حذرت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا جورجيفا، من تداعيات استمرار الحرب الأمريكية الإيرانية على معدلات التضخم العالمية وعلى ثقة الأسواق.
قالت مديرة صندوق النقد خلال ندوة في طوكيو، إن كل زيادة بنسبة 10% في أسعار النفط إذا استمرت طوال معظم العام قد تضيف إلى معدل التضخم العالمي نحو 40 نقطة أساس (0.4%)، كما قد يؤدي إلى تباطؤ النمو الاقتصادي، مضيفة نشهد اختبارا جديدا لقدرة الاقتصاد العالمي على الصمود في وجه تداعيات الصراع الجديد في منطقة الشرق الأوسط.
أشارت إلى أن استمرار الصراع قد يفرض تحديات غير متوقعة تستلزم من صناع السياسات الاستعداد لما وصفته بـ”الوضع الجديد”، وفقًا لما نقلته وكالة بلومبرج.
أضافت جورجييفا، خلال مشاركتها في ندوة بطوكيو: “إذا استمر الصراع الحالي لفترة طويلة، فمن الواضح أنه قد يؤثر على معنويات الأسواق والنمو والتضخم، ما يضع مطالب جديدة على صناع السياسات”.
كما حذرت من صدمات جديدة قد تظهر حتى بعد انتهاء الصراع، ما يعزز حالة عدم اليقين بشأن آفاق الاقتصاد العالمي، قائلة: “في هذا الواقع العالمي الجديد، فكّروا في غير المتوقع واستعدوا له”.
أوضحت أن هذه التطورات تدعم رؤية صندوق النقد الدولي بضرورة أن تعيد الدول ترتيب سياساتها الداخلية، لضمان امتلاكها القدرة على التعامل مع الصدمات الاقتصادية.
قالت جورجييفا إن حركة الشحن عبر مضيق هرمز تراجعت بنحو 90%، رغم أن المضيق يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط العالمية وتجارة الغاز الطبيعي المسال، بما يشمل نحو نصف واردات آسيا من النفط وربع وارداتها من الغاز الطبيعي المسال.
أضافت أن اليابان تعتمد على هذه الحركة في نحو 60% من وارداتها النفطية و11% من إمداداتها من الغاز الطبيعي المسال.
في المقابل، قلّل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من تأثير ارتفاع أسعار النفط، التي اقتربت من 120 دولارًا للبرميل مع بداية تعاملات اليوم الاثنين، قائلًا إن التحركات قصيرة الأجل في الأسعار “ثمن صغير جدًا يجب دفعه”، مضيفًا أن الأسعار ستنخفض سريعًا “عندما يتم القضاء على التهديد النووي الإيراني”.
دعت جورجييفا صناع السياسات إلى الاستثمار في مؤسسات قوية وأطر سياسات اقتصادية تدعم اقتصادات أكثر قدرة على الصمود، وتعزز النمو الذي يقوده القطاع الخاص.
كما اقترحت استخدام المساحة المتاحة في السياسات الاقتصادية عند الحاجة لمواجهة الصدمات، على أن تعمل الدول لاحقًا على إعادة بناء احتياطياتها المالية.
أشارت إلى أن صندوق النقد الدولي سيصدر تحليلًا أكثر تفصيلًا لهذه التطورات في تقرير “آفاق الاقتصاد العالمي” المقرر نشره في أبريل المقبل.
لمتابعة أخر الأخبار والتحليلات من إيكونومي بلس عبر واتس اب اضغط هنا