رئيس التحرير / أسامه سرايا | المشرف العام / خالد أبو بكر |
أخبار

بلومبرج: شركات عالمية تدفع الموظفين لاستخدام الذكاء الاصطناعي دون إفراط

الذكاء الاصطناعي بالقطاع المصرفي

تدفع الشركات الكبرى موظفيها إلى استخدام الذكاء الاصطناعي، أو تمنحهم حوافز لذلك. لكن هذا الموقف بدأ يتغير مع تطور العلاقة بين الشركات والتقنية، حيث تتأرجح المؤسسات بين تبرير استثماراتها الضخمة في الذكاء الاصطناعي، وبين محاولة تقليل الاستخدام بسبب ارتفاع تكاليف الحوسبة.

قامت شركة وولمارت بتحديد سقف لاستخدام الموظفين لوكيل ذكاء اصطناعي داخلي يساعد في مهام العمل، وفقًا لأشخاص مطلعين على القرار.

كما تقوم شركة أوبر تكنولوجيز بتحديد حد شهري لإنفاق كل موظف على بعض أدوات الذكاء الاصطناعي الخاصة بالبرمجة بقيمة 1500 دولار لكل أداة.

وكانت الشركة قد تجاوزت بالفعل ميزانيتها السنوية المخصصة لأداة “كلود كود” من شركة أنثروبيك.

تصاعد استهلاك “التوكنز”عبر مختلف القطاعات

تستهلك الشركات كميات ضخمة من “التوكنز” — وهي وحدة القياس الأساسية لحوسبة الذكاء الاصطناعي — لدرجة أن بعض الشركات اضطرت إلى تقليص سياستها السابقة التي كانت تسمح بالاستخدام المفتوح.

هذا يمثل تحولًا واضحًا مقارنة بالفترة السابقة، عندما كانت الشركات مثل أكسنتشر (Accenture Plc) وكوينبيس جلوبال (Coinbase Global Inc.) تشجع الموظفين على تجربة أدوات الذكاء الاصطناعي، بل وتلمّح إلى أن عدم استخدامها قد يضر بالمسار الوظيفي أو حتى الوظيفة نفسها.

في شركة ستاربكس، تم ربط ربع المكافآت المدفوعة لموظفي التكنولوجيا بأهداف تشمل استخدام الذكاء الاصطناعي على مستوى القسم.

تضاعف معدل استخدام منتجات الذكاء الاصطناعي 

من جانبه، قال الرئيس التنفيذي لشركة ألفابت، سندر بيتشاي، إن الاستخدام الشهري لمنتجات الذكاء الاصطناعي التابعة للشركة ارتفع سبعة أضعاف خلال العام الماضي ليصل إلى 3.2 كوادريليون توكن.

أضاف أن العديد من الشركات بدأت بالفعل في استهلاك ميزانياتها السنوية المخصصة للتوكنز بحلول مايو.

الهدر في الاستخدام

في حين، أشار مات كروب، كبير مسؤولي التكنولوجيا في قسم BCG X التابع لشركة بوسطن كونسلتينج جروب، إلى أن الشركات تدفع الموظفين لتبني الذكاء الاصطناعي، لكن ارتفاع التكاليف أصبح جزءًا من العملية، رغم وجود هدر واضح لأن الموظفين ما زالوا يتعلمون استخدام الأدوات.

سلوك “تعظيم استخدام التوكنز”

قالت شركة أمازون إنها تحاول الحد من ما يُعرف بـ “tokenmaxxing”، حيث قام بعض الموظفين باستخدام أدوات الذكاء الاصطناعي فقط لرفع مؤشرات الاستخدام وليس لحل مشاكل حقيقية.

وبحسب تقرير لموقع بيزنس إنسايدر أغلقت الشركة لوحة ترتيب كانت تتتبع استخدام التوكنز لأنها شجعت بعض الموظفين على القيام بمهام غير ضرورية لتحسين ترتيبهم.

في هذا الصدد، قال ديف تريدويل، نائب الرئيس الأول في أمازون، للموظفين: “من فضلكم لا تستخدموا الذكاء الاصطناعي فقط من أجل استخدامه”.

قياس القيمة بدل الاستخدام

فيما قالت شركة سيلزفورس المالكة لمنصة Slack، في ندوة للعملاء الأسبوع الماضي إنها بدأت في تتبع كيفية تحويل استخدام التوكنز إلى قيمة أعمال

وفي شركة ماكينزي، قال الموظفون إنهم يوفرون حوالي 30% من الوقت الذي كان يُستخدم سابقًا في جمع البيانات وتحليلها.

لكن تحويل ذلك إلى وفورات على مستوى الشركة بالكامل ما زال تحديًا كبيرًا، وفقًا لاستطلاع عالمي جديد من شركة بوسطن كونسلتينج جروب.

ضغط على الشركات

فيما قالت سيوبهان سافاج، الشريكة المؤسسة والرئيسة التنفيذية لشركة Reejig، إن بعض الشركات دفعت الموظفين لزيادة استخدام الذكاء الاصطناعي دون خطة واضحة، مما تسبب في ارتباك وإعادة تقييم للسياسات.

تابعت: “لو كنت موظفًا، لكنت أشكك في القيادة”.

الاستعداد لاستخدام الذكاء الاصطناعي

على صعيد استعداد الشركات للاستفادة من الذكاء الاصطناعي، أوضحت هيلين راسل، كبيرة مسؤولي الموارد البشرية في شركة هب سبوت، أنه ما زال غير واضح مدى استعداد الشركات للذكاء الاصطناعي، وغالبًا ما تُقاس الاستفادة فقط بحجم الاستخدام.

لمتابعة أخر الأخبار والتحليلات من إيكونومي بلس عبر واتس اب اضغط هنا

الأكثر مشاهدة

النفط يصل لأعلى مستوياته منذ شهر وسط توقعات بارتفاع الطلب

استقرت أسعار النفط اليوم الخميس لتقترب من أعلى مستوى في...

بلومبرج: شركات عالمية تدفع الموظفين لاستخدام الذكاء الاصطناعي دون إفراط

تدفع الشركات الكبرى موظفيها إلى استخدام الذكاء الاصطناعي، أو تمنحهم...

منطقة إعلانية