ارتفعت أسعار النفط خلال تعاملات اليوم الإثنين، مع عودة تركيز المستثمرين على التهديدات التي تواجه منشآت الطاقة في دول الخليج، على الرغم من دعوة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب دولا أخرى إلى المساعدة في حماية مضيق هرمز الذي يعد شريانا حيويا لشحنات النفط والغاز العالمية.
زادت العقود الآجلة لخام برنت 2.91 دولار أي بنسبة 2.76% لتصل إلى 106.10 دولارًا للبرميل بحلول الساعة 8:36 بتوقيت جرينتش، وذلك بعد أن ارتفعت 2.68 دولار عند التسوية يوم الجمعة الماضي.
ارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنحو 2.02 دولار أو 2.13% إلى 98.25 دولارًا للبرميل، وذلك بعد أن صعد بنحو ثلاثة دولارات في الجلسة السابقة.
ارتفع كلا الخامين بأكثر من 40% خلال الشهر الجاري إلى أعلى مستوياتهما منذ 2022 بعد أن أوقفت طهران الشحن عبر مضيق هرمز بسبب الهجمات الأمريكية والإسرائيلية على أراضيها، ما أدى إلى توقف خمس إمدادات النفط العالمية في أكبر انقطاع على الإطلاق.
هدد ترامب بشن مزيد من الهجمات على جزيرة خرج الإيرانية، مركز تصدير النفط الإيراني، بعد أن هاجم أهدافا عسكرية خلال مطلع الأسبوع الجاري، ما دفع طهران إلى تحدي تصريحات ترامب والتعهد بمزيد من الضربات الانتقامية التي تستهدف منشآت الطاقة في دول الخليج، يشار إلى أن نحو 90% من صادرات النفط الإيرانية تمر عبر جزيرة خرج.
ضربت طائرات إيرانية مسيرة مطلع الأسبوع الجاري محطة نفطية رئيسية في الفجيرة بالإمارات بعد وقت قصير من الهجمات على جزيرة خرج، وقالت أربعة مصادر إن عمليات تحميل النفط في الفجيرة استؤنفت، لكن لم يتضح ما إذا كانت العمليات عادت إلى طبيعتها.
تعد الفجيرة، الواقعة خارج مضيق هرمز، منفذا لنحو مليون برميل يوميا من خام مربان الرئيسي للإمارات، وهي كمية تعادل حوالي واحد بالمئة من الطلب العالمي.
ذكر ترامب أن الولايات المتحدة على اتصال مع إيران أيضا، لكنه عبر عن شكوكه في أن طهران مستعدة لإجراء مفاوضات جادة لإنهاء الحرب.
قالت وكالة الطاقة الدولية أمس الأحد، إن أكثر من 400 مليون برميل من احتياطيات النفط الاستراتيجية ستبدأ في التدفق إلى السوق قريبا، وهو سحب قياسي للاحتياطيات يهدف إلى كبح ارتفاع الأسعار الناجم عن الحرب الأمريكية الإيرانية.
قال المحلل لدى “إس.إي.بي”، إريك مايرسون، في مذكرة: “تدرس الولايات المتحدة خيارات عالية المخاطر على الأرض، بما في ذلك شن غارات على المواقع النووية الإيرانية والاستيلاء على جزيرة خرج، واحتلال جنوب إيران لحماية مضيق هرمز”.
أضاف: “كل هذه الخيارات تنطوي على تصعيد كبير وتتطلب تحمل مخاطر أعلى بكثير”.
طالب ترامب أمس الأحد دولا أخرى بمساعدة بلاده في حماية مضيق هرمز، مضيفا أن واشنطن تجري محادثات مع عدة دول بشأن مراقبة الممر.
تابع مايرسون: “مع دخول الصراع أسبوعه الثالث، أدى عدم وجود نهاية واضحة إلى تزايد قلق الأسواق العالمية بشأن دوامة تصعيدية لا يمكن السيطرة عليها”.
مع ذلك، قال وزير الطاقة الأمريكي كريس رايت أمس الأحد إنه يتوقع أن تنتهي الحرب بين الولايات المتحدة وإيران في غضون “الأسابيع القليلة المقبلة”.
لمتابعة أخر الأخبار والتحليلات من إيكونومي بلس عبر واتس اب اضغط هنا