تخطط “سبيس إكس” لبناء منشأة ضخمة لتصنيع الطاقة الشمسية بقدرة 10 جيجاواط قرب مدينة أوستن، في إطار طموح إيلون ماسك لتزويد مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي في الفضاء بالطاقة.
ستضم المنشأة الواقعة في منطقة باستروب بولاية تكساس طابقين، يُتوقع أن ينتج كل منهما خلايا شمسية بقدرة خمسة جيجاواط، وفقاً لوثائق تصاريح مقدمة إلى مقاطعة باستروب واطلعت عليها “بلومبرج نيوز”.
تبدو الوثائق جزءاً من خطة “سبيس إكس” لمضاعفة مساحة منشأتها الحالية في باستروب خلال العام الجاري لإنتاج الخلايا الشمسية، إلى جانب منتجات جديدة لـ”ستارلينك”، وهو ما كشفته الشركة في ملف طرحها العام الأولي المقدم الأربعاء.
كانت صحيفة “أوستن بيزنس جورنال” قد ذكرت في وقت سابق من الشهر أن “سبيس إكس” بصدد إنشاء منشأة لتصنيع الطاقة الشمسية تتجاوز مساحتها مليون قدم مربع.
قال ماسك خلال المنتدى الاقتصادي العالمي في يناير إنه يرى في الطاقة الشمسية حلاً لاختناق الطاقة الذي يقيّد التوسع في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.
أعلن هدفاً طموحاً لكل من “تسلا” و”سبيس إكس” لبناء قدرة تصنيع للطاقة الشمسية تبلغ 100 جيجاواط سنوياً في الولايات المتحدة خلال السنوات الثلاث المقبلة، وهو مستوى يفوق بكثير القدرات المحلية الحالية.
ولم ترد “سبيس إكس” و”تسلا” فوراً على طلبات التعليق.
كانت “بلومبرج نيوز” قد أفادت في فبراير بأن “تسلا” تدرس مواقع عدة في أنحاء الولايات المتحدة لبدء تصنيع الخلايا الشمسية.
فرضت الولايات المتحدة رسوماً جمركية مرتفعة على واردات الطاقة الشمسية من الصين ودول جنوب شرق آسيا، بعدما قدم مصنعون محليون شكاوى بشأن ممارسات تجارية غير عادلة.
تُعدّ “فيرست سولار” أكبر شركة أمريكية لصناعة الطاقة الشمسية، بطاقة إنتاج محلية سنوية تبلغ نحو 14 جيجاواط لتقنية الأغشية الرقيقة الخاصة بها.
باتت الولايات المتحدة تمتلك قدرة على تصنيع أكثر من 60 جيجاواط من الألواح الشمسية سنوياً، رغم أن معظمها يُجمع باستخدام خلايا قائمة على السيليكون تُنتج في الخارج، وفق تقرير أصدرته الخميس جمعية الطاقة النظيفة الأمريكية، وهي مجموعة تجارية متخصصة.
وأظهر التقرير وجود ثلاث منشآت محلية نشطة فقط لإنتاج خلايا السيليكون.
قال نواه كاولز، مدير إنتاج الطاقة الشمسية في “سبيس إكس”، في منشور حديث على منصة “لينكد إن” إن الشركة تبني “واحداً من أكثر مصانع الخلايا الشمسية تطوراً في العالم” في باستروب بولاية تكساس، مُضيفاً أن “سبيس إكس” توظف مهندسين للعمل في المصنع.
في سياق منفصل، نشرت “تسلا” عدداً من الوظائف الشاغرة لمنشأة لتصنيع الطاقة الشمسية قرب مدينة هيوستن في منطقة بروكشاير، حيث تخطط الشركة أيضاً لبناء بطاريات “ميغاباك”. وتأتي هذه الخطط، التي كشف عنها أولاً موقع “إلكتريك”، في وقت تتوقع فيه “تسلا” زيادة إنفاقها سريعاً هذا العام إلى أكثر من 25 مليار دولار.
وفي أبريل، أشار المدير المالي لـ”تسلا” فايبهاف تانيجا خلال مكالمة مع المستثمرين إلى أن الشركة بدأت بالفعل تقديم طلبات لشراء معدات تصنيع الطاقة الشمسية.
لكن صحيفة “نيويورك تايمز” ذكرت الخميس أن الحكومة الصينية منعت المُورد الصيني “سوتشو ماكسويل تكنولوجيز” من تصدير معدات متقدمة لتصنيع الطاقة الشمسية إلى “تسلا”.
أضاف التقرير أن ماسك كان يأمل في تخفيف القيود خلال زيارته الأخيرة لإدارة دونالد ترامب، لكن لم يتضح ما إذا كان قد نجح في ذلك.
خلال الشهر الجاري، تسعى “سبيس إكس” أيضاً للحصول على تصنيف “منطقة مشاريع” لموقعها في باستروب، وهو تصنيف يتيح لها الاستفادة من بعض الاستردادات الضريبية.
تضم المنطقة كذلك مشروع الأنفاق التابع لماسك “ذا بورينج كومباني”، ومنشأة لـ”إكس إيه آي”، إضافة إلى عدد من المرافق المخصصة للموظفين، تشمل متجراً صغيراً ومدرسة ومساكن مملوكة للشركة.
لمتابعة أخر الأخبار والتحليلات من إيكونومي بلس عبر واتس اب اضغط هنا