تواصل الصادرات المصرية من الموالح، وعلى رأسها البرتقال، تعزيز حضورها في الأسواق الأوروبية، لتصبح أحد العوامل الرئيسية المؤثرة في حركة التجارة داخل القارة، خاصة في إسبانيا، بحسب ما نقله موقع فريش بلازا عن سيلفانا سورلي، من شركة Frutas Sorli.
مع تزايد تدفق الشحنات المصرية بأسعار تنافسية وجودة محسّنة، بدأت أسواق الموالح الأوروبية تشهد تباطؤًا في مبيعات المنتجات المحلية، في ظل ضغوط سعرية متزايدة وتغيرات في خريطة المنافسة لصالح الموردين من خارج الاتحاد الأوروبي.
صدرت مصر العام الماضي نحو 2.2 مليون طن من الموالح، منها نحو 1.8 مليون طن من البرتقال، في حين توزعت الكميات المتبقية على اليوسفي والليمون والجريب فروت.
تدفقات مصرية تعيد تشكيل السوق
أفاد عاملون في القطاع الزراعي الإسباني بأن النصف الثاني من موسم الموالح، بدءا من منتصف يناير الماضي، شهد تباطؤًا ملحوظا في مبيعات البرتقال واليوسفي، مدفوعا بوصول كميات كبيرة من الواردات المصرية إلى جانب منتجات من دول أخرى.
رغم أن شهر فبراير عادة ما يكون أقل نشاطًا، فإن التراجع هذا العام كان أكثر حدة، باستثناء تحسن نسبي في مبيعات الليمون.
اقرأ: البرتقال المصري يفقد صدارة السوق الأوروبية لصالح منافسه الجنوب أفريقي
ميزة سعرية تضغط على المنتج الأوروبي
تعكس المنافسة الحالية فجوة واضحة في التكاليف، إذ تصل الفاكهة المصرية إلى الأسواق الأوروبية بأسعار مماثلة أو أقل من تكلفة الإنتاج المحلي في إسبانيا، ما يضع المنتجين الأوروبيين تحت ضغط كبير، خاصة مع ثبات التكاليف التشغيلية لديهم.
لكن ساهم تحسن جودة الموالح المصرية في تقليص الفجوة السعرية التي كانت قائمة سابقا، ما عزز قدرتها التنافسية في أسواق أوروبا بالكامل.
تحديات متزايدة لمزارعي إسبانيا
يواجه المزارعون في إسبانيا تحديات متزايدة للحفاظ على الربحية، دفعت بعضهم إلى التخلي عن زراعة الموالح والبرتقال تحديدا.
أدت هذه التطورات إلى تراجع النشاط التجاري لدى بعض الشركات الإسبانية، مع اتجاه البعض إلى الاستيراد بدلا من الاعتماد الكامل على الإنتاج المحلي.
في المقابل، تسعى شركات أخرى إلى التكيف عبر التوسع في الإنتاج والاستثمار في التكنولوجيا لخفض التكاليف وتحسين الكفاءة.
المغرب لاعب مكمّل في المنافسة
إلى جانب مصر، تلعب الصادرات المغربية دورًا مؤثرًا في الضغط على سوق الموالح الأوروبية، خاصة في فئة اليوسفي، حيث تحظى الأصناف الرئيسية بحضور قوي في الأسواق الأوروبية وبأسعار منخفضة، ما يزيد من حدة المنافسة.
رغم توقعات سابقة بتراجع الإنتاج المغربي بسبب الظروف الجوية، فإن المعروض الفعلي في الأسواق جاء أعلى من المتوقع، ليضيف مزيدًا من الضغوط على المنتجين الأوروبيين.
لمتابعة أخر الأخبار والتحليلات من إيكونومي بلس عبر واتس اب اضغط هنا