رئيس التحرير / أسامه سرايا | المشرف العام / خالد أبو بكر |
أخبار

رئيس التمثيل التجاري المصري بواشنطن: نسعى لجذب حصة من الاستثمارات الأمريكية

التمثيل التجاري

أكد يحيى الواثق بالله، رئيس مكتب التمثيل التجاري المصري في واشنطن، أن مصر تسعى للاستفادة من حجم الاستثمارات الأمريكية في الخارج، التي تقدر بنحو 7 تريليونات دولار، عبر جذب نسبة أكبر منها، مستفيدة من موقعها الجغرافي واتفاقياتها التجارية التي تتيح النفاذ إلى أسواق تضم نحو 2 مليار مستهلك.

قال الواثق بالله خلال لقاء بالوفد الإعلامي المرافق لبعثة طرق الأبواب التي تنظمها الغرفة التجارية الأمريكية في مصر، إنه سياق التحولات العالمية بات اتجاه “الاقتراب الجغرافي في التصنيع” (Nearshoring) يعزز من تنافسية مصر كمركز إنتاج قريب من أوروبا، خاصة في ظل انخفاض تكاليف العمالة مقارنة بدول مثل تركيا، ووجود بنية لوجستية متميزة في مقدمتها قناة السويس.

أضاف أن نحو 50% من الاستثمارات الأجنبية تتركز حاليًا في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، مع الحاجة إلى توزيعها جغرافيًا بشكل أوسع داخل البلاد.

شدد رئيس مكتب التمثيل التجاري المصري في واشنطن على أن نجاح هذه الاستراتيجية يتطلب استكمال مسار الإصلاح التشريعي، وتحديث بيئة الاستثمار بما يتواكب مع الاقتصاد الرقمي، إلى جانب تسريع الرقمنة وتقليل البيروقراطية.

انتقل الواثق بالله في حديثه إلى أن الرسوم الجمركية الاستثنائية التي فرضتها الإدارة الأمريكية، إذ أوضح إنها مرشحة للانتهاء قريبًا رغم استمرار الغموض بشأن مستقبلها، في ظل توجه أمريكي يعتمد على أدوات مثل رسوم الإغراق والدعم لتعظيم إيرادات الخزانة ومعالجة العجز التجاري الذي تجاوز تريليون دولار.

وأوضح أن هذا العجز، رغم ضخامته، يعكس طبيعة الاقتصاد الأمريكي الذي يمثل نحو 26% من الناتج العالمي ويستهلك أكثر من 40% من الاستهلاك العالمي، ما يخلق فرصًا تصديرية لدول مثل مصر، لكنه يحمل في الوقت ذاته مخاطر تتعلق بتقييد الواردات.

وأشار إلى أن التبادل التجاري بين البلدين شهد قفزة ملحوظة في 2025، حيث بلغت الصادرات الأمريكية إلى مصر 9.5 مليار دولار، استحوذ قطاع الطاقة على نحو 4.4 مليار دولار منها، وهو ما يفسر جانبًا كبيرًا من العجز التجاري المصري، خاصة في ظل التسهيلات التي تقدمها الولايات المتحدة في سداد واردات الغاز.

في المقابل، بلغت الصادرات المصرية إلى الولايات المتحدة 2.9 مليار دولار بزيادة 13%، إلا أنها لا تزال دون الطموح، مع اعتماد كبير على اتفاقية “الكويز” التي تمثل نحو 1.3 مليار دولار، معظمها في قطاع الملابس والمنسوجات. وأكد أن الهدف هو تجاوز حاجز 5 مليارات دولار من الصادرات غير البترولية عبر تنويع المنتجات وزيادة القيمة المضافة.

فيما يتعلق بالاستثمار، أشار الواثق بالله إلى أن الحكومة المصرية تتبنى نهجًا جديدًا قائمًا على “تخصيص الفرص الاستثمارية” وفقًا لاحتياجات كل مستثمر، بدلًا من الترويج العام، مع التركيز على قطاعات ذات أولوية.

تتمثل أبرز القطاعات الواعدة للاستثمار في مصر في الصناعات الدوائية، والطاقة المتجددة، والخدمات المالية، والتكنولوجيا والاتصالات، والتصنيع الزراعي والغذائي، وقطاع التعدين وبالأخص المعادن النادرة، إضافة إلى الخدمات اللوجستية والرعاية الصحية.

وفق رئيس التمثيل التجاري المصري بواشنطن، “تعتمد السياسة الجديدة لوزارة الاستثمار والتجارة على الانتقال من الترويج العام إلى “الترويج الذكي الموجه”، عبر دراسة احتياجات كل مستثمر وسوق على حدة، مع تسريع الرد على الاستفسارات، ورقمنة الإجراءات، وتقليل البيروقراطية، بما يعزز تنافسية بيئة الأعمال في مصر”.

كما اعتبر أن قطاع الدواء يمثل أولوية مشتركة، مع توجه واضح نحو تصنيع المواد الفعالة داخل مصر بدلًا من الاكتفاء بالتجميع، ما يفتح المجال لتعزيز الصادرات إلى أفريقيا.

أشار الواثق بالله كذلك إلى فرص كبيرة في قطاع الرعاية الصحية، في ظل احتياج مصر إلى ما بين 170 و200 ألف غرفة مستشفيات خلال السنوات المقبلة.

لمتابعة أخر الأخبار والتحليلات من إيكونومي بلس عبر واتس اب اضغط هنا

الأكثر مشاهدة

النفط يصل لأعلى مستوياته منذ شهر وسط توقعات بارتفاع الطلب

استقرت أسعار النفط اليوم الخميس لتقترب من أعلى مستوى في...

بزيادة 1.25%.. “الأهلي” و”مصر” يرفعان العائد على الشهادات الثلاثية إلى 17.25%

رفع بنكا "الأهلي المصري" و"مصر" سعر العائد السنوي على شهادات...

منطقة إعلانية