رجأ بنك جولدمان ساكس توقعاته بشأن موعد خفض أسعار الفائدة من قبل مجلس الاحتياطي الفيدرالي “البنك المركزي الأمريكي” إلى ديسمبر المقبل ومارس 2027، بدلا من تقديراته السابقة التي رجحت خفض الفائدة بواقع مرتين هذا العام في سبتمبر وديسمبر.
يأتي تعديل “جولدمان ساكس” لتوقعاته بشأن موعد خفض الفائدة الأمريكية في ظل استمرار حرب إيران لعشرة أسابيع متواصلة، بدون مؤشرات على تهدئة حقيقية في الأفق القريب، الأمر الذي يتسبب في بقاء أسعار النفط مرتفعة ويعزز مخاوف تصاعد الضغوط التضخمية سواء داخل الولايات المتحدة أو خارجها.
“مع تمرير تكلفة الطاقة المرتفعة إلى الأسواق والمستهلكين نتوقع بقاء معدل التضخم الأساسي لنفقات الاستهلاك الشخصي أقرب إلى 3% طوال العام، أي أعلى من هدف الفيدرالي البالغ 2%، الأمر الذي سيدفع مسؤولو السياسة النقدية لتوخي الحذر حيال خفض الفائدة”، قال محللو جولدمان ساكس” في مذكرة حديثة.
سيحتاج الفيدرالي إلى مزيج من انخفاض معدلات التضخم بعد تلاشي صدمة النفط والمزيد من ضعف سوق العمل لكي تقوم لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية بخفض أسعار الفائدة هذا العام”، أضافت المذكرة.
تابع جولدمان ساكس: “إذا لم يضعف سوق العمل الأمريكي بشكل كافٍ هذا العام، فإننا نتوقع أن تقوم لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية بتأجيل خفض الفائدة إلى العام المقبل والذي من المرجح أن يشهد تخفيضين عندما يعود التضخم الأساسي إلى هدف الفيدرالي البالغ 2%”.
في 29 أبريل الماضي قرر الفيدرالي تثبيت أسعار الفائدة، وحاليا تتوقع الأسواق وفق أداة «CME Fedwatch»، عدم خفض الفائدة خلال العام الجاري والحفاظ عليها في نطاق بين 3.5% و3.75%، وسط حذر شديد من مخاطر التضخم التي أججتها تداعيات أزمة مضيق هرمز.
صباح اليوم ارتفعت أسعار النفط بنحو 4% لتتداول عقود خام برنت الآجلة أعلى مستوى 105 دولارات للبرميل، بعد رفض الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لرد إيران على مقترح الولايات المتحدة لإنهاء الحرب.
في وقت سابق حذّر محللو “سيتي بنك” من احتمال ارتفاع أسعار النفط بشكل أكبر خلال الفترة المقبلة، في حال استمرار تعثر محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران.
أكد “سيتي بنك” أن أسعار النفط لا تزال عرضة لمزيد من الارتفاع، إذ تلقت الأسواق العالمية خلال الفترة الماضية دعماً نسبياً من عدة عوامل خففت من حدة الأزمة وكبحت الأسعار، من بين هذه العوامل قيام العديد من الدول بالسحب من المخزونات النفط الاستراتيجية، إضافة إلى تراجع الطلب العالمي وضعف الواردات الصينية، فضلاً عن ظهور مؤشرات متقطعة على تهدئة التوترات في المنطقة.
يتوقع محللو “سيتي بنك” أن يصل خام برنت خلال الأشهر الثلاثة المقبلة إلى مستوى 120 دولاراً للبرميل، وأن يبلغ متوسط الأسعار نحو 110 دولارات في الربع الثاني من العام الحالي، قبل أن يتراجع إلى 95 دولاراً في الربع الثالث، ثم إلى 80 دولاراً بحلول الربع الأخير من 2026.
لمتابعة أخر الأخبار والتحليلات من إيكونومي بلس عبر واتس اب اضغط هنا