رئيس التحرير / أسامه سرايا | المشرف العام / خالد أبو بكر |
طاقة أخبار

“فاينانشيال تايمز”: مجموعة السبع تدرس الإفراج عن نفط من ⁠احتياطيات ⁠الطوارئ لكبح الأسعار

نقص الإمدادات - الإفراج

سيناقش وزراء مالية مجموعة السبع “G7″، في اجتماع طارئ يُعقد اليوم الإثنين، إمكانية الإفراج المشترك عن نفط من احتياطيات الطوارئ، وذلك بالتنسيق مع وكالة الطاقة الدولية، بهدف مواجهة الارتفاع الحاد في أسعار الخام عقب التوترات في الشرق الأوسط، وفقاً لما نقلته “فاينانشيال تايمز”، عن مصادر مطلعة من بينها مسؤول رفيع المستوى في المجموعة.

أعربت ثلاث دول من مجموعة السبع، من بينها الولايات المتحدة، عن دعمها للفكرة حتى الآن، بحسب المصادر نفسها، ومن المقرر أن يجري وزراء مالية مجموعة السبع، اتصالاً هاتفياً مع المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية، فاتح بيرول، لمناقشة تداعيات الحرب الأمريكية الإيرانية.

تحتفظ الدول الأعضاء الـ 32 في وكالة الطاقة الدولية باحتياطيات استراتيجية ضمن نظام طوارئ جماعي مصمم لمواجهة أزمات أسعار النفط.

قال أحد المصادر إن بعض المسؤولين الأمريكيين يعتقدون أن الإفراج المشترك عن 300 إلى 400 مليون برميل، أي ما يعادل 25 إلى 30% من إجمالي الاحتياطي البالغ 1.2 مليار برميل، سيكون مناسباً.

يأتي هذا الاجتماع في ظل ضغوط يواجهها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لوقف الارتفاع الحاد في أسعار النفط الخام منذ بداية الحرب، حيث ارتفع متوسط ​​سعر البنزين في الولايات المتحدة إلى 3.45 دولارًا للجالون بحلول يوم الأحد، من 2.98 دولارًا للجالون قبل أسبوع، ومن المتوقع أن يرتفع أكثر ما لم يتمكن ترامب من عكس هذا الاتجاه.

وقد أدى ارتفاع أسعار النفط خلال الأسبوع الماضي إلى تداعيات عالمية، مهددًا بموجة تضخمية قد تُلحق ضررًا دائمًا بالنمو الاقتصادي في جميع أنحاء العالم.

تُعدّ الصين والهند وكوريا الجنوبية واليابان وألمانيا وإيطاليا وإسبانيا من بين أكبر مستوردي النفط الخام، مما يجعلها عرضة بشدة لصدمات الأسعار.

قفز سعر خام برنت، بأكثر من 27% صباح اليوم الإثنين، ليقترب من 120 دولارا للبرميل، قبل أن يقلص مكاسبه ويتداول لاحقا عند 107.8 دولار، بعد أنباء اجتماع مجموعة السبع.

وارتفع سعر خام غرب تكساس الوسيط، بنسبة 28% إلى 116.45 دولارًا قبل أن يتراجع إلى حوالي 108 دولارات، مرتفعًا بنسبة 19% تقريبًا.

أُنشئت مخزونات النفط الاحتياطية الطارئة كجزء من تأسيس وكالة الطاقة الدولية عام 1974 في أعقاب الحظر النفطي العربي، الذي أدى إلى ارتفاع أسعار النفط الخام بشكل حاد وتسبب في نقص حاد في الوقود في جميع أنحاء العالم الغربي.

صُممت هذه الاحتياطيات لتمكين الدول الكبرى المستهلكة للنفط من الاستجابة لصدمات الطاقة الكبيرة، وقامت الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية بإصدار 5 دفعات جماعية من مخزوناتها منذ تأسيسها، كانت الدفعتان الأخيرتان في عام 2022 لمواجهة ارتفاع أسعار النفط بعد الغزو الروسي لأوكرانيا.

عقدت وكالة الطاقة الدولية يوم الثلاثاء اجتماعًا طارئًا لبحث خيارات معالجة أزمة إمدادات النفط الناشئة، وذكرت وثيقة أُعدت للاجتماع أن الوكالة “على أهبة الاستعداد للتحرك لدعم استقرار أسواق النفط”.

أشارت الوثيقة السرية إلى أن الدول الأعضاء بوكالة الطاقة الدولية تمتلك أكثر من 1.24 مليار برميل من المخزونات العامة، بالإضافة إلى نحو 600 مليون برميل أخرى من المخزونات الصناعية التي يمكن أن توفر إمدادات إضافية للسوق عند الحاجة.

أفادت الوثيقة بأن هذه المخزونات تكفي لتغطية ما يقارب شهرًا من إجمالي الطلب على النفط في دول وكالة الطاقة الدولية، وأكثر من 140 يومًا من صافي الواردات، وتستحوذ الولايات المتحدة واليابان على نحو 700 مليون برميل من إجمالي الـ1.24 مليار برميل.

يُهدد ارتفاع أسعار النفط بتقويض تعهد ترامب بخفض التضخم وتكاليف الطاقة، ويواجه بالفعل انتقادات من بعض الجمهوريين لإفراطه في الاهتمام بالشؤون الخارجية بدلًا من معالجة مخاوف غلاء المعيشة المحلية.
في مساء الأحد، قلل ترامب، عبر منصة “تروث سوشيال”، من شأن أي مخاوف بشأن ارتفاع أسعار النفط.

كتب ترامب: “أسعار النفط سترتفع على المدى القصير، وستنخفض بسرعة عند زوال التهديد النووي الإيراني، وهذا ثمن زهيد جدًا مقابل أمن وسلامة وسلام الولايات المتحدة والعالم، ولا يُعقل أن يُخالفني الرأي إلا الحمقى!”.

يمثل قرار النظر في استغلال الاحتياطيات البترولية الاستراتيجية تحولًا جذريًا لإدارة ترامب، التي صرحت الأسبوع الماضي بأن الإفراج عن بعض المخزونات لن يكون ضروريًا لتحقيق استقرار الأسواق.

لكن محللي الطاقة أشاروا إلى أن الارتفاع القياسي في أسعار النفط خلال الأسبوع الماضي لم يترك لصناع القرار خيارًا سوى الإفراج عن المخزونات الاستراتيجية في محاولة لتهدئة الأسواق.

في مقابلة مع صحيفة فايننشال تايمز يوم الجمعة، حذر وزير الطاقة القطري، سعد الكعبي من أن الحرب قد “تُدمر اقتصادات العالم”، وتوقع أن يتوقف مُصدّرو الطاقة في الخليج عن الإنتاج في غضون أيام.

تمتلك الصين، التي ليست عضواً كاملاً في وكالة الطاقة الدولية، احتياطيات نفطية هائلة، تراكمت لديها على مدار الـ12 عشر شهراً الماضية، ويُقدّر المحللون أن بكين تمتلك ما بين 1.1 مليار و1.4 مليار برميل من النفط، تكفي لتغطية احتياجاتها من واردات النفط المحلية لمدة تصل إلى 140 يوماً.

لمتابعة أخر الأخبار والتحليلات من إيكونومي بلس عبر واتس اب اضغط هنا

الأكثر مشاهدة

النفط يصل لأعلى مستوياته منذ شهر وسط توقعات بارتفاع الطلب

استقرت أسعار النفط اليوم الخميس لتقترب من أعلى مستوى في...

أسعار الألومنيوم تواصل الصعود وسط تداعيات حرب إيران

سجلت أسعار الألومنيوم أعلى مستوياتها منذ ما يقرب من 4...

منطقة إعلانية