شهدت التحويلات البنكية من السعودية إلى الإمارات خلال الأسابيع الأخيرة تأخيرات غير معتادة، ما أثار قلق شركات وأفراد يعتمدون على سرعة تنفيذ المدفوعات بين أكبر اقتصادين في منطقة الخليج، وفقًا لما نقلته وكالة بلومبرج عن مصادر مطلعة.
قالت المصادر، إن التأخيرات طالت شركات تعمل في قطاعات مختلفة، دون وجود تفسير رسمي لأسبابها أو مؤشرات واضحة على مدى انتشارها.
أوضح عدد من المتعاملين أنهم واجهوا مشكلات تمثلت في خصم الأموال من حساباتهم داخل السعودية دون وصولها إلى المستفيدين في الإمارات، أو إعادتها إلى المرسلين، بالتزامن مع تعطل بعض المدفوعات الإلكترونية بين السوقين، ما دفع بعض الشركات والأفراد إلى إعادة توجيه التحويلات عبر دول أخرى لا تبدو متأثرة بالمشكلة.
تأتي هذه التطورات في وقت تدير فيه السعودية والإمارات صناديق ثروة سيادية بأصول تقترب من 3 تريليونات دولار، كما بلغ حجم التجارة الثنائية بين البلدين 25.7 مليار دولار خلال العام الماضي، مقارنة مع 21.7 مليار دولار في عام 2024، بحسب بيانات جمعتها بلومبرج.
في المقابل، أكد البنك المركزي السعودي، في بيان لـ”بلومبرج نيوز”، أن القطاع المالي في المملكة يعمل ضمن إطار تنظيمي قوي، مشيرًا إلى عدم وجود قيود مباشرة على التحويلات إلى أي دولة.
أضاف البنك أن البنوك العاملة في المملكة تطبق إجراءات قائمة على تقييم المخاطر بشكل متسق على جميع المعاملات، بهدف الحفاظ على سلامة النظام المالي، إلى جانب ضوابط وإجراءات وقائية تستند إلى تقييماتها الداخلية وشهيتها للمخاطر، دون أن يوضح ما إذا كانت هناك لوائح جديدة أو زيادة في مدد تنفيذ التحويلات.
فيما أكد مسؤول إماراتي أن وزارة الاقتصاد والسياحة لم تتلق أي شكاوى أو بلاغات من شركات القطاع الخاص بشأن صعوبات أو تأخيرات غير معتادة في تنفيذ التحويلات المصرفية بين البلدين.
أضاف أن الإمارات والسعودية ترتبطان بعلاقات اقتصادية وتجارية عميقة وطويلة الأمد، تدعمها تدفقات كبيرة للتجارة والاستثمارات، مؤكدًا استمرار التواصل مع القطاع الخاص والجهات المعنية، ومراجعة أي ملاحظات أو مخاوف تُطرح عبر القنوات الرسمية.
لمتابعة أخر الأخبار والتحليلات من إيكونومي بلس عبر واتس اب اضغط هنا