعادن الأرضية النادرة وهذا هو الهدف الذي نسعى لتحقيقه”.

شملت موازنة الحكومة الهندية للعام المالي 2026-2027، المعلن عنها اليوم، أيضا منح إعفاءات جمركية للسلع الرأسمالية المُستخدَمة في معالجة المعادن النادرة وتصنيع بطاريات الليثيوم؛ وذلك لتعزيز تنافسية الهند في قطاعات الطاقة الجديدة.

كما تضمنت الموازنة إعفاءً كاملاً من الرسوم الجمركية على رمال المونازيت، وهي رواسب معدنية تحتوي على عناصر أرضية نادرة وتُعدّ مادةً أساسيةً في صناعة المغناطيسات، من 2.5% سابقًا، كما خصصت الموازنة المقترحة 400 مليار روبية لدعم صناعة أشباه الموصلات.

تعد الصين أكبر منتج للعناصر الأرضية النادرة في العالم، وتسيطر بشكل شبه كاملة على إمدادات هذه العناصر عالميا، وتستخدم هذا الوضع كأداة جيوسياسية.

اختتمت الصين عام 2025 بتسجيل أعلى صادرات من العناصر الأرضية النادرة منذ عام 2014 على الأقل، في نتيجة تعكس قدرة بكين على الحفاظ على زخم الإمدادات العالمية لهذه المعادن الحيوية، بحسب “رويترز”.

وفق بيانات الإدارة العامة للجمارك الصينية الصادرة في 14 يناير الماضي، صدرت الصين خلال عام 2025 إجمالي 62.6 ألف طن متري من العناصر الأرضية النادرة، محققة نموا سنويا قدره 12.9%.

يعد هذا المستوى الأعلى للصادرات منذ 2014 على الأقل، في مفارقة لافتة بالنظر إلى أن بكين كانت قد بدأت خلال العام نفسه فرض قيود على تصدير عدد من العناصر المتوسطة والثقيلة.

هذه العناصر – وهي جزء من مجموعة تضم 17 عنصرا معدنيا – تدخل في سلاسل إنتاج تمتد من الإلكترونيات الاستهلاكية وصناعة السيارات، وصولا إلى التطبيقات الصناعية المتقدمة والمعدات الدفاعية، ما يمنح الأرقام بعدا استراتيجيا يتجاوز مجرد التجارة السلعية.

بدأت الصين مؤخرًا، بتقييد الصادرات إلى الهند في أبريل من العام الماضي، مما أدى إلى تعطيل الإمدادات لقطاع السيارات، وقد أبرزت هذه الحادثة اعتماد الهند على الواردات لتوفير المكونات المستخدمة في محركات السيارات الكهربائية.

وفي نوفمبر 2025، أطلقت الحكومة الهندية برنامجًا بقيمة 815 مليون دولار لإنتاج المغناطيس الدائم من العناصر الأرضية النادرة، بهدف تعزيز الإنتاج المحلي وبناء القدرة على مواجهة القيود الصينية على الإمدادات ذات الدوافع السياسية.

لمتابعة أخر الأخبار والتحليلات من إيكونومي بلس عبر واتس اب اضغط هنا

الأكثر مشاهدة

النفط يصل لأعلى مستوياته منذ شهر وسط توقعات بارتفاع الطلب

استقرت أسعار النفط اليوم الخميس لتقترب من أعلى مستوى في...

مصر تقرر حجب لعبة «روبلوكس»

قرر المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام حجب لعبة «روبلوكس» بالتنسيق مع...

منطقة إعلانية