رئيس التحرير / أسامه سرايا | المشرف العام / خالد أبو بكر |
أخبار

حرب إيران تدفع القطاع الخاص السعودي للانكماش لأول مرة منذ 2020

نسب التوطين

شهد نشاط القطاع الخاص غير النفطي في المملكة العربية السعودية تراجعًا حادا خلال شهر مارس، مسجلًا أول انكماش له منذ عام 2020، في ظل تداعيات حرب إيران على سلاسل الإمداد وتأخير قرارات الإنفاق من قبل العملاء.

أظهرت بيانات مؤشر مديري المشتريات الصادر عن بنك الرياض، انخفاض المؤشر الرئيسي إلى 48.8 نقطة في مارس، مقابل 56.1 نقطة في فبراير، بتراجع قدره 7.3 نقطة، وهو ثاني أكبر انخفاض منذ بدء تسجيل البيانات في عام 2009، بعد هبوط مارس 2020.

هبط المؤشر دون مستوى 50 نقطة، الفاصل بين النمو والانكماش، ما يعكس تدهورًا في ظروف الأعمال، وذلك بعد فترة من الأداء القوي في بداية العام، ليسجل أول انكماش في أكثر من خمس سنوات ونصف.

أشارت الشركات المشاركة في المسح إلى تراجع حاد في الطلبات الجديدة، خاصة طلبات التصدير، إلى جانب ضعف ثقة المستهلك المحلي، ما أدى إلى انخفاض المبيعات ودفع الشركات لتقليص مستويات الإنتاج.

كما تأثرت سلاسل التوريد نتيجة اضطرابات الشحن وارتفاع تكاليف النقل، ما تسبب في تأخير التسليمات وزيادة تراكم الأعمال غير المنجزة لدى الشركات.

رغم هذه الضغوط، ظلت الضغوط التضخمية محدودة، حيث ارتفعت تكاليف مستلزمات الإنتاج بأبطأ وتيرة في عام، مدفوعة بضعف الطلب.

خلال مارس، تأثر كل من النشاط التجاري والتوظيف، حيث تراجعت المؤشرات المعدلة موسميًا إلى ما دون المستوى المحايد لأول مرة منذ أغسطس 2020، في ظل توقف عدد من المشاريع وتأجيل قرارات الإنفاق لحين اتضاح مسار الأوضاع الإقليمية.

 

 

وفي هذا السياق، قال نايف الغيث، كبير الاقتصاديين في بنك الرياض: “انخفض مؤشر مديري المشتريات في المملكة من 56.1 نقطة في فبراير إلى 48.8 نقطة في مارس، في انعكاس لتصحيح مؤقت أعقب فترة من النمو القوي، مدفوعًا بحالة عدم اليقين قصيرة الأجل المرتبطة بتصاعد التوترات الجيوسياسية”.

 

 

أضاف: “كان التراجع مدفوعًا بشكل رئيسي بتوقف الطلبات الجديدة، مع تبني العملاء نهجًا أكثر حذرًا، إلى جانب انخفاض ملحوظ في طلبات التصدير، نتيجة تباطؤ النشاط عبر الحدود، ما انعكس بدوره على مستويات الإنتاج”.

 

 

وأوضح أن تحديات سلاسل الإمداد، بما في ذلك إطالة أوقات التسليم وارتفاع تكاليف النقل، زادت من الضغوط التشغيلية، لكنها ساهمت في تراكم الطلبات غير المنجزة، ما يشير إلى استمرار وجود طلب كامن في السوق، في حين حافظت الشركات على مستويات مخزون مستقرة نسبيًا.

لمتابعة أخر الأخبار والتحليلات من إيكونومي بلس عبر واتس اب اضغط هنا

الأكثر مشاهدة

النفط يصل لأعلى مستوياته منذ شهر وسط توقعات بارتفاع الطلب

استقرت أسعار النفط اليوم الخميس لتقترب من أعلى مستوى في...

أمريكا توافق على ضمانات ائتمانية تتجاوز ملياري دولار لدعم صادرات الغاز إلى مصر

وافق مجلس إدارة بنك التصدير والاستيراد في الولايات المتحدة (EXIM)...

منطقة إعلانية