رئيس التحرير / أسامه سرايا | المشرف العام / خالد أبو بكر |
أخبار

تحت ضغط النفط والفائدة الأمريكية.. متى يستعيد الذهب بريقه؟

الغاز والفحم - الزخم - جني - بضغط - بعد

كتب: محمد غنيم 

يعيش الذهب موجة تراجع حادة خلال الفترة الأخيرة بعدما سجل مستويات قياسية في بداية العام، إذ انخفض من نحو 5400 دولار للأوقية في نهاية يناير 2026 إلى قرابة 4100 دولار خلال يونيو الجاري.

يرى خبراء أن هناك حزمة عوامل مجتمعة تضغط على المعدن الأصفر، تشمل ارتفاع أسعار النفط، واستمرار التوترات الجيوسياسية والحروب الدائرة في المنطقة، إلى جانب تشديد السياسة النقدية الأمريكية وارتفاع أسعار الفائدة، و تنامي الحاجة إلى السيولة لدى المستثمرين والدول.

في حين يتفق الخبراء على أن الذهب يمر بحركة تصحيحية بعد صعوده القوي، مع ذلك تتباين توقعاتهم بشأن أداء المعدن النفيس حتى نهاية العام تتباين بين رؤية متفائلة ترجح تعويض جزء كبير من الخسائر واستعادة مسار الصعود، وأخرى أكثر تحفظًا تربط اتجاه الأسعار بمسار التطورات الجيوسياسية ومدى استمرار الحرب الحالية.

المسار الصاعد يصطدم بالحرب والنفط 

من جانبه، قال هاني ميلاد، رئيس شعبة الذهب والمجوهرات باتحاد الغرف التجارية، إن الذهب سجل قفزات قوية في بداية العام قبل أن يتعرض لضغوط مع تصاعد التوترات الجيوسياسية وارتفاع أسعار النفط.

 حاجة الدول إلى توفير سيولة إضافية لمواجهة ارتفاع تكاليف الطاقة دفعت المستثمرين إلى التخارج من بعض مراكزهم في الذهب، بالتزامن مع توقف دورة خفض الفائدة الأمريكية، ما عزز قوة الدولار وأثر سلبًا على أسعار المعدن النفيس”، أوضح ميلاد في حديث مع “إيكونومي بلس”.

أضاف أن السوق تشهد حاليًا حركة تصحيحية أزالت معظم المكاسب التي تحققت في بداية العام، مشيرًا إلى وجود منطقة دعم قوية قرب مستوى 4000 دولار للأوقية.

بشأن التوقعات، ربط رئيس شعبة الذهب والمجوهرات مستقبل الذهب حتى نهاية العام بمسار التطورات الجيوسياسية واستمرار الحرب الحالية، مؤكدًا صعوبة تحديد سعر مستهدف في ظل المتغيرات الراهنة.

فيما يتعلق الفجوة بين الأسعار المحلية والعالمية، أوضح “ميلاد” أن التحركات السعرية العنيفة صعودًا وهبوطًا تجعل الأسواق تحتاج إلى بعض الوقت لاستيعاب التغيرات، وهي فروق غير متعمدة.

فرصة للشراء ورؤية متفائلة

في المقابل، رأى فادي كامل، المدير التنفيذي لشركة ذهب مصر، أن المستويات الحالية تمثل فرصة مناسبة للشراء، في ضوء دفع الضغوط الناتجة عن الحروب العالمية واحتياج السيولة إلى بيع المستثمرين والبنوك المركزية جزءاً من حيازاتهم من الذهب رغم كونه من أكثر الأصول تحقيقًا للمكاسب خلال السنوات الأخيرة.

أضاف كامل في حديثه مع “إيكونومي بلس”، أن ارتفاع أسعار الفائدة وتراجع أداء بعض الأسواق المالية العالمية كانا أيضًا من العوامل التي ساهمت في الضغط على أسعار الذهب.

توقع أن يختبر المعدن النفيس منطقة 3900 دولار للأوقية، مع صعوبة الهبوط دون هذا المستوى، على أن يتحرك حول مستوى 4000 دولار خلال الفترة المقبلة قبل أن يعاود الصعود.

كما رجح المدير التنفيذي لشركة ذهب مصر أن يصل الذهب إلى نحو 5600 دولار للأوقية بنهاية العام في حال تحسن الظروف الداعمة للمعدن النفيس.

فيما يخص الفارق بين الأسعار المحلية والعالمية، برأي كامل، “السوق المصرية ترتبط بصورة كبيرة بالسعر العالمي، وأن الفروق السعرية محدودة ولا تتجاوز في أغلب الأحيان 5%”.

تعافي تدريجي متوقع في الربع الأخير

من جانبه، رأى أحمد أبو السعد، الرئيس التنفيذي لشركة أزيموت مصر، أن التراجعات الأخيرة كانت متوقعة، مع إمكانية هبوط الذهب إلى مستويات تتراوح بين 3800 و4000 دولار للأوقية قبل أن يبدأ في التماسك واستعادة جزء من خسائره خلال الربع الأخير من العام.

“رفع أسعار الفائدة الأمريكية إلى جانب التصعيد الجيوسياسي العالمي كانا من أبرز أسباب تراجع الذهب، وما يحدث الآن حركة تصحيحية طبيعية بعد الارتفاعات القوية التي سجلها المعدن خلال الفترة الماضية”، قال أبو السعد لـ”إيكونومي بلس”.

مع ذلك، لم يحدد “أبو السعد” مستهدفًا سعريًا للذهب بنهاية العام، لكنه توقع أن يقابل حجم التراجع الحالي ارتفاع مماثل في القوة خلال الأشهر الأخيرة من العام.

فيما يتعلق بأداء صناديق الذهب، أوضح أنها ترتبط بالسعر المحلي للمعدن والذي يتأثر بدوره بالسعر العالمي وسعر صرف الجنيه أمام الدولار، لافتًا إلى أن تراجع الدولار أمام الجنيه يحد من خسائر الذهب محليًا.

تابع: “الشركة كانت تنصح المستثمرين باستغلال فترات التراجع لزيادة استثماراتهم تدريجيًا، مع الاعتماد على الشراء على مراحل عند مستويات سعرية مختلفة لتكوين متوسط سعري متوازن”.

مشتريات البنوك المركزية تمنع انهيار الذهب

في حين، قال سامح الترجمان، الرئيس التنفيذي لشركة إيفولف القابضة، الضوء على أن العالم يعيش حالة من عدم اليقين نتيجة التوترات الجيوسياسية المتزايدة وترقب قرارات السياسة النقدية الأمريكية.

فسر الترجمان في حديثه مع “إيكونومي بلس” تراجع الذهب بأنه يعد من أكثر الأصول القابلة للتحول السريع إلى سيولة، ما يجعله عرضة أحيانًا لموجات بيع كبيرة خلال فترات الأزمات عندما يحتاج المستثمرون إلى النقد.

تابع: “مشتريات البنوك المركزية، وعلى رأسها البنك المركزي الصيني ساهمت في الحفاظ على توازن السوق ومنعت حدوث انهيار حاد في الأسعار رغم الضغوط التي يتعرض لها المعدن النفيس”.

توقع الترجمان استمرار التذبذب خلال الفترة المقبلة، مع ترجيح عودة الذهب إلى الصعود بنهاية العام.

كما لفت إلى أن الفروق بين السعرين المحلي والعالمي تخضع بشكل أساسي لآليات العرض والطلب، إذ قد يرتفع السعر المحلي فوق العالمي في فترات زيادة الطلب، أو ينخفض عنه في أوقات أخرى بحسب أوضاع السوق.

لمتابعة أخر الأخبار والتحليلات من إيكونومي بلس عبر واتس اب اضغط هنا

الأكثر مشاهدة

النفط يصل لأعلى مستوياته منذ شهر وسط توقعات بارتفاع الطلب

استقرت أسعار النفط اليوم الخميس لتقترب من أعلى مستوى في...

تحت ضغط النفط والفائدة الأمريكية.. متى يستعيد الذهب بريقه؟

كتب: محمد غنيم  يعيش الذهب موجة تراجع حادة خلال الفترة...

منطقة إعلانية