قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، اليوم الأربعاء، إنه أصدر تعليماته لوزارة العدل بفتح تحقيق بشأن عدم انخفاض أسعار البنزين في الولايات المتحدة بالوتيرة نفسها التي تراجعت بها أسعار النفط الخام، متهمًا شركات النفط بـ”استغلال” المستهلكين.
كتب ترامب، في منشور عبر منصة “تروث سوشيال”: “إن شركات النفط الكبرى لا تخفض أسعار البنزين في المحطات بوتيرة تتناسب مع الانخفاض الحاد في أسعار النفط الخام عالميا، رغم التراجع الكبير الذي شهدته الأسعار خلال الأشهر الأخيرة”.
أضاف: “لا تخفض شركات النفط الكبرى أسعار البنزين بما يتناسب مع الانخفاض الحاد في أسعار النفط التي تدفعها بعبارة أخرى، يتعرض المستهلكون للاستغلال”، معلنًا أنه أصدر تعليماته لوزارة العدل بالبدء فورًا في التحقيق بهذا الشأن.
يأتي ذلك في وقت لا تزال فيه أسعار البنزين في الولايات المتحدة أعلى بكثير من مستوياتها المسجلة في يناير الماضي، أي قبل اندلاع التوترات العسكرية المرتبطة بإيران، رغم التراجع الملحوظ في أسعار النفط الخام خلال الفترة الأخيرة.
لم يحدد ترامب أسماء شركات بعينها في منشوره، فيما لم يصدر تعليق فوري من البيت الأبيض أو وزارة العدل بشأن طبيعة التحقيق أو نطاقه، وفقا لوكالة رويترز.
تشير بيانات حديثة إلى أن أسعار البنزين في الولايات المتحدة واصلت التراجع للأسبوع السادس على التوالي، مدفوعة بانخفاض أسعار النفط وتحسن الأوضاع الجيوسياسية عقب الجهود الدبلوماسية بين الولايات المتحدة وإيران.
رغم ذلك، يرى ترامب أن وتيرة انخفاض أسعار الوقود لا تزال غير كافية مقارنة بحجم التراجع الذي شهدته أسعار النفط الخام، مؤكدًا أن المستهلكين يجب أن يستفيدوا بشكل أكبر من هذه التطورات.
بحسب بيانات شركة “GasBuddy”، بلغ متوسط سعر البنزين في الولايات المتحدة نحو 3.906 دولار للجالون صباح الأربعاء، منخفضًا بأكثر من 14% مقارنة بالذروة المسجلة في مايو الماضي.
في المقابل، هبطت أسعار النفط الخام بنحو 23% خلال الفترة نفسها، بعد التوصل إلى اتفاق سلام مؤقت بين الولايات المتحدة وإيران وإعادة فتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة، فيما تراجعت أسعار الخام الأمريكي بنحو 40% مقارنة بأعلى مستوياتها المسجلة في مارس الماضي.
ويأتي تحرك ترامب في وقت تتزايد فيه حساسية ملف أسعار الوقود لدى المستهلكين الأمريكيين، مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي للكونجرس المقررة في نوفمبر، والتي يسعى خلالها الحزب الجمهوري (حزب الرئيس ترامب) للحفاظ على أغلبيتهم المحدودة داخل المجلس.
لمتابعة أخر الأخبار والتحليلات من إيكونومي بلس عبر واتس اب اضغط هنا