رئيس التحرير / أسامه سرايا | المشرف العام / خالد أبو بكر |
أخبار

مصرفيون: الضغوط الجيوسياسية وتخارج الأجانب يدفعان الدولار للصعود بختام الأسبوع

الدولار

كتب: محمود الشاهد وندى عادل

عاود سعر صرف الدولار الارتفاع مقابل الجنيه بنهاية تعاملات الأسبوع اليوم الخميس، مدفوعًا بتصاعد التوترات الجيوسياسية عالميًا وارتفاع أسعار الطاقة، بالتزامن مع تخارج جزئي للاستثمارات الأجنبية من أدوات الدين المحلية وزيادة الطلب على العملة الصعبة من جانب المستوردين، ما أعاد الضغوط على سوق الصرف رغم استمرار تطبيق آلية المرونة.

بحسب بيانات البنك المركزي المصري، أنهى الدولار الأمريكي تعاملات الأسبوع على قفزة بلغت 62 قرشًا، ليصل إلى مستوى 52.69 جنيهًا للبيع.

ارتفاع الطلب العالمي على الدولار

“هناك زخم متزايد على الدولار نتيجة غياب أي اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران رغم وجود هدنة”، قال خبير الاقتصاد وأسواق المال، مصطفى شفيع، لـ”إيكونومي بلس”.

وفق شفيع، “صعود أسعار الطاقة عالميًا عزز من قوة الدولار عالميًا، وينذر هذا المسار الصعودي بعودة الضغوط التضخمية، ما قد يدفع الفيدرالي الأمريكي إلى الإبقاء على أسعار الفائدة المرتفعة أو الاتجاه لزيادتها، وهو ما يفسر الضغط الحالي على العملة المحلية”.

تابع: “طالما استمرت حالة الاضطراب العالمي، فمن المتوقع نشوب ضغوط تؤدي إلى ارتفاع سعر الدولار أمام الجنيه مرة أخرى”.

ضغوط من المستوردين

“التحركات الأخيرة في سعر صرف الدولار تمثل حركة تذبذب طبيعية ناتجة عن تفوق الطلب على العرض من قبل المستوردين، ومن المرجح أن يظل الاتجاه العام لسعر العملة الخضراء تصاعديًا نتيجة استمرار الظروف الجيوسياسية الراهنة”، فسر رئيس مجلس إدارة بنك التنمية الصناعية السابق، ماجد فهمي، في حديثه مع “إيكونومي بلس”، أسباب ارتفاع العملة الأمريكية.

ربط فهمي بين اتجاه البنوك العامة إلى رفع أسعار الفائدة على الشهادات وبين الارتفاع الطفيف في سعر الدولار، حيث تعد خطوة استباقية لاستيعاب السيولة ومنع اتجاه المواطنين نحو “الدولرة”.

رفع بنكا “الأهلي المصري” و”مصر”، أول أمس، سعر العائد السنوي على شهادات الادخار الثلاثية ذات العائد الثابت لتصل إلى 17.25% بدلًا من 16%، ويُطبق العائد الجديد على الشهادة “البلاتينية” وشهادة “القمة”.

تابع فهمي: “المشهد المحلي يواجه ضغوطًا إضافية ناتجة عن التزامات سداد أقساط وفوائد ديون كبيرة، بالتزامن مع تراجع الموارد الدولارية من قناة السويس والسياحة وتحويلات المصريين بالخارج”.

تخارج جزئي للأموال الساخنة

من جانبه، اعتبر عضو الهيئة الاستشارية لمركز مصر للدراسات الاقتصادية والاستراتيجية، أحمد شوقي، أن “تذبذب سعر الصرف صعودًا وهبوطًا يعكس حالة المرونة المطلوبة في السوق”.

قال شوقي لـ”إيكونومي بلس”: “زيادة الطلب على الاستيراد وتخارج جزء من استثمارات الأجانب في أدوات الدين المحلية وراء التراجع الطفيف في سعر صرف الجنيه اليوم”.

اتفق مع هذا الرأي الخبير المصرفي وعضو مجلس إدارة البنك المصري الخليجي، محمد عبد العال، قائلًا: “التوترات الإقليمية وخروج الأموال الساخنة وراء تذبذب السعر، لا سيما في ضوء حالة عدم اليقين بشأن المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة، ما يدفع المستثمرين الأجانب نحو الحذر”.

تابع عبد العال في حديثه مع “إيكونومي بلس”: “تزامن هذه التوترات مع نهاية الأسبوع وبداية العطلات الطويلة يحفز مستثمري الأموال الساخنة في أوراق الدين العام على التخارج النسبي لتجنب أي مخاطر غير متوقعة خلال فترة إغلاق الأسواق”.

الأموال الساخنة (Hot Money) هي رؤوس أموال أجنبية تتدفق بسرعة إلى دولة ما للاستثمار قصير الأجل بحثًا عن أعلى عائد (فائدة) وأقل مخاطر، وتتحرك بسرعة للخروج في ضوء التطورات الاقتصادية، وتتركز بشكل رئيسي في أذون الخزانة التي تتراوح آجالها من 3 إلى 12 شهرًا.

لمتابعة أخر الأخبار والتحليلات من إيكونومي بلس عبر واتس اب اضغط هنا

الأكثر مشاهدة

النفط يصل لأعلى مستوياته منذ شهر وسط توقعات بارتفاع الطلب

استقرت أسعار النفط اليوم الخميس لتقترب من أعلى مستوى في...

“سبيس إكس” تستهدف التوسع في استثمارات الذكاء الاصطناعي

تتطلع شركة سبيس إكس، المملوكة للملياردير الأمريكي إيلون ماسك، إلى...

منطقة إعلانية