رئيس التحرير / أسامه سرايا | المشرف العام / خالد أبو بكر |
أخبار

“سويفت”: حصة الدولار من المعاملات الدولية تسجل مستوى قياسيا وسط حرب إيران

الدولار - حصة الدولار

عززت الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران من هيمنة الدولار على مدفوعات التجارة العالمية، وفقًا لأحد مؤشرات النشاط في أسواق الصرف الأجنبي بين البنوك.

ارتفعت حصة الدولار من المعاملات الدولية إلى مستوى قياسي بلغ 51.1% خلال مارس، مقارنة بنحو 49.2% في فبراير، مسجلة أعلى مستوى منذ عام 2023، وفقًا لأحدث البيانات التي جمعتها جمعية الاتصالات المالية العالمية بين البنوك “سويفت”.

يُستخدم نظام “سويفت” على نطاق واسع من قبل البنوك العالمية لتسهيل التواصل وتداول العملات بين البنوك، ما يجعله أحد أبرز المؤشرات على اتجاهات استخدام العملات عالميًا.

جاء اليورو في المرتبة الثانية بحصة تقارب 21% من حجم المعاملات الدولية خلال مارس، تلاه كل من الجنيه الإسترليني، والين الياباني، واليوان الصيني، ثم الدولار الكندي.

في تعليق على ذلك، قال فريق بحثي من جيه بي مورجان، بقيادة جويس تشانج، في مذكرة بتاريخ 21 أبريل: “لم ينعكس ضعف الدولار خلال العام الماضي على دوره كعملة احتياطية أو كركيزة أساسية في أسواق رأس المال”.

كان مؤشر الدولار قد تراجع بنحو 8% خلال عام 2025 إلى أدنى مستوى في أربع سنوات، قبل أن يعاود الارتفاع بنسبة 0.8% منذ اندلاع التوترات مع إيران في أواخر فبراير.

شهدت أسواق العملات تقلبات حادة خلال مارس، عقب الضربات التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران، ما أدى إلى موجة بيع في الأصول عالية المخاطر، وارتفاع أسعار النفط، وزيادة الطلب على الدولار باعتباره ملاذًا آمنًا.

كما صعد مؤشر التقلبات المتوقعة للدولار لأجل شهر إلى أعلى مستوياته في عشرة أشهر خلال مارس، قبل أن يتراجع لاحقًا مع تنامي التوقعات بإمكانية التوصل إلى تهدئة أو اتفاق لوقف إطلاق النار.

في سياق متصل، تواصل الأسواق مراقبة سياسات دونالد ترامب، خاصة بعد إطلاق برنامج واسع للتعريفات الجمركية مطلع العام الماضي، وتأثيره على جاذبية الأصول الأمريكية واستخدام الدولار عالميًا.

ورغم ذلك، يشير محللو “جيه بي مورجان” إلى اتجاه متزايد نحو تنويع الاحتياطيات بدلًا من التخلي الكامل عن الدولار، مؤكدين أن البيانات لا تعكس أي تراجع واسع النطاق في استخدامه.

يُذكر أن بيانات “سويفت” لا تغطي كامل سوق العملات العالمية، التي تُقدّر بنحو 9.5 تريليون دولار يوميًا، كما تأثرت في السنوات الأخيرة باستبعاد عدد من البنوك الروسية عقب الغزو الروسي لأوكرانيا.

في المقابل، تحاول الصين تعزيز بدائلها، من خلال نظام المدفوعات العابرة للحدود المعروف باسم “CIPS”، إلا أن اعتماده لا يزال محدودًا عالميًا. ورغم ارتفاع حصة اليوان إلى 3.1% في مارس، فإنها تبقى دون ذروتها المسجلة في 2024.

بحسب التقرير السنوي لـ”سويفت”، تم إرسال نحو 13.4 مليار رسالة مالية عبر النظام خلال عام 2024، مقارنة بـ11.9 مليار رسالة في العام السابق، ما يعكس استمرار نمو استخدام الشبكة عالميًا.

لمتابعة أخر الأخبار والتحليلات من إيكونومي بلس عبر واتس اب اضغط هنا

الأكثر مشاهدة

النفط يصل لأعلى مستوياته منذ شهر وسط توقعات بارتفاع الطلب

استقرت أسعار النفط اليوم الخميس لتقترب من أعلى مستوى في...

شركة صينية تدشن مصنعاً للمنسوجات في مصر باستثمارات 6 ملايين دولار

أفتتح رئيس مجلس الوزراء مصطفى مدبولي، اليوم الخميس، مصنع "إتش...

منطقة إعلانية