توقعت شركة “كبلر”، المتخصصة في تحليلات بيانات الشحن وتدفقات الطاقة، أن تهبط واردات الصين من الغاز الطبيعي المسال خلال الشهر الجاري إلى أدنى مستوى لها في ثماني سنوات، بعد أن أدى ارتفاع أسعار الغاز على خلفية تداعيات حرب إيران إلى انخفاض الطلب.
وفقًا لـ”كبلر” من المتوقع أن تبلغ واردات الصين، وهي أكبر مستورد للغاز الطبيعي المسال في العالم، من الغاز خلال أبريل الجاري نحو 3.5 مليون طن أي بانخفاض قدره 30% على أساس سنوي، وفي حال تطابق هذه الأرقام مع الأرقام الصينية الرسمية، التي ستعلن خلال الشهر المقبل، فسيكون هذا هو أدنى مستوى شهري لواردات الصين من الغاز منذ أبريل 2018.
خلال مارس الماضي انخفضت واردات الصين من الغاز الطبيعي ، بما في ذلك الغاز المنقول عبر الأنابيب والغاز الطبيعي المسال، بنحو 10.7% على أساس سنوي إلى 8.18 مليون طن، مسجلة أدنى مستوى منذ أكتوبر 2022، بحسب بيانات الجمارك الصينية.
وفقا لوكالة “بلومبرج”، شهد الشهر الجاري تراجعا في عمليات إعادة تصدير الغاز من قبل الصين، في حين شهد مارس الماضي قيام الشركات الصينية بإعادة تصدير الغاز بمستوى قياسي تجاوز الـ 700 ألف طن، وسط ارتفاع أسعار البيع في المعاملات الفورية وتراجع الطلب المحلي نتيجة لتباطؤ النشاط الاقتصادي.
داخل آسيا قفزت أسعار الغاز الطبيعي المسال بقرابة 85% منذ اندلاع حرب إيران في 28 فبراير، وسط تعطل إمدادات الطاقة عبر مضيق هرمز الذي يمر عبره نحو خُمس تدفقات الغاز الطبيعي المسال العالمية، كما أدت الهجمات الإيرانية إلى إغلاق مجمع رأس لفان القطري أكبر منشأة تصدير الغاز في العالم، ولم يمر تقريباً أي غاز طبيعي مسال عبر مضيق هرمز منذ اندلاع الحرب.
خلال العام الماضي ظل الطلب الصيني ضعيفاً، إذ يحجم المشترون عن شراء الغاز الطبيعي المسال مرتفع التكلفة، مع الاعتماد على الغاز الأرخص المنقول عبر الأنابيب، ومن المتوقع أن يستمر هذا الاتجاه هذا العام في ظل القفزة الكبيرة في الأسعار بسبب حرب إيران، التي دفعت بالفعل بعض المستوردين إلى تقليص المشتريات والاعتماد على بدائل أرخص لتوليد الكهرباء.
وشهدت سوق الغاز الطبيعي المسال في الصين ارتفاعاً حاداً في الأسعار خلال الأسابيع الأخيرة، حيث دفعت تخفيضات الإمدادات من حقول الغاز التابعة لشركة “بتروتشاينا”، المملوكة للدولة، بسبب أعمال الصيانة، المصانع إلى رفع عروضها لمجاراة أسعار مزادات الغاز المنقول عبر خطوط الأنابيب، وأدى ذلك إلى تآكل ميزة التكلفة التي يتمتع بها الغاز مقارنة بالديزل.
لمتابعة أخر الأخبار والتحليلات من إيكونومي بلس عبر واتس اب اضغط هنا