واصل الدولار الأمريكي مكاسبه خلال تعاملات اليوم الخميس، للجلسة الثالثة على التوالي، ليظل قريبًا من أعلى مستوياته منذ بداية عام 2026، في ظل مخاوف من أن يؤدي ارتفاع أسعار النفط إلى زيادة الضغوط التضخمية ودفع البنوك المركزية إلى تبني سياسات نقدية أكثر تشددًا.
ارتفع مؤشر الدولار الأمريكي، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية أمام سلة من ست عملات رئيسية، بحلول الساعة 08:49 بتوقيت جرينتش، بنحو 0.15% مسجلا 99.4 نقطة، وهذا أعلى مستوى له منذ بداية العام والأعلى منذ نوفمبر 2025.
ارتفع الدولار مقابل اليوان الصيني بنسبة 0.1% ليصل إلى 6.8834 يوان في التعاملات الخارجية، كما صعد أمام اليورو والين الياباني والجنيه الإسترليني لليوم الثالث على التوالي بالتزامن مع ارتفاع أسعار النفط وتراجع ثقة المستثمرين.
فيما تراجع اليورو بنحو 0.2% إلى 1.1540 دولار في التعاملات الآسيوية مقتربًا من أدنى مستوياته منذ نوفمبر، فيما انخفض الين 0.2% إلى 159.23 مقابل الدولار، بالقرب من أدنى مستوى له منذ يوليو 2024.
كما هبط الدولار الأسترالي بنسبة 0.4% إلى 0.7122 دولار أمريكي، وتراجع الدولار النيوزيلندي بنسبة 0.3% إلى 0.5897 دولار، بينما انخفض الجنيه الإسترليني 0.3% إلى 1.3374 دولار، قريبًا من أدنى مستوى له هذا العام.
يأتي هذا بينما يواصل خبراء الاقتصاد التحذير من أن استمرار ارتفاع أسعار النفط قد يؤدي إلى زيادة تكاليف الطاقة عالميًا وتقليص معدلات النمو الاقتصادي، خاصة مع استمرار التوترات الجيوسياسية الناجمة عن الحرب الأمريكية الإيرانية.
قالت كارول كونج، خبيرة استراتيجيات العملات في بنك الكومنولث الأسترالي في سيدني، لـ”رويترز”، إن تحركات العملات تعكس مدى اعتماد الدول على واردات الطاقة وتأثرها بالتداعيات التجارية.
أضافت أن التوقعات بشأن تشديد السياسة النقدية لدى البنك المركزي الأوروبي ارتفعت أكثر من نظيرتها لدى مجلس الاحتياطي الفيدرالي، إلا أن ذلك لم يدعم اليورو أمام الدولار، نظرًا لأن أوروبا أكثر عرضة لصدمة ارتفاع أسعار الطاقة، بينما تتمتع الولايات المتحدة بدرجة أعلى من الاكتفاء الذاتي في مجال الطاقة.
تزامن ذلك مع استمرار تقلبات أسواق النفط، إذ تجاوزت العقود الآجلة لخام خام برنت مستوى 100 دولار للبرميل صباح اليوم، ما عزز توقعات المتعاملين بأن تلجأ البنوك المركزية إلى تسريع وتيرة تشديد السياسة النقدية.
وفقًا لبيانات مجموعة بورصات لندن، تتزايد التوقعات بأن يبدأ البنك المركزي الأوروبي رفع أسعار الفائدة قريبًا، ربما في يونيو المقبل، فيما قد يقدم بنك الاحتياطي الأسترالي على رفع الفائدة في اجتماعه الأسبوع المقبل ثم مرة أخرى في مايو.
كما أظهرت بيانات أداة “فيد ووتش” التابعة لشركة سي إم إي جروب تراجع رهانات المتعاملين على خفض قريب لأسعار الفائدة من جانب الاحتياطي الفيدرالي، مع ترجيحات بتأجيل أي خفض محتمل حتى سبتمبر على الأقل.
لمتابعة أخر الأخبار والتحليلات من إيكونومي بلس عبر واتس اب اضغط هنا