يترقب العالم خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لفرض حصار على مضيق هرمز، والتي شأنها أن توقف نحو مليوني برميل يوميًا من النفط الإيراني الذي يمر عبر هذا الممر البحري، ما يزيد الضغط على الإمدادات العالمية ويقطع شريانًا اقتصاديًا حيويًا عن إيران.
اليوم الأحد، ظلت حركة السفن عند مستويات منخفضة للغاية في ظل سيطرة طهران على أهم ممر للطاقة في العالم، حيث يتردد معظم مالكي السفن في العمل داخل منطقة كانت حتى وقت قريب ساحة حرب، وفق بلومبرج.
ظهرت بعض المؤشرات على تحسن الحركة خلال الأيام الأخيرة، خاصة مع عبور ثلاث ناقلات نفط عملاقة غير إيرانية عبر المضيق.
رغم أن ذلك حدث ليوم واحد فقط، فإن هذا التدفق يعادل 6 ملايين برميل يوميًا، وهو حجم كان يمكن أن يقلص بشكل كبير من نقص الإمدادات إذا استمر.
في حال نجاح الحصار، فإنه سيقطع أحد أهم مصادر الدخل لإيران، في تحول لافت مقارنة بالشهر الماضي، حين منحت الولايات المتحدة إعفاءات من العقوبات لبعض المشترين لشراء النفط الإيراني.
“ترامب يحاول إجبار إيران على التراجع من خلال تقليل نفوذها على المضيق، لكن المخاطر المرتبطة بالتصعيد أصبحت مرتفعة للغاية”، قال خورخي ليون، رئيس تحليل الجغرافيا السياسية في شركة ريستاد إنرجي.
منذ اندلاع الحرب في نهاية فبراير، انخفض عدد السفن العابرة لمضيق هرمز في الاتجاهين إلى أرقام أحادية في معظم الأيام، مقارنة بنحو 135 سفينة يوميًا في الظروف الطبيعية.
السفن والشحنات الخاضعة للعقوبات
هناك عدة وسائل أتاحت شحن النفط عبر مضيق هرمز، فعلى عكس جيرانها واصلت إيران إلى حد كبير تصدير النفط عبر المضيق منذ بداية الحرب، فقد صدّرت طهران نحو 1.7 مليون برميل يوميًا من النفط الخام والمكثفات الشهر الماضي.
وفق تقديرات أولية تتبع حركة الناقلات، كانت الصين أكبر مشترٍ.
في المقابل، تراجعت شحنات باقي منتجي الشرق الأوسط بشكل حاد، وفي بعض الأحيان كانت جميع السفن العابرة مرتبطة بإيران بشكل ما.
اتفاقيات خاصة
سعت بعض الدول للحصول على إذن من إيران للعبور، حيث حصلت باكستان على تصريح لمرور 20 سفينة، بينما تمكنت الهند من تمرير 8 ناقلات غاز بترولي مسال. كما سُمح لبعض ناقلات النفط المتجهة إلى تايلاند بالمغادرة، وتسعى البلاد لزيادة العدد.
الدول الصديقة
حصل العراق الذي وصفته إيران بأنه “دولة شقيقة” على استثناء في وقت سابق من هذا الشهر.
منذ ذلك الحين، سعت بعض المصافي للتعاقد مع سفن لنقل النفط من موانئه، رغم أن عدد الصفقات لا يزال محدودًا ولم يُسجل ارتفاع كبير في حركة السفن العراقية عبر المضيق حتى الآن.
إيقاف أجهزة التتبع
واصلت بعض السفن اليونانية العبور عبر المضيق، لكنها قامت بإيقاف أجهزة الإرسال الخاصة بها.
تمكنت شركة Dynacom Tankers من عبور المضيق بخمس سفن على الأقل بهذه الطريقة، ويجعل إيقاف أجهزة التتبع إلى جانب التشويش على الإشارات من الصعب تحديد العدد الحقيقي للسفن التي استخدمت هذه الوسيلة.
لمتابعة أخر الأخبار والتحليلات من إيكونومي بلس عبر واتس اب اضغط هنا