كتب – سليم حسن
تشهد أسعار الأعلاف في مصر موجة ارتفاع حاد مع حدوث قفزة تقارب 2000 جنيه في سعر الطن، وسط توقعات بمزيد من الزيادات.
تأتي هذه القفزة مدفوعة بتشابك عدة عوامل، أبرزها ارتفاع أسعار خامات الإنتاج، بالتزامن مع تراجع واردات الذرة.
كما تأثرت تكاليف نقل الأعلاف باضطرابات سلاسل الإمداد بسبب الحرب على إيران، وارتفاع أسعار النفط عالميًا، ورفع مصر أسعار البنزين والسولار بنحو 3 جنيهات للتر.
ماذا يحدث بسوق الأعلاف؟
قفز سعر طن أعلاف الثروة الحيوانية خلال الأيام الأخيرة بما يقرب من 2000 جنيه للطن، ولا تزال المصانع تبلغ عن زيادات يومية تقريبًا، مع ضعف في المعروض بالأسواق التجارية، بحسب ما قاله مصدر في القطاع لـ”إيكونومي بلس”.
وفق المصدر: “بلغ سعر الطن من الدرجة الأولى مستويات تتجاوز 24 ألف جنيه لدى بعض الشركات، ولا تزال الأسواق تتوقع زيادات جديدة خلال الأيام المقبلة، طالما أن أسباب الزيادة لم تنتهِ”.
تتداول أعلاف الثروة الحيوانية في مصر حاليًا عند مستويات تصل إلى 18 ألف جنيه لأعلاف الماشية، وترتفع إلى 20 ألف جنيه في بعض الأصناف، بينما يجري تداول أعلاف الدواجن عند 23.5 ألف جنيه للطن، فيما وصلت أعلاف الأسماك إلى 28 ألف جنيه للطن من أرض المصنع.
لماذا ترتفع الأعلاف؟
ترتفع أسعار أعلاف الثروة الحيوانية على خلفية القفزات اليومية التي تطال أسعار خامات إنتاجها من الذرة الصفراء وفول الصويا، على خلفية الحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران.
بحسب حديث المصدر، “فإن الحرب تسببت في شح المعروض من خامات تصنيع الأعلاف، مع تراجع في حجم الواردات نتيجة الصراع في مضيق هرمز والتوترات في البحر الأحمر، إلى جانب اضطراب سلاسل الإمداد والتوريد العالمية”.
تمثل الذرة الصفراء أهمية قصوى لصناعة الأعلاف، إذ تشكل نحو 60% تقريبًا من تكلفة الإنتاج، فيما يمثل فول الصويا نحو 20%، بينما تتوزع النسبة المتبقية بين الإضافات والمحسنات.
بينما تراجعت واردات مصر من الذرة الصفراء بنحو 28% خلال أول شهرين من عام 2026، في أول مؤشرات على تباطؤ واردات الأعلاف بعد عام شهد مستويات قياسية من التخزين.
اقرأ: واردات مصر من الذرة الصفراء تتراجع 28% أول شهرين من 2026
تسببت الأزمة الحالية في ارتفاع أسعار الذرة الصفراء إلى مستويات تقترب من 3000 جنيه زيادة في الطن، لتسجل نحو 15 ألف جنيه حاليًا، كما أثرت على أسعار كسب فول الصويا بالزيادة بقيمة مقاربة، ليصعد سعر الطن إلى 27 ألف جنيه.
اقرأ: أزمة الشحن في الخليج تنذر بصدمة في أسعار الغذاء العالمي
أسفرت الحرب على إيران وغلق مضيق هرمز عن تعطل شحنات البترول، وارتفاع أسعار خام برنت إلى نطاق 90 دولارًا للبرميل.
ودفعت زيادة أسعار البترول الحكومة المصرية إلى رفع أسعار البنزين والسولار محليًا قبل يوم واحد، بنسب تتراوح بين 14% إلى 30%.
تؤثر زيادة أسعار المحروقات بشكل مباشر على تسعير السلع داخل مصر، نظرًا لارتفاع تكاليف التشغيل على المصانع، بالإضافة إلى زيادة نوالين النقل المحلية.
اقرأ: مصر ترفع أسعار السولار والبنزين 3 جنيهات للتر
أزمة “الأوفشور” في دبي تعطل الإفراجات
في موازاة ذلك، أشارت مصادر إلى أن شريحة واسعة من المستوردين، وتحديدًا مستوردي الذرة والصويا، أصبحوا يعتمدون منذ أزمة العملة الصعبة في مصر قبل عامين على شركات “أوفشور” مقرها دبي لتيسير التعاملات مع الموردين العالميين.
لكن التوترات الأمنية الأخيرة تسببت في ارتباك تقني وتوقف جزئي في الأنظمة البنكية في دبي، ما أعاق معالجة مستندات الشحن وإرسالها إلى البنوك المصرية، وأدى إلى تكدس مؤقت للبضائع وتأخر الإفراج الجمركي.
لمتابعة أخر الأخبار والتحليلات من إيكونومي بلس عبر واتس اب اضغط هنا