تقلص العجز التجاري الأمريكي بشكل حاد في يناير مع ارتفاع الصادرات إلى مستوى قياسي وانخفاض الواردات، وهو اتجاه إذا استمر فقد يساهم في نمو الاقتصاد في الربع الأول.
أظهرت بيانات مكتب التحليل الاقتصادي ومكتب الإحصاء التابعين لوزارة التجارة الأمريكية، اليوم الخميس، تقلص العجز التجاري 25.3% إلى 54.5 مليار دولار.
فيما جرى تعديل بيانات شهر ديسمبر لتظهر اتساع العجز إلى 72.9 مليار دولار بدلا من 70.3 مليار دولار في تقديرات سابقة.
توقع اقتصاديون استطلعت “رويترز” آراءهم أن يتقلص العجز التجاري إلى 66.6 مليار دولار في يناير الماضي.
قفزة الصادرات لأعلى مستوى على الإطلاق
قفزت الصادرات 5.5% لتصل إلى أعلى مستوى لها على الإطلاق عند 302.1 مليار دولار في يناير، وهي الزيادة الأكبر منذ أكتوبر 2021.
زادت صادرات السلع 8.1% لتصل إلى 195.5 مليار دولار مستفيدة بزيادة قدرها 9.4 مليار دولار في صادرات الإمدادات والمواد الصناعية، ومعظمها من الذهب غير النقدي والمعادن الثمينة الأخرى.
انخفاض الواردات
في حين انخفضت الواردات بنسبة 0.7% لتصل إلى 356.6 مليار دولار في يناير، في ضوء تراجع واردات السلع بنسبة 1.0% لتصل إلى 277.3 مليار دولار.
تأثر هذا الانخفاض بتراجع قدره 3.3 مليار دولار في السلع الاستهلاكية، ومعظمها مستحضرات دوائية، مع انخفضت واردات السيارات وقطع الغيار والمحركات بمقدار 2.8 مليار دولار وسط انخفاض في الشاحنات والحافلات والمركبات ذات الأغراض الخاصة، وكذلك سيارات الركاب.
تأخر تقرير الميزان التجاري
تأخر صدور تقرير ميزان المعاملات التجارية الأمريكي. بسبب إغلاق الحكومة العام الماضي.
شهدت بيانات التجارة تقلبات وسط الرسوم الجمركية الشاملة التي فرضها الرئيس دونالد ترامب. وألغت المحكمة العليا الأمريكية الرسوم الجمركية على الواردات، التي فرضها ترامب بموجب قانون مخصص للاستخدام في حالات الطوارئ الوطنية.
لكن ترامب رد على الحكم بفرض رسوم جمركية عالمية بنسبة 10%، قال إنها سترتفع إلى 15 بالمئة. وقالت إدارة ترامب أمس الأربعاء إنها ستبدأ تحقيقين تجاريين في الطاقة الصناعية الزائدة لدى 16 شريكاً تجارياً رئيسيا وفي العمل القسري.
ودافع ترامب عن الرسوم الجمركية باعتبارها ضرورية لمعالجة الاختلالات التجارية وحماية الصناعات الأمريكية. حتى الآن، لم تتحقق نهضة الصناعة التحويلية وفُقدت 100 ألف وظيفة في المصانع منذ يناير كانون 2025.
انخفاض طلبات إعانات البطالة
من جهة أخرى، انخفض عدد الأمريكيين الذين تقدموا بطلبات جديدة للحصول على إعانات البطالة الأسبوع الماضي، مما قد يساعد في تهدئة المخاوف من تدهور سوق العمل بعد انخفاض غير متوقع في معدلات التوظيف في فبراير.
قالت وزارة العمل الأمريكية اليوم الخميس إن طلبات الحصول على إعانات البطالة الحكومية للمرة الأولى انخفضت بمقدار 1000 طلب لتصل إلى 213 ألف طلب، بعد التعديل في ضوء العوامل الموسمية، للأسبوع المنتهي في السابع من مارس.
لمتابعة أخر الأخبار والتحليلات من إيكونومي بلس عبر واتس اب اضغط هنا