رئيس التحرير / أسامه سرايا | المشرف العام / خالد أبو بكر |
أخبار

أزمة الشحن في الخليج تنذر بصدمة في أسعار الغذاء العالمي

قرار

قد تواجه سلاسل إمداد الأسمدة عالمياً اضطرابات كبيرة إذا استمر الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من جانب إيران، ما يثير مخاوف لدى محللين بشأن إنتاج المحاصيل والأمن الغذائي العالمي، بحسب صحيفة “الجارديان” البريطانية.

توقفت حركة المرور عبر الممر البحري الاستراتيجي الواقع قبالة الساحل الجنوبي لإيران إلى حد كبير منذ أن شنت الولايات المتحدة وإسرائيل هجمات على إيران خلال عطلة نهاية الأسبوع.

يمر عبر مضيق هرمز ما بين ربع إلى ثلث التجارة العالمية من المواد الخام المستخدمة في إنتاج الأسمدة، إضافة إلى نحو 20% من تجارة النفط والغاز المنقولة بحراً في العالم.

تعطّل إمدادات مكونات الأسمدة

الإغلاق الفعلي للمضيق بدأ يؤثر بالفعل على نقل الأمونيا والنيتروجين، وهما عنصران أساسيان في إنتاج العديد من أنواع الأسمدة الصناعية.

يعتمد نحو نصف إنتاج الغذاء العالمي على الأسمدة النيتروجينية الصناعية، ما يعني أن أي نقص في الإمدادات قد يؤدي إلى انخفاض إنتاجية المحاصيل، وبالتالي ارتفاع أسعار السلع الغذائية الأساسية مثل الخبز والمكرونة والبطاطس، إضافة إلى زيادة تكلفة الأعلاف الحيوانية.

الشرق الأوسط مركز رئيسي لصناعة الأسمدة

تضم منطقة الخليج بعضاً من أكبر مصانع الأسمدة في العالم، وقد يؤدي استمرار تعطل النقل البحري لفترة طويلة إلى تعطيل الإنتاج ورفع التكاليف.

بعد روسيا ومصر والسعودية، تعد إيران رابع أكبر مصدر عالمي لليوريا، وهو أكثر أنواع الأسمدة النيتروجينية استخداماً.

كما تتأثر صناعة الأسمدة أيضاً بارتفاع تكلفة الطاقة، إذ يشكل الغاز الطبيعي ما بين 60% و80% من تكلفة إنتاج الأسمدة النيتروجينية.

هجمات وتعطل منشآت

من المتوقع أن يتعرض المعروض العالمي من النيتروجين لمزيد من الضغوط بعد إغلاق بعض منشآت الغاز في الخليج، إذ أغلقت قطر أكبر منشآتها عقب هجوم بطائرة مسيّرة.

كما أفادت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية بأن سفينة حاويات تعرضت لقذيفة في مضيق هرمز الأربعاء، ما تسبب في اندلاع حريق في غرفة المحركات، في أحدث هجوم على السفن بالمنطقة.

قفزة في أسعار اليوريا بقيادة مصر

بدأت الأسعار بالفعل في الارتفاع، ما يعيد إلى الأذهان موجة الزيادات التي شهدها العالم في 2022 بعد الغزو الروسي لأوكرانيا.

فقد ارتفعت أسعار اليوريا المصرية، التي تُعد مؤشراً مرجعياً للأسواق العالمية، بأكثر من 25% لتصل إلى نحو 625 دولاراً للطن مقارنة بنحو 484 إلى 490 دولاراً الأسبوع الماضي، وفق بيانات شركة CRU Group الاستشارية.

كما يشكل الشرق الأوسط نحو 45% من تجارة الكبريت العالمية، وهو مادة خام أساسية لإنتاج الأسمدة، إلى جانب عدد من المعادن والمواد الكيميائية الصناعية.

مخاوف من تأثير أكبر من أزمة 2022

ويرى محللون أن تداعيات الأزمة الحالية قد تكون أوسع من أزمة الطاقة والغذاء في 2022 إذا استمر تعطل الملاحة في مضيق هرمز لأكثر من أسبوعين.

ضغوط على المزارعين

تأتي هذه المخاوف في وقت حساس للمزارعين في بريطانيا وأوروبا وأمريكا الشمالية مع بدء موسم زراعة المحاصيل الربيعية.

وفق رئيس الاتحاد الوطني للمزارعين في بريطانيا توم برادشو، “فإن السوق تشهد بالفعل تقلبات في الأسعار، لكنه أشار إلى أنه لا يزال من المبكر تحديد حجم التأثير على المدى المتوسط”.

كانت المزارع تعاني بالفعل من ضغوط مالية قبل اندلاع الأزمة في الشرق الأوسط، مع ارتفاع أسعار المدخلات الأساسية مثل الوقود والأسمدة.

بحسب الرئيس التنفيذي لشركة Yara، ثاني أكبر منتج للأسمدة في العالم، “فإن ارتفاع تكاليف المدخلات دون زيادة مماثلة في أسعار المحاصيل يشكل عبئاً كبيراً على المزارعين”.

لمتابعة أخر الأخبار والتحليلات من إيكونومي بلس عبر واتس اب اضغط هنا

الأكثر مشاهدة

النفط يصل لأعلى مستوياته منذ شهر وسط توقعات بارتفاع الطلب

استقرت أسعار النفط اليوم الخميس لتقترب من أعلى مستوى في...

النفط يقفز قرب 120 دولارًا مع تصاعد حرب إيران وإغلاق مضيق هرمز

قفزت أسعار النفط مقتربة من مستوى 120 دولارًا للبرميل بعدما...

منطقة إعلانية