رئيس التحرير / أسامه سرايا | المشرف العام / خالد أبو بكر |
أخبار

بعد إنهاء قيود التوثيق.. توقعات بضخ 100 مليار جنيه تمويلات عقارية بالساحل الشمالي

الساحل الشمالي

كتبت: ندى عادل

توقع مسؤولون بقطاع التمويل العقاري أن تسهم التيسيرات الجديدة الخاصة بتوثيق عقود التمويل العقاري والتوكيلات للوحدات الواقعة بين برج العرب الجديدة ورأس الحكمة في ضخ تمويلات إضافية تصل إلى 100 مليار جنيه خلال العامين المقبلين بالساحل الشمالي.

اعتبر المسؤولون أن هذه الخطوة تعيد إجراءات التمويل إلى مسارها الطبيعي بعد إزالة العقبات المرتبطة بالتسجيل والتوثيق، بما يدعم نشاط البيع والشراء في الساحل الشمالي ويعزز نمو السوق.

تمويلات عقارية إضافية بقيمة 100 مليار جنيه

في هذا الصدد، توقع إبراهيم صفوت، الشريك المؤسس والعضو المنتدب لشركة “منزل”، نمو حجم التمويل العقاري في منطقة الساحل الشمالي بنحو 100 مليار جنيه خلال العامين المقبلين، مدفوعًا بالتيسيرات الجديدة الخاصة بإجراءات التسجيل والتوثيق، إلى جانب التوسع الكبير في المعروض العقاري بالمنطقة.

“يضم الساحل الشمالي حاليًا نحو 100 ألف وحدة سكنية جاهزة أو قابلة للتسليم، مع توقعات بإضافة نحو 150 ألف وحدة أخرى خلال السنوات الأربع المقبلة، ما يعزز مكانة المنطقة كأحد أكبر محركات التنمية العمرانية والاستثمارية في مصر، ويوسع قاعدة الوحدات المؤهلة للحصول على التمويل العقاري”، قال صفوت لـ”إيكونومي بلس”:

أضاف أن التيسيرات الأخيرة تمثل تطورًا مهمًا لسوق التمويل العقاري بعد إزالة أحد أبرز المعوقات التي كانت تحد من إمكانية تسجيل ورهن بعض الوحدات، موضحًا أن المشكلة لم تكن مرتبطة بالمشترين أو شركات التمويل العقاري، وإنما باستكمال بعض إجراءات تسجيل الأراضي بين المطورين وهيئة المجتمعات العمرانية الجديدة.

“كان هذا الأمر يؤدي، في بعض الحالات، إلى تأخير استكمال إجراءات التسجيل والرهن العقاري، رغم جاهزية الوحدات للتعامل، لكن التنسيق بين الاتحاد المصري للتمويل العقاري ووزارة العدل أسهم في تيسير هذه الإجراءات، بما يعزز قدرة شركات التمويل العقاري على تمويل وحدات الساحل الشمالي بكفاءة أكبر”، وفق الشريك المؤسس والعضو المنتدب لشركة “منزل”.

مع ذلك، أشار صفوت إلى أن التحقق من الملكية لا يزال يمثل أحد أكبر التحديات الهيكلية التي تواجه سوق التمويل العقاري في مصر، موضحًا أن عدد الوحدات السكنية يقترب من 44 مليون وحدة، في حين لا يتجاوز عدد الوحدات المسجلة نحو 4 ملايين وحدة فقط، وهو ما يعكس حجم الفرصة المتاحة أمام القطاع حال تطوير منظومة التسجيل العقاري.

في ضوء ذلك، أكد أن تطبيق منظومة الرقم القومي للعقار والسجل الإلكتروني للملكية سيحدث تحولًا نوعيًا في السوق، من خلال تسريع إجراءات التحقق من الملكية، وخفض زمن إصدار التمويل، وتعزيز كفاءة إدارة الضمانات، بما يدعم توسع التمويل العقاري على نطاق أوسع.

كذلك، توقع صفوت أن يسهم استمرار تراجع الضغوط التضخمية، بالتوازي مع جهود الحكومة والبنك المركزي المصري لترسيخ الاستقرار الاقتصادي، في تهيئة بيئة أكثر ملاءمة لانخفاض أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة، الأمر الذي سينعكس تدريجيًا على تكلفة التمويل العقاري ويعزز القدرة الشرائية للعملاء.

مقترح بتطبيق “التمويل التشاركي” للوحدات مرتفعة القيمة

بدوره، كشف محمد الكحكي، رئيس مجلس إدارة الاتحاد المصري للتمويل العقاري، أن الاتحاد تقدم بمقترح إلى الهيئة العامة للرقابة المالية لتطبيق نظام “التمويل التشاركي”، بما يسمح لأكثر من جهة تمويل بالمشاركة في تمويل الوحدات العقارية مرتفعة القيمة، بهدف توزيع المخاطر وتعزيز قدرة القطاع على تمويل شرائح أكبر من العملاء.

أوضح الكحكي في حديث لـ”إيكونومي بلس”، أن المقترح يأتي في ظل الارتفاع الكبير في أسعار الوحدات العقارية، بما يتيح التوسع في تمويل الوحدات مرتفعة الثمن دون تحميل جهة تمويل واحدة كامل المخاطر.

تابع: “التيسيرات الأخيرة جاءت لمعالجة تداعيات قرار سابق كان يحظر على مكاتب الشهر العقاري إصدار التوكيلات أو إثبات التاريخ للعقود الخاصة بالوحدات العقارية في الساحل الشمالي”.

“شركات التمويل العقاري تواصلت مع هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة، التي نسقت بدورها مع وزارة العدل، لبحث استثناء نشاط التمويل العقاري من تلك القيود، باعتبار أن شركات التمويل لا تمارس نشاط بيع الأراضي أو التصرف فيها، وإنما تمول وحدات عقارية قائمة، بما في ذلك وحدات إعادة البيع”، حسب الكحكي.

كما أكد أن المنشور الجديد سمح لشركات التمويل العقاري بإتمام إجراءات التوثيق وإصدار التوكيلات وإثبات التاريخ لعقود الوحدات العقارية بالساحل الشمالي، بعد الحصول على موافقة هيئة المجتمعات العمرانية على كل حالة على حدة.

أشار رئيس مجلس إدارة الاتحاد المصري للتمويل العقاري إلى أن استمرار القيود السابقة كان سيؤدي إلى انخفاض حجم التمويلات العقارية بالمنطقة بما لا يقل عن 15%، خاصة في ظل ارتفاع معدلات البيع والشراء خلال موسم الصيف.

التيسيرات تعيد النشاط إلى مستوياته الطبيعية

من جانبه، قال أيمن عبد الحميد، العضو المنتدب ونائب رئيس مجلس إدارة شركة التعمير للتمويل العقاري (الأولى)، إن القرار السابق الخاص بوقف إصدار مستندات الشهر العقاري للوحدات الواقعة بين برج العرب والسلوم كان يمثل تحديًا كبيرًا لشركات التمويل العقاري، لاعتماد نشاطها بشكل أساسي على إجراءات التوثيق والشهر العقاري.

أضاف عبد الحميد لـ”إيكونومي بلس”، أن السوق مر بثلاث مراحل متتالية: مرحلة النشاط الطبيعي قبل صدور القرار، ثم مرحلة التراجع والتعطل بعد تطبيق القيود، وأخيرًا المرحلة الحالية التي يُنتظر خلالها عودة النشاط تدريجيًا بعد تطبيق التيسيرات الجديدة.

توقع أن يسهم القرار الجديد في إعادة النشاط إلى مستوياته الطبيعية، خاصة في ظل الزخم الاستثماري والعمراني الذي تشهده منطقتا العلمين الجديدة ورأس الحكمة.

أشار إلى أن شركات التمويل العقاري حصلت أيضًا على حق النفاذ إلى البوابة الإلكترونية الخاصة بهيئة المجتمعات العمرانية لاستخراج مستندات المشروعات إلكترونيًا، بما يختصر الوقت ويُسرّع إجراءات التمويل لصالح العملاء والشركات.

لمتابعة أخر الأخبار والتحليلات من إيكونومي بلس عبر واتس اب اضغط هنا

الأكثر مشاهدة

النفط يصل لأعلى مستوياته منذ شهر وسط توقعات بارتفاع الطلب

استقرت أسعار النفط اليوم الخميس لتقترب من أعلى مستوى في...

مدبولي يوجه بوضع خطة تنفيذية لتوفير السلع واستقرار أسعارها

وجّه رئيس مجلس الوزراء، مصطفى مدبولي، بصياغة خطة تنفيذية لتكليفات...

منطقة إعلانية