كتبت: فاطمة يحيى
كشفت اللائحة المنظمة لتداول العقود الآجلة بسوق المشتقات، والتي من المنتظر بدء تفعيلها اعتبارًا من الأول من شهر مارس، عن تفاصيل آليات التداول في هذه السوق الجديدة، إلى جانب قواعد التسوية والضمانات المطلوبة، والحدود السعرية المطبقة على العقود.
وفق اللائحة التي حصلت «إيكونومي بلس» على نسخة منها، فإن الحدود السعرية للعقود الآجلة ستتوافق مع نظيرتها المطبقة على الأصل محل العقد، بما يضمن اتساق حركة الأسعار بين السوقين وتقليل فرص المضاربة غير المنضبطة.
تسمح الضوابط بتداول عقود مشتقة من الأوراق المالية أو المؤشرات المقيدة، وتشمل نوعين رئيسيين هما العقود المستقبلية وهي اتفاقات ملزمة بالبيع أو الشراء في تاريخ مستقبلي بسعر محدد سلفاً، وعقود الخيارات التي تمنح المشتري حق التنفيذ دون إلزام خلال فترة زمنية معينة وبسعر متفق عليه.
مواعيد التداول وأنظمة الأوامر
حددت اللائحة الجلسة الرسمية لتداول المشتقات من الساعة 10:00 صباحاً وحتى 2:30 ظهراً، على أن تبدأ فترة إدراج وتعديل الأوامر من الساعة 8:30 صباحاً.
كما تتنوع أنواع الأوامر بين أوامر محددة السعر، وأوامر يومية، وأوامر مشروطة مثل التنفيذ الكامل أو الإلغاء .
ضوابط الضمانات وإدارة المخاطر
حددت البورصة نظاماً دقيقاً لضمان استقرار التعاملات في سوق المشتقات، إذ يُلزم المستثمر بسداد “هامش مبدئي” يتم احتسابه وفق نموذج إحصائي يقيس حجم المخاطر المحتملة، وبمستوى أمان يصل إلى 99%، لضمان تغطية أي خسائر متوقعة.
كما تلزم اللائحة إيداع ضمانة إضافية تعادل 50% من قيمة الهامش المبدئي، كاحتياطي وقائي لمواجهة التقلبات المفاجئة في الأسعار.
بموجب الضوابط، أنه في حال تراجع قيمة الضمانات إلى مستوى 20% أو أقل من المطلوب نتيجة تحركات السوق، يتم إخطار العميل فوراً بضرورة استكمالها.
وإذا لم يقم بذلك خلال المهلة المحددة، يحق لعضو التسوية إغلاق المراكز المفتوحة للحد من تفاقم الخسائر وحماية استقرار السوق.
حدود سعرية ورقابة على المراكز
تنص اللائحة على التزام العقود المشتقة بذات الحدود السعرية المطبقة على الأصل محل العقد، سواء كان سهماً أو مؤشراً بما يضمن اتساق حركة الأسعار بين السوقين والحد من التقلبات المفرطة.
كما منحت البورصة صلاحية إيقاف أو تعليق التداول مؤقتاً في حال حدوث تحركات سعرية حادة، بهدف تهدئة التعاملات والحفاظ على انتظام السوق.
بهدف منع تركز المخاطر، يحق للبورصة تحديد سقف أقصى للمراكز المفتوحة للعميل الواحد، بما يحد من سيطرة أي طرف على حجم كبير من العقود قد يؤثر على استقرار التداولات.
يمثل إطلاق سوق المشتقات تطوراً مهماً في هيكل سوق المال المصري، إذ يوفر أدوات تحوط متقدمة تُمكّن المستثمرين من إدارة المخاطر بكفاءة، كما يعزز تنافسية السوق وقدرته على جذب الاستثمارات المؤسسية الأجنبية.
لمتابعة أخر الأخبار والتحليلات من إيكونومي بلس عبر واتس اب اضغط هنا