اقترح وزير الاستثمار والتجارة الخارجية محمد فريد، إمكانية ربط البورصة المصرية بنظيرتها المغربية، في خطوة من شأنها تحقيق تكامل بين هيكل المستثمرين في السوقين وتعزيز مستويات السيولة وتسهيل عمليات التداول العابر للحدود.
جاء ذلك خلال لقاء عقده وزير الاستثمار مع كريم زيدان، الوزير المغربي المكلف بالاستثمار، اليوم الإثنين، على هامش الزيارة الرسمية التي يقوم بها رئيس الوزراء المغربي عزيز أخنوش إلى مصر، على رأس وفد حكومي رفيع المستوى، للمشاركة في أعمال الدورة الأولى للجنة التنسيق والمتابعة المصرية – المغربية.
خلال اللقاء شدد فريد على ضرورة ترفيع العلاقات الثنائية بين البلدين إلى مستويات اقتصادية أرحب وتعظيم الاستفادة من الفرص الاقتصادية المتاحة في البلدين، مستعرضا رؤية متكاملة لتعزيز التعاون الثنائي، حيث طرح عددًا من الملفات الحيوية التي تمثل ركائز أساسية لدفع العلاقات الاقتصادية إلى مستويات أكثر تكاملًا وفاعلية، مؤكدًا أن المرحلة الحالية تتطلب الانتقال من إطار التعاون التقليدي إلى شراكات استراتيجية قائمة على التكامل وتبادل المنافع.
تتميز سوق الأسهم المغربية بارتفاع في حصة المستثمرين من فئة المؤسسات، بينما تعتمد السوق المصرية بشكل أكبر على المستثمرين الأفراد، وهو ما يتيح فرصًا لتعزيز التكامل وزيادة تدفقات السيولة بين الجانبين، قال فريد.
أضاف فريد أنه يمكن أيضا الربط بين شركات المقاصة في البلدين، في إطار استكمال منظومة الربط المالي، بما يسهم في تسهيل عمليات التداول عبر الحدود ورفع كفاءة الأسواق المالية وتعزيز ثقة المستثمرين المحليين والدوليين.
كما تناول اللقاء بحث سبل التعاون بين الصناديق السيادية في البلدين، في ضوء توجه مصر للتوسع في الاستثمارات داخل القارة الأفريقية، بما يفتح المجال أمام شراكات استثمارية مع الجانب المغربي.
بحث الجانبان أيضًا آليات التعاون بين وكالات ضمان الصادرات في مصر والمغرب، بما يدعم حركة التجارة الخارجية ويقلل مخاطر التصدير، ويشجع الشركات على التوسع في الأسواق الإقليمية والدولية، خاصة في أفريقيا التي تمثل سوقًا واعدة للبلدين.
في سياق متصل، ناقش الاجتماع فرص التعاون في قطاع صناعة السيارات، مع التأكيد على أهمية تبادل الخبرات والعمل على تحقيق تكامل صناعي يدعم سلاسل القيمة المضافة ويعزز تنافسية هذا القطاع الحيوي.
كما تم الاتفاق على أهمية تنسيق الجهود لدعم تواجد الشركات المصرية والمغربية في أسواق شرق وغرب أفريقيا، من خلال الاستفادة من الخبرات المتراكمة لدى الجانبين، وبناء شراكات قادرة على النفاذ إلى هذه الأسواق وتحقيق قيمة مضافة للاقتصادين المصري والمغربي.
لمتابعة أخر الأخبار والتحليلات من إيكونومي بلس عبر واتس اب اضغط هنا