وافق مجلس النواب، في جلسته العامة اليوم الثلاثاء، برئاسة المستشار هشام بدوي، نهائيا على مشروع قانون مقدم من الحكومة لتعديل بعض أحكام قانون ضريبة الدمغة الصادر بالقانون رقم 111 لسنة 1980، وذلك في ضوء تقرير اللجنة المشتركة من لجنة الخطة والموازنة ومكتبي لجنتي الشؤون الدستورية والتشريعية.
ينص مشروع القانون على استبدال المادة (83 مكرراً) من قانون ضريبة الدمغة، بحيث تُفرض ضريبة دمغة نسبية على إجمالي عمليات بيع الأوراق المالية المقيدة في البورصة المصرية، سواء كانت أوراقاً مالية مصرية أو أجنبية، دون خصم أي تكاليف.
يحدد المشروع تحمل البائع والمشتري للضريبة بواقع 0.5 في الألف لكل طرف، سواء كان مقيماً أو غير مقيم، بما يضمن توحيد المعاملة الضريبية بين مختلف المتعاملين في السوق.
كما تضمن مشروع القانون خفض ضريبة الدمغة على عمليات شراء وبيع الأوراق المالية التي تتم في اليوم نفسه، لتصبح 0.25 في الألف على المشتري و0.25 في الألف على البائع، وذلك بالتنسيق مع الهيئة العامة للرقابة المالية بهدف تنظيم التداولات والحد من المضاربات.
استثنى مشروع القانون العمليات التي تنفذها الشركات المرخص لها بمزاولة نشاط صانع السوق المعتمد وفقاً لقانون سوق رأس المال من الخضوع لضريبة الدمغة، تقديراً لدورها في تعزيز السيولة واستقرار الأسعار وتقليل التقلبات داخل البورصة.
أبقى المشروع على التزام الجهة المسؤولة عن تسوية عمليات البيع بحجز الضريبة وتوريدها إلى مأمورية الضرائب المختصة خلال خمسة أيام من بداية الشهر التالي للشهر الذي تمت فيه العملية، مع استمرار مسؤوليتها التضامنية مع البائع والمشتري عن سداد الضريبة ومقابل التأخير.
كما نصت المادة الثانية من مشروع القانون على إلغاء المادة الخامسة من القانون رقم 199 لسنة 2020، التي كانت تقضي بعدم خضوع المقيمين لضريبة الدمغة على الأوراق المالية المقيدة بالبورصة اعتباراً من يناير 2022، وذلك تمهيداً للعودة إلى تطبيق ضريبة الدمغة النسبية على تداولات البورصة بديلاً عن ضريبة الأرباح الرأسمالية.
في السياق ذاته، وافق مجلس النواب نهائياً خلال الجلسة العامة على مشروع قانون مقدم من الحكومة بشأن تجديد العمل بالقانون رقم 79 لسنة 2016 الخاص بإنهاء المنازعات الضريبية.
يهدف القانون إلى استمرار عمل لجان إنهاء المنازعات الضريبية في نظر الطلبات المقدمة من الممولين والمكلفين، مع السماح باستقبال طلبات جديدة لإنهاء المنازعات حتى نهاية عام 2026، وفقاً للضوابط والإجراءات المنظمة.
يأتي تجديد العمل بالقانون في إطار استمرار آلية استثنائية وسريعة لتسوية المنازعات القائمة بين مصلحة الضرائب والممولين خارج نطاق الإجراءات القضائية، بما يخفف الأعباء عن لجان الطعن والمحاكم، ويسهم في تحقيق الاستقرار الضريبي وتسريع تحصيل مستحقات الخزانة العامة.
كان القانون رقم 79 لسنة 2016 قد أتاح تشكيل لجان متخصصة للنظر في المنازعات الضريبية المنظورة أمام لجان الطعن والمحاكم، بهدف الوصول إلى تسويات توافقية تحقق العدالة الضريبية الناجزة وتحافظ على حقوق الدولة، فيما جرى تمديد العمل به عدة مرات، كان آخرها بموجب القانون رقم 160 لسنة 2024.
لمتابعة أخر الأخبار والتحليلات من إيكونومي بلس عبر واتس اب اضغط هنا