جذبت مجموعة “إفكو” (IFFCO) الإماراتية، العاملة في قطاع الأغذية والسلع الاستهلاكية، اهتمام عدد من المستثمرين المحتملين، من بينهم الملياردير محمد العبار وشركة “العالمية القابضة”، وذلك بالتزامن مع دخول المجموعة في إجراءات تصفية مؤقتة نتيجة أزمة ديون تُقدر بنحو ملياري دولار.
نقلت وكالة “بلومبرج” عن مصادر مطلعة أن محمد العبار وشركة العالمية القابضة، التي يرأس مجلس إدارتها الشيخ طحنون بن زايد آل نهيان، أبديا اهتماماً مبدئياً بالاستحواذ على المجموعة أو بعض أصولها، دون اتخاذ خطوات نهائية حتى الآن.
أوضحت المصادر أن المهتمين بالاستحواذ على أصول “إفكو” لم يتقدموا بعد بعروض رسمية، وأن أي قرارات محتملة ستعتمد على الأحكام القضائية المتعلقة بمستقبل الشركة.
تأتي هذه التطورات بعد أشهر من تعثر محادثات إعادة هيكلة ديون “إفكو” بسبب خلافات بين المساهمين الرئيسيين وضغوط تشغيلية ناجمة عن التوترات الإقليمية وتأثيرها على سلاسل الإمداد، وفقاً لما أوردته صحيفة “فايننشال تايمز”.
وأفاد التقرير بأن مجموعة من المقرضين بقيادة HSBC Holdings لجأت إلى المحاكم بهدف انتزاع السيطرة على الشركة من ملاكها، في ظل تعثر جهود إعادة الهيكلة، ويُعد “إتش إس بي سي” أحد أكبر الدائنين لـ”إفكو” إلى جانب مؤسسات تمويل مقرها دبي وأبوظبي.
ورشّح الدائنون شركة FTI Consulting لتولي مهام المصفي المؤقت أمام محاكم في جزيرة مان وسنغافورة، حيث توجد الكيانات القانونية الرئيسية للمجموعة.
تُعد التصفية المؤقتة إجراءً قضائياً يهدف إلى حماية أصول الشركة ومنع تدهور أوضاعها المالية لحين اتخاذ قرار نهائي بشأن مستقبلها، بما يعزز فرص الدائنين في استرداد مستحقاتهم.
تدير “إيفكو”، التي تأسست عام 1975 في الإمارات، أعمالاً في أكثر من 50 دولة ويعمل لديها أكثر من 12 ألف موظف، كما تمتلك محفظة واسعة من العلامات التجارية والمنتجات الغذائية تشمل الزيوت والبسكويت والدواجن وأعلاف الحيوانات، إضافة إلى علامة “لندن ديري”.
وتعود ملكية المجموعة إلى عائلة علّانا، حيث أسسها عبد الرزاق علّانا ويتولى أبناؤه فيروز وعرفان وشيراز إدارة أعمالها حالياً، إلا أن خلافات بين الإخوة خلال العام الماضي أسهمت في تعقيد جهود إعادة الهيكلة.
كانت “إيفكو” قد استعانت بشركة Alvarez & Marsal لإدارة ملف إعادة الهيكلة قبل أن تستبدلها لاحقاً بشركة Rothschild & Co، كما عينت مجلس إدارة مستقلاً وخبير إعادة الهيكلة عبد الوهاب الحلبي في إطار محاولاتها لتحسين الحوكمة واستقرار العمليات.
غير أن الشركة ما زالت تواجه صعوبات في خدمة ديونها البالغة ملياري دولار، فيما زادت الاضطرابات المرتبطة بالتوترات الإقليمية وحركة الملاحة عبر مضيق هرمز من الضغوط على عملياتها وسلاسل التوريد.
لمتابعة أخر الأخبار والتحليلات من إيكونومي بلس عبر واتس اب اضغط هنا