توقع محللو كبرى البنوك والشركات العالمية أن تشهد أسعار النفط ارتفاعا ملحوظا خلال الفترة المقبلة، على خلفية اضطرابات حركة الملاحة في مضيق هرمز، وسط تصاعد المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران.
رفع “سيتي بنك” توقعاته قصيرة الأجل لسعر خام برنت بمقدار 15 دولارًا للبرميل إلى 85 دولارًا، ويتوقع البنك أن يتراوح سعر النفط العالمي بين 80 و90 دولارًا هذا الأسبوع، نظرًا لاستمرار المخاطر التي تهدد البنية التحتية للطاقة و”اضطراب” تدفقات النفط عبر مضيق هرمز.
وأضاف سيتي بنك، أنه مع احتمال بنسبة 20% لتضرر البنية التحتية النفطية في عدد من دول المنطقة، فقد ترتفع الأسعار إلى 120 دولارًا للبرميل.
صباح اليوم، قفز خام برنت بنسبة تصل إلى 13% ليتجاوز 82 دولارًا للبرميل، بعد أن توقفت حركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز خلال عطلة نهاية الأسبوع مع تحول الهجمات الأمريكية والإسرائيلية على إيران إلى صراع إقليمي حيث ردت طهران بسلسلة من الهجمات الانتقامية استهدفت مواقع حيوية في عدد من دول الخليج.
قال خورخي ليون، رئيس قسم التحليل الجيوسياسي لدى شركة “ريستاد إنرجي”، لـ”بلومبيرج”: “ندرس سيناريو استمرار اضطراب حركة النفط في مضيق هرمز لفترة أطول تمتد لأسابيع أو شهور، وفي هذه الحالة نتوقع وصول سعر برميل النفط إلى 100 دولار”.
فيما أشارت مجموعة “جولدمان ساكس” إلى أن علاوة المخاطرة الآنية لأسعار النفط الخام تبلغ حوالي 18 دولارًا للبرميل، وهو ما يتوافق مع تقديراتها لتأثير توقف حركة ناقلات النفط في مضيق هرمز لمدة ستة أسابيع.
أفاد محللون، من بينهم دان سترويفن، بأن علاوة المخاطرة هذه تعادل تسعير السوق لانقطاع الإمدادات العالمية لمدة عام واحد بمقدار 2.3 مليون برميل يوميًا.
قد يكون للاضطراب في مضيق هرمز تأثير بالغ على أسواق زيت الغاز ووقود الطائرات والنافثا، فقد عبر المضيق العام الماضي نحو 9% من إمدادات زيت الغاز العالمية اليومية، ونحو 18% من وقود الطائرات.
قال المحللون: “مع أن المخاطر التي تواجه توقعاتنا تميل نحو الارتفاع، إلا أن التاريخ يشير إلى أن الارتفاعات المفاجئة في الأسعار الناجمة عن الصدمات الجيوسياسية أو انقطاعات الإمدادات المؤقتة قد تكون قصيرة الأجل”.
وأضاف آلان جيلدر، نائب الرئيس الأول لقطاع التكرير والكيماويات وأسواق النفط في شركة وود ماكنزي، أن تدفقات الطاقة عبر مضيق هرمز قد تستغرق بضعة أسابيع على الأقل للعودة إلى وضعها الطبيعي، في حال تعاون النظام الإيراني مع الولايات المتحدة.
قد تتجاوز أسعار النفط 100 دولار للبرميل إذا لم تُستأنف حركة ناقلات النفط في المضيق سريعًا، حتى مع إعلان تحالف “أوبك بلس” عن خطط لزيادة الإنتاج في أبريل المقبل، حيث ستظل الكميات الإضافية والطاقة الإنتاجية الفائضة للتحالف غير متاحة إذا استمر إغلاق الممر المائي، أضاف جيلدر.
فيما قال محللو “جيه بي مورجان تشيس” إن اضطراب حركة الملاحة في مضيق هرمز جاء كإجراء احترازي من شركات الشحن، بعد تحذير شركات التأمين من أنها ستلغي وثائق التأمين وترفع أقساط التأمين، وليس نتيجة لهجمات مباشرة على الممر المائي.
أضافوا: “إذا استمر النزاع لأكثر من ثلاثة أسابيع، فسوف يستنفد منتجو النفط في دول مجلس التعاون الخليجي طاقتهم التخزينية، وسيضطرون إلى إيقاف الإنتاج وهو ما قد يقفز بالأسعار”.
لمتابعة أخر الأخبار والتحليلات من إيكونومي بلس عبر واتس اب اضغط هنا