رئيس التحرير / أسامه سرايا | المشرف العام / خالد أبو بكر |
أخبار

كيف يؤثر سيناريو التصعيد الأمريكي – الإيراني على المصارف الخليجية؟

توقعت وكالة «ستاندرد آند بورز جلوبال» للتصنيفات الائتمانية أن يكون تأثير أي تصعيد محتمل بين إيران والولايات المتحدة محدودًا على القطاع المصرفي في دول الخليج العربي.

وفق تقرير «ستاندرد آند بورز جلوبال» من المرجح أن تكون التداعيات مشابهة لما حدث خلال الحرب بين إيران وإسرائيل في يونيو 2025.

بحسب سيناريو ضغط شديد رسمته وكالة التصنيفات الائتمانية، فإن معظم الأنظمة المصرفية في دول مجلس التعاون الخليجي قادرة على امتصاص التدفقات التمويلية المحتملة بالاعتماد على أصولها السائلة الذاتية.

أشار التقرير إلى أن البنوك البحرينية قد تحتاج إلى دعم محلي أو إقليمي، بينما قللت البنوك في قطر من عجزها التمويلي مقارنة بالتقديرات السابقة.

في المقابل، تتمتع البنوك في الإمارات والكويت وسلطنة عمان بمراكز قوية في صافي الأصول الخارجية، ما يجعلها في موقف جيد للتعامل مع التدفقات الخارجة.

الأمر نفسه ينطبق على البنوك السعودية على الرغم من ارتفاع ديونها الخارجية بوتيرة متسارعة.

تدفقات الديون الخارجية الخطر الأبرز

وفق «بحسب وكالة «ستاندرد آند بورز جلوبال»، لا يزال انكشاف بنوك دول مجلس التعاون الخليجي على تدفقات الديون الخارجية مرتفعًا، في ظل تصاعد المخاطر الجيوسياسية والتوترات الإقليمية.

تابعت: “على الرغم من أن الأحداث الأخيرة أدت في الغالب إلى هروب المستثمرين إلى الأصول الآمنة داخل الأنظمة المصرفية الخليجية، فإننا لا نزال ننظر إلى تدفقات الديون الخارجية على أنها خطر محتمل في ظل سيناريو ضغط شديد، لا سيما في حالة نشوب نزاع مطول يشمل جهات فاعلة إقليمية وغير إقليمية وهجمات واسعة النطاق ومستمرة”.

عجز محتمل للبنوك البحرينية

وفق السيناريو الذي وضعته «ستاندرد آند بورز جلوبال»، قد تواجه البنوك البحرينية عجزًا تمويليًا قدره 1.9 مليار دولار بحلول نهاية عام 2025، مقارنةً بفائض قدره 3.3 مليار دولار في 2024.

يعكس هذا ارتفاع الدين الخارجي للبنوك البحرينية وزيادة الخصومات المفترضة على محافظها الاستثمارية نتيجةً لارتفاع انكشافها على الجدارة الائتمانية السيادية.

تراجع محتمل للتمويلات بالبنوك القطرية

توقع تقرير «ستاندرد آند بورز جلوبال» أن تواجه البنوك القطرية تراجعًا في التمويلات، حال حدوث أزمة حادة.

غير أن هذا التراجع المحتمل قد انخفض إلى 4.4 مليار دولار بنهاية عام 2025، بعد أن كان 7.4 مليار دولار بنهاية عام 2024، ومن المرجح أن تغطيه الحكومة في ضوء سجلها الحافل بالدعم خلال الأزمات.

وضع أفضل لباقي المصارف الخليجية

على النقيض من ذلك، تحافظ البنوك في الإمارات العربية المتحدة والكويت على مراكز أصول خارجية صافية قوية وقدرة متينة على استيعاب التدفقات الخارجة، بحسب «ستاندرد آند بورز جلوبال».

على صعيد البنوك السعودية، أشار التقرير إلى انخفاض طفيف في الفائض نتيجة الزيادة الكبيرة في الدين الخارجي خلال العامين الماضيين، فضلًا عن استمرار الاستثمارات الكبيرة في الخارج.

في 2025، ارتفع صافي الدين الخارجي للبنوك السعودية خمسة أضعاف ليصل إلى 54.6 مليار دولار، مقارنةً بـ 9.1 مليار دولار بنهاية 2024.

ترجح «ستاندرد آند بورز جلوبال» أن يظل نمو إقراض البنوك السعودية قويًا بنحو 10% في عام 2026، ما يعني استمرار البنوك في زيادة ديونها الخارجية.

لمتابعة أخر الأخبار والتحليلات من إيكونومي بلس عبر واتس اب اضغط هنا

الأكثر مشاهدة

النفط يصل لأعلى مستوياته منذ شهر وسط توقعات بارتفاع الطلب

استقرت أسعار النفط اليوم الخميس لتقترب من أعلى مستوى في...

الموالح المصرية تحقق قفزة قياسية في أسواق شرق آسيا

كتب: سليم حسن تحولت أسواق شرق آسيا إلى ركيزة أساسية...

منطقة إعلانية