أصدرت وزارة المالية، توجيها عاما لكافة الجهات الحكومية لإلزامها بحزمة من الإجراءات والضوابط لترشيد الإنفاق العام، وذلك في إطار مواجهة تداعيات التوترات الجيوسياسية الراهنة في المنطقة.
تشمل الإجراءات خفض استهلاك الطاقة بنسبة تصل إلى 30% خلال الربع الأخير من العام المالي الجاري (من أبريل إلى يونيو 2026).
نصت التعليمات الصادرة عن وزارة المالية، على إلزام الجهات الحكومية بخفض استهلاك الوقود المخصص للمركبات الحكومية بنسبة لا تقل عن 30% خلال الربع الأخير من العام المالي الحالي، وكذلك تقليل استهلاك المواد البترولية والغاز الطبيعي بنسبة لا تقل عن 30% في الفترة نفسها مقارنة بمتوسط الاستهلاك خلال الربع الثالث 2025-2026.
كما وجهت الوزارة الجهات الحكومية بخفض استهلاك الكهرباء والإنارة بنسبة 15% خلال الربع الأخير من العام المالي 2025-2026 مقارنة بمعدلات الاستهلاك في الربع السابق.
أكدت الوزارة أنه سيتم تأجيل الصرف على أي احتياجات لا تحمل طابع الضرورة القصوى، مع إلزام الجهات الحكومية بالحصول على موافقة مسبقة من وزارة المالية عند التعامل بالنقد الأجنبي، وذلك بالتنسيق مع البنك المركزي المصري والجهات المعنية، بحسب القرارات التي نشرتها الجريدة الرسمية.
كما تضمنت الإجراءات ترشيد السفر للخارج وقصره على الضرورة القصوى، وفيما يخص الاستثمارات، حظرت الضوابط الجديدة بدء تنفيذ مشروعات جديدة أو صرف دفعات مقدمة إلا في حالات الضرورة القصوى وبعد موافقة رئيس مجلس الوزراء، مع التوجيه بإبطاء تنفيذ بعض المشروعات القومية كثيفة استهلاك الوقود لمدة لا تقل عن ثلاثة أشهر.
وحظرت الوزارة إصدار أوامر دفع استثمارية خلال الربع الأخير من العام المالي الجاري يتخطى إجماليها شهريا نسبة 20% من الاعتمادات المتبقية حتى نهاية يونيو المقبل، إلا في حالات الضرورة القصوى.
شددت الضوابط على عدم اتخاذ أي قرارات من شأنها زيادة المصروفات في بنود الموازنة، باستثناء الأجور وتعويضات العاملين، إلا بعد موافقة وزارة المالية والعرض على مجلس الوزراء، مع توجيه الجهات الحكومية لتعزيز مواردها الذاتية لتخفيف الضغط على التمويل عبر الاقتراض.
فيما يتعلق بالمصروفات التشغيلية، تقرر قصر الإنفاق على السلع والخدمات الأساسية، خاصة المرتبطة بالقطاع الصحي وتوفير الأدوية والمستلزمات الطبية، إلى جانب احتياجات قطاعي الكهرباء والبترول والسلع الغذائية.
كما تم التأكيد على ترشيد الإنفاق في بنود مثل الدعاية والإعلان، والأبحاث، وخدمات الأمن والنظافة، مع حظر تنظيم المؤتمرات والفعاليات إلا بموافقة رئيس مجلس الوزراء.
تأتي هذه الإجراءات في ظل تداعيات التوترات الإقليمية على أسعار النفط وسوق الصرف، وخروج بعض الاستثمارات الأجنبية من السوق المصرية، ما دفع الحكومة إلى إعادة ترتيب أولويات الإنفاق العام للحد من الآثار السلبية على الاقتصاد.
قبل أيام، أشادت مديرة صندوق النقد الدولي كريستالينا جورجيفا، بالإجراءات التي اتخذتها الحكومة المصرية في ظل الأزمة الراهنة، مؤكدة أن الحكومة تصرفت بقدر كبير من المسؤولية.
لمتابعة أخر الأخبار والتحليلات من إيكونومي بلس عبر واتس اب اضغط هنا