رئيس التحرير / أسامه سرايا | المشرف العام / خالد أبو بكر |
أخبار

“بلومبرج”: الاحتياطي الفيدرالي يتجه لتثبيت الفائدة وسط تداعيات حرب إيران

الدولار

من المتوقع على نطاق واسع أن يبقي مسؤولو مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأمريكي) على أسعار الفائدة دون تغيير خلال اجتماعهم هذا الأسبوع، وسط تحول التركيز نحو كيفية التعامل مع تداعيات الحرب الأمريكية الإيرانية، التي قد تضع أهداف السياسة النقدية في اتجاهات متضاربة، بحسب وكالة “بلومبرج”.

أثار الهجوم الأمريكي والإسرائيلي على إيران حالة من عدم اليقين في التوقعات الاقتصادية، حيث يهدد الارتفاع الحاد في أسعار النفط بالضغط على معدلات التضخم الأمريكية وكبح نمو أكبر اقتصاد في العالم، في الوقت نفسه أظهرت بيانات التوظيف الأخيرة ضعفًا، ما يدفع صناع السياسات إلى إعادة تقييم استقرار سوق العمل.
هذا المزيج يجعل رئيس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول وأعضاء اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة، أمام خيار صعب إما خفض أسعار الفائدة لدعم سوق العمل، أو بقاؤها مرتفعة لاحتواء التضخم.

دراما سياسية

قال أديتيا بهاف، كبير الاقتصاديين لدى “بنك أوف أمريكا”، إن مسؤولي الفيدرالي قد يختارون في الوقت الحالي موقف الانتظار والترقب، مع مراقبة تطورات الصراع المتصاعد في الشرق الأوسط، لاسيما مع المخاطر التضخمية التي يفرضها ارتفاع أسعار النفط.

يتسم اجتماع هذا الأسبوع بتوتر سياسي كبير، بعد أن ألغى قاضٍ فيدرالي الأسبوع الماضي مذكرات استدعاء وزارة العدل الموجهة إلى جيروم باول، وهو ما اعتُبر انتصارًا للبنك المركزي، مع ذلك، أكدت المدعية العامة الأمريكية جانين بيرو أنها ستواصل التحقيقات مع رئيس الفيدرالي، وهو ما قد يعطل عملية انتقال القيادة إلى كيفن وارش المقررة في مايو المقبل.

الحرب وأسعار النفط

بعد خفض أسعار الفائدة ثلاث مرات في أواخر 2025، أبقى الاحتياطي الفيدرالي خلال اجتماع يناير الماضي على الفائدة في نطاق يتراوح بين 3.5% و3.75%، ومع ظهور مؤشرات على استقرار سوق العمل آنذاك، كان صناع السياسات يميلون إلى الإبقاء على الأسعار دون تغيير لفترة طويلة للسيطرة على التضخم.

لكن منذ بدء الهجمات على إيران نهاية فبراير الماضي، تجاوز سعر خام برنت 100 دولار للبرميل، ما أعاد النقاش حول كيفية استجابة “الفيدرالي” لتقلبات أسعار الطاقة، بعض صناع السياسات رأوا أن صدمة أسعار النفط مؤقتة ولا تستدعي تعديل السياسة النقدية، لكن فعالية هذا النهج تعتمد على مدة الصراع واستجابة الاقتصاد والتوقعات التضخمية.

إلى جانب التضخم، قد تؤثر أسعار النفط المرتفعة على الاستهلاك والنمو والتوظيف داخل أمريكا، ما قد يدفع نحو خفض أسعار الفائدة بدلًا من رفعها، وبيّنت أحدث البيانات أن الإنفاق الاستهلاكي بالكاد ارتفع في يناير، وسط تراجع زخم الاقتصاد قبل الحرب.

الاختلافات بين صناع السياسات حول التضخم ما قبل الصراع تزيد من التعقيد، حيث يرى البعض، مثل كريستوفر والر،عضو مجلس محافظي الاحتياطي الفيدرالي، أن التضخم يسير نحو الهدف بعد استبعاد الرسوم الجمركية، بينما يعتقد آخرون أنه مرتفع لفترة طويلة، ما يهدد مصداقية الفيدرالي.

هشاشة سوق العمل

يحتاج صناع السياسة النقدية في الاحتياطي الفيدرالي إلى مراعاة هذه التعقيدات عند صياغة بيان اجتماع الأربعاء المقبل، ومن المتوقع أن يشير البيان إلى حالة عدم اليقين وضرورة المرونة في مواجهة الظروف الاقتصادية والسياسية المتقلبة.

بيانات الوظائف الأخيرة قد تضغط على باول لإعادة النظر في استقرار سوق العمل، بينما أشار عدد من أعضاء مجلس محافظي الاحتياطي الفيدرالي إلى انفتاحهم على خفض أسعار الفائدة بسبب مؤشرات هشاشة سوق العمل.

لمتابعة أخر الأخبار والتحليلات من إيكونومي بلس عبر واتس اب اضغط هنا

الأكثر مشاهدة

النفط يصل لأعلى مستوياته منذ شهر وسط توقعات بارتفاع الطلب

استقرت أسعار النفط اليوم الخميس لتقترب من أعلى مستوى في...

مبيعات الأجانب المكثفة تدفع البورصة المصرية للتراجع 1.6%

كتب: محمد غنيم شهدت البورصة المصرية تراجعًا خلال جلسة اليوم...

منطقة إعلانية