رئيس التحرير / أسامه سرايا | المشرف العام / خالد أبو بكر |
أخبار

بـ12 مليار دولار.. ترامب يطلق مشروعاً لبناء احتياطي استراتيجي من المعادن النادرة

المعادن النادرة

يستعد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، لإطلاق مشروع برأس مال أولي بقيمة 12 مليار دولار، بهدف بناء احتياطي استراتيجي من المعادن الأرضية النادرة، في أطار مساعيه لحماية المصنعين المحليين من صدمات الإمداد ولتقليل الاعتماد على الصين.

يهدف مشروع ترامب، الذي أطلق عليه “Vault”، إلى جمع 1.67 مليار دولار من رأس المال الخاص، وقرض بقيمة 10 مليارات دولار من بنك التصدير والاستيراد الأمريكي لشراء وتخزين المعادن النادرة والحيوية اللازمة لعمليات شركات السيارات والتكنولوجيا وغيرها من الشركات المحلية، بحسب وكالة “بلومبرج”.

من المقرر أن يصوت مجلس إدارة بنك التصدير والاستيراد في وقت لاحق، اليوم الإثنين، على الموافقة على قرض قياسي مدته 15 عامًا، وهو أكثر من ضعف ثاني أكبر صفقة أبرمها البنك على الإطلاق.

يشارك في المشروع حتى الآن أكثر من 12 شركة، من بينها “جنرال موتورز”، و”ستيلانتس”، و”بوينج”، و”جوجل” وغيرهم.

من المقرر أن يجتمع ترامب، اليوم أيضًا، مع الرئيسة التنفيذية لـ”جنرال موتورز”، ماري بارا، والملياردير روبرت فريدلاند، اللذين يمثلان كلاً من منتجي ومستخدمي المعادن الحيوية.

كشف مسؤولون كبار في الإدارة الأمريكية، تفاصيل هذه المبادرة، التي تمثل أول مخزون من نوعه للقطاع الخاص في الولايات المتحدة.

تشبه هذه الخطوة إلى حد كبير، مخزون النفط الاحتياطي الطاريء للبلاد، ولكن بدلاً من النفط الخام، سيركز على المعادن، مثل الغاليوم والكوبالت، المستخدمة في منتجات مثل أجهزة الآيفون والبطاريات ومحركات الطائرات النفاثة.

من المتوقع أن يشمل المخزون كلاً من العناصر الأرضية النادرة والمعادن الحيوية، بالإضافة إلى عناصر أخرى ذات أهمية استراتيجية تخضع لتقلبات الأسعار.

تمتلك الولايات المتحدة بالفعل مخزونًا وطنيًا من المعادن الحيوية لخدمة قاعدتها الصناعية الدفاعية، لكنها لا تملك مخزونًا مماثلًا لتلبية الاحتياجات المدنية.

منذ بداية ولاية ترامب الثانية في يناير 2025، اتخذت الولايات المتحدة خطوة نادرة بالاستثمار المباشر في شركات المعادن المحلية لتعزيز إنتاج ومعالجة العناصر الأرضية النادرة محليًا.

كما وقّعت الإدارة الأمريكية بالفعل اتفاقيات مع أستراليا واليابان وماليزيا ودول أخرى للتعاون في مجال استثمارات المعادن النادرة، كما ستضغط واشنطن على المزيد من الدول لحثّها على إبرام اتفاقيات مماثلة خلال قمة تضم عشرات الدول من المقرر عقدها في واشنطن الأربعاء المقبل.

اكتسبت الجهود المبذولة للحد من المخاطر في سلسلة توريد المعادن زخماً جديداً العام الماضي، بعد أن شددت الصين ضوابط التصدير على بعض العناصر الأرضية النادرة، وقد دفع ذلك بعض المصنّعين الأمريكيين إلى تقليص الإنتاج، وأبرز مدى نفوذ بكين.

سيوفر مشروع ترامب الجديد للمصنعين المشاركين طريقة لحماية أعمالهم من تقلبات أسعار المواد الأساسية دون الحاجة إلى الاحتفاظ بمخزوناتهم الخاصة.

لم يتم الكشف بشكل كامل عن التفاصيل المتعلقة بهيكل مشروع “Vault”، بما في ذلك المستثمرين المؤسسيين الذين سيقدمون مبلغ 1.67 مليار دولار.

أكد المسؤولون في إدارة ترامب، أن مشروع “Vault” شهد إقبالاً فاق التوقعات نظراً لجذب المستثمرين لمجموعة من المصنّعين ذوي الجدارة الائتمانية العالية، والتزاماتهم طويلة الأجل، ومشاركة وكالة ائتمان الصادرات الأمريكية.

ستتمكن الشركات التي تقدم التزامًا مبدئيًا بشراء المواد بسعر مخزون محدد لاحقًا – وتدفع بعض الرسوم المقدمة – من تقديم قائمة تسوق بالمواد المفضلة التي تحتاجها إلى مشروع Vault.

سيسعى المشروع بدوره إلى شراء وتخزين المواد، مع تحميل المصنعين تكلفة تخزين لتغطية النفقات المرتبطة بفائدة القرض وتخزين العناصر، وسيُسمح للمصنّعين بسحب مخزونهم من المواد الخام شريطة أن تقوم الشركات بتجديده، وفي حالة حدوث انقطاع كبير في الإمدادات، سيتمكنون من الوصول إلى كامل المخزون.

يتمثل أحد العناصر الأساسية في تصميم المشروع في أن المصنّعين الذين يلتزمون بشراء كمية محددة من المواد بسعر ثابت، يلتزمون أيضاً بإعادة شراء الكمية نفسها بالسعر نفسه في المستقبل، وهو ما تراه الإدار بمثابة آلية استقرار تساعد على كبح التقلبات.

لمتابعة أخر الأخبار والتحليلات من إيكونومي بلس عبر واتس اب اضغط هنا

الأكثر مشاهدة

النفط يصل لأعلى مستوياته منذ شهر وسط توقعات بارتفاع الطلب

استقرت أسعار النفط اليوم الخميس لتقترب من أعلى مستوى في...

انخفاض أسعار هواتف آيفون 17 بأكثر من 11 ألف جنيه

أعلنت سلسلة متاجر تريدلاين، الموزع الرسمي لأجهزة أبل في مصر،...

منطقة إعلانية