كتبت: فاطمة يحيى
بدأ المستثمرون الأفراد في البورصة المصرية، لأول مرة يوم الأحد الماضي، التداول على أدوات الدين الحكومية من أذون وسندات الخزانة، بعد أن كانت هذه الأدوات حكرًا على البنوك والمؤسسات الكبرى.
بمقتضى هذه الخطوة، بات يُمكن للأفراد شراء وبيع الأذون والسندات الحكومية عبر السوق الثانوية، من خلال نظام التداول المستمر وتنفيذ العمليات بواسطة شركات السمسرة في الأوراق المالية، بما يسمح بوجود عروض وطلبات على شاشات التداول، وتنفيذ العمليات إلكترونيًا بشكل تلقائي دون معرفة أطراف الصفقة.
يأتي تداول أدوات الدين الحكومية في توقيت يشهد اتجاهًا نحو التيسير النقدي، بالتزامن مع استحقاق شهادات ادخار مرتفعة العائد كانت البنوك قد طرحتها العام الماضي، وهو ما يعيد سيولة كبيرة إلى السوق تبحث عن فرص استثمار بديلة.
تتيح الأذون والسندات الحكومية المتداولة عبر البورصة للأفراد فرصة تنويع استثماراتهم بين أدوات قصيرة الأجل أقل مخاطرة وأكثر أمانًا، وأخرى أطول أجلًا توفر عائدًا دوريًا، مع التنبيه إلى أن تغير أسعار الفائدة قد يؤثر على السعر السوقي عند البيع قبل موعد الاستحقاق.
نائب رئيس البورصة: الأفراد نفذوا عمليات فعلية على أدوات الدين
“السوق شهد خلال الأيام القليلة الماضية تنفيذ عدد من عمليات التداول على أذون الخزانة والسندات من جانب المستثمرين الأفراد”، قال محمد صبري، نائب رئيس البورصة المصرية، لـ”إيكونومي بلس”.
وفق صبري، فإن إتاحة التداول على أدوات الدين أصبحت أكثر سهولة ويسرًا، في ظل إمكانية تعامل الأفراد عليها من خلال شركات السمسرة بدلًا من البنوك.
برأي نائب رئيس البورصة، فإن الحكم على أداء الأداة الجديدة ما زال مبكرًا، إلا أنه يتوقع أن تشهد إقبالًا ملحوظًا من المستثمرين خلال الفترة المقبلة مع زيادة الوعي بها واتساع قاعدة المتعاملين.
آليات تداول أدوات الدين الحكومية
وفق هاني حمدي، العضو المنتدب لشركة مباشر لتداول الأوراق المالية، فإن إدخال أذون الخزانة والسندات للتداول عبر البورصة يمثل خطوة طال انتظارها، موضحًا أن المطالبة بإتاحة هذه الأدوات تعود لأكثر من 20 عامًا، وتمثل هذه الخطوة إضافة مهمة للعملاء، خاصة في ظل وجود شريحة واسعة من المستثمرين المهتمين بأدوات الدين الحكومية.
برأي حمدي، فإن هذه الأدوات تسهم في استكمال هيكل السوق وتوفر أداة استثمارية آمنة للأفراد.
كما أوضح أن التعامل مع الأذون والسندات يختلف عن الأسهم، إذ يتم شراؤها بغرض الحصول على العائد، ولا يُفضل التداول عليها في نفس اليوم.
في حين أوضح عمرو عبده، العضو المنتدب لشركة أسطول لتداول الأوراق المالية، أن بعض عمليات التداول من قبل المستثمرين الأفراد تمت بالفعل خلال الأيام الماضية، موضحًا أن الشريحة الأكبر من المتعاملين ركزت في تساؤلاتها على طبيعة الأداة الجديدة وآليات التداول عليها، وهو ما عكس حجم الإقبال والاهتمام، حتى من صغار المستثمرين.
شرح عبده استراتيجية التداول على الأذون والسندات الحكومية، قائلًا: “تشبه إلى حد كبير شراء الشهادات البنكية، حيث يحدد المستثمر لشركة السمسرة العائد والمدة التي يفضلها، لتقوم بدورها بالبحث عن العرض الأنسب في إطار نظام يعتمد على العرض والطلب وفق سعر الفائدة للأذون أو السندات وأجل الاستحقاق لتنفيذ العملية”.
“في الأغلب سيعتمد المستثمرون الأفراد في التداول على أدوات الدين الحكومية على شركات السمسرة بدلًا من البنوك، بسبب سهولة الإجراءات وتوفير الوقت وعدم الحاجة للتواجد داخل الفروع، فضلًا عن انخفاض تكلفة التنفيذ”، وفق العضو المنتدب لشركة أسطول لتداول الأوراق المالية.
لمتابعة أخر الأخبار والتحليلات من إيكونومي بلس عبر واتس اب اضغط هنا