أعلنت مؤسسة البترول الكويتية، اليوم الأحد، أن عددا من المرافق التشغيلية التابعة لها في شركة البترول الوطنية الكويتية، وشركة صناعة الكيماويات البترولية، تعرضت لاستهداف إيراني بطائرات مسيرة ما أسفر عن اندلاع حرائق وخسائر مادية جسيمة في عدة مرافق.
أوضحت المؤسسة في بيان، أنه لم يتم تسجيل أي إصابات بشرية، مضيفة أن الفرق المختصة تعمل على احتواء الحرائق ومنع امتدادها إلى مرافق أخرى.
كانت مؤسسة البترول الكويتية قد أعلنت في وقت سابق عن تعرض مجمع القطاع النفطي الكائن في منطقة الشويخ، يضم المؤسسة ووزارة النفط، إلى اعتداء بطائرات مسيرة فجر اليوم، ما أسفر عن اندلاع حريق في المبنى، موضحة أن فرق الطوارئ والإطفاء باشرت فورا التعامل مع الحريق، وأنه تم إخلاء المبنى بشكل كامل ووفق الإجراءات الاحترازية المعتمدة، ولم تسجل أي إصابات بشرية.
أكدت أن قيادة القطاع النفطي تتابع تقييم الأضرار الناجمة بالتنسيق مع السلطات المعنية مع اتخاذ جميع التدابير اللازمة لضمان سلامة العاملين وتأمين الموقع.
في السياق ذاته، أوضحت المؤسسة أن فرق الطوارئ والإطفاء التابعة لشركتي البترول الوطنية الكويتية وصناعة الكيماويات البترولية، وبمساندة قوة الإطفاء العام، باشرت على الفور تنفيذ خطط الاستجابة المعتمدة.
يأتي هذا التطور في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية في المنطقة، مع استمرار الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران للشهر الثاني دون مؤشرات واضحة على قرب التهدئة، حيث تواصل الولايات المتحدة هجماتها على طهران فيما تواصل الأخيرة استهداف المناطق الحيوية في دول الخليج بما في ذلك منشآت الطاقة.
صباح اليوم أعلنت شركة “بابكو” البحرينية عن اندلاع حريق في خزان بأحد منشآت التخزين التابعة لها عقب هجوم إيراني دون وقوع إصابات.
كما أعلن مكتب أبوظبي الإعلامي، اليوم الأحد، عن تعليق العمل في مصنع “بروج” للبتروكيماويات بعد تعرضه لحريق نتيجة لسقوط شظايا إثر تصدي الدفاعات الجوية الإماراتية لهجوم جديد.
في سياق متصل، كان المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية، فاتح بيرول، قد صرّح في 23 مارس الماضي بأن أكثر من 40 منشأة طاقة في تسع دول بالشرق الأوسط تعرضت لأضرار جسيمة جراء الحرب الأمريكية الإيرانية، ما قد يؤدي إلى إطالة أمد اضطرابات سلاسل الإمداد العالمية حتى بعد انتهاء النزاع.
أوضح بيرول، خلال كلمة أمام النادي الصحفي الوطني في كانبيرا، أن الأضرار التي لحقت بمنشآت الطاقة تعني أن عودة حقول النفط والمصافي وخطوط الأنابيب إلى العمل ستستغرق وقتًا.
أضاف أن تأثير الاضطرابات الحالية يوازي تأثير أزمتي النفط في سبعينيات القرن الماضي، وكذلك أزمة الغاز الطبيعي في عام 2022 التي أعقبت الغزو الروسي لأوكرانيا.
تابع: “لا يقتصر التأثير على النفط والغاز فقط، بل يمتد إلى قطاعات حيوية أخرى مثل البتروكيماويات والأسمدة والكبريت والهيليوم، حيث تعطلت إمداداتها بشكل كامل، ما ينذر بعواقب كبيرة على الاقتصاد العالمي”.
لمتابعة أخر الأخبار والتحليلات من إيكونومي بلس عبر واتس اب اضغط هنا