أثارت تحركات غير معتادة في الأسواق المالية قبل قرارات سياسية مفاجئة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب تساؤلات لدى خبراء حول احتمال تسريب معلومات داخلية أو استغلالها لتحقيق أرباح، وفق تقرير لوكالة رويترز.
في أحدث الوقائع، شهدت أسواق النفط في 23 مارس 2026 تداولات كثيفة خلال دقيقة واحدة، حيث جرى تنفيذ رهانات بنحو 500 مليون دولار على خامي برنت وغرب تكساس، قبل إعلان ترامب تأجيل الهجوم على منشآت الطاقة الإيرانية لمدة خمسة أيام.
بعد الإعلان، هبطت الأسعار بنحو 15%، إذ تراجع خام برنت من 112 إلى 99 دولارًا للبرميل، فيما انخفض الخام الأمريكي من 99 إلى 86 دولارًا.
في 28 فبراير 2026، سبقت الضربات الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران، التي أسفرت عن مقتل المرشد الأعلى علي خامنئي، رهانات ضخمة على منصات التوقعات. وبلغ إجمالي المراهنات على توقيت الهجمات نحو 529 مليون دولار، إلى جانب 150 مليون دولار على إزاحة خامنئي.
كشفت شركة تحليلات أن ستة حسابات حققت أرباحًا تُقدر بـ1.2 مليون دولار بعد تمويل رهاناتها قبل ساعات من تنفيذ الضربات.
كما رصد محللون تحركات غير تقليدية في سوق السندات الأمريكية قبل الهجوم، إذ انخفض العائد على سندات الخزانة لأجل 10 سنوات رغم صدور بيانات تضخم مرتفعة، في إشارة إلى توقع المستثمرين لحدث سلبي وشيك.
تزامن ذلك مع تراجع أسهم شركات الطيران الأمريكية بأكثر من 5% نتيجة ارتفاع أسعار النفط.
في واقعة أخرى بتاريخ 3 يناير 2026، حقق متداول مجهول أرباحًا تقارب 410 آلاف دولار بعد رهانه على الإطاحة بالرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، وذلك قبل إعلان الولايات المتحدة تنفيذ عملية للقبض عليه.
تعود إحدى أبرز الحالات إلى 9 أبريل 2025، حين قام متداولون بشراء عقود خيارات على الأسهم قبل دقائق من إعلان ترامب تعليق الرسوم الجمركية، ما أدى إلى صعود مؤشر S&P 500 بنسبة 9.5%.
ارتفعت قيمة بعض هذه المراكز من نحو 2.14 مليون دولار إلى أكثر من 21 مليون دولار خلال وقت قصير.
من جانبه، أكد البيت الأبيض أن القواعد الأخلاقية تمنع المسؤولين من الاستفادة من معلومات غير معلنة، معتبرًا أن أي اتهامات في هذا الشأن دون أدلة تُعد غير مسؤولة.
تسلط هذه الوقائع الضوء على نمط متكرر من رهانات مالية تسبق قرارات سياسية حساسة، ما يعزز المخاوف بشأن نزاهة الأسواق وإمكانية تسرب معلومات قبل إعلانها رسميًا.
لمتابعة أخر الأخبار والتحليلات من إيكونومي بلس عبر واتس اب اضغط هنا