قال جمال عوض، رئيس الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي، إن الهيئة تعمل على توسيع المظلة التأمينية لتشمل مختلف فئات القوى العاملة بالقطاع الخاص والعمالة غير المنتظمة وعمال توصيل الطلبات “الدليفري”، من خلال آليات عمل مرنة ومحدثة تهدف إلى تيسير إجراءات الاشتراك والتسجيل التأميني، بما يضمن توفير الحماية الاجتماعية والاستقرار الأسري للمستفيدين.
جاء ذلك خلال اجتماع عقده رئيس مجلس الوزراء، مصطفى مدبولي لبحث مبادرات تحفيز العمالة غير المنتظمة والمهن الحرة والمصريين بالخارج للاستفادة بالحماية الاجتماعية، بحضور كل من: وزير المالية، أحمد كجوك، ووزيرة التضامن الاجتماعي، مايا مرسي، ووزير العمل، حسن رداد، ورئيس الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي، جمال عوض، وعدد من المسؤولين.
أوضح رئيس الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي أن الهيئة حققت نجاحًا ملموسًا بالتنسيق مع الإدارة العامة للمرور في مد الحماية التأمينية لعمال النقل البري، إذ أسفر اشتراط تقديم شهادة الاشتراك التأميني عند ترخيص أو تجديد مركبات السائقين المهنيين وسيارات النقل عن رفع معدلات التغطية التأمينية لتلك الفئة إلى أكثر من 99%، وهو ما يفتح المجال لتعميم هذه التجربة على باقي فئات القطاع غير المنظم.
أضاف أن الهيئة تنفذ حزمة من الإجراءات التيسيرية والتحفيزية، من بينها توفيق أوضاع منشآت القطاع غير الرسمي للاشتراك لدى الهيئة بالتنسيق مع جهاز تنمية المشروعات دون أثر رجعي، إلى جانب تبسيط إجراءات الاشتراك لعمال المقاولات والمشروعات القومية بالتعاون مع وزارتي العمل والتأمين الصحي الشامل.
“استمرار التنسيق والربط الإلكتروني مع وزارات السياحة والعمل والتضامن الاجتماعي، وهيئة المجتمعات العمرانية الجديدة، لحصر بيانات العاملين بالأسواق الحضارية والمدن الجديدة وضمان توفير الحماية التأمينية لهم”، وفق عوض.
تابع: “الهيئة ماضية في إدراج فئات جديدة للاستفادة من أحكام قانون التأمينات الاجتماعية، من بينها أعضاء نقابتي المهن السينمائية والصحفيين، والعمالة الحاصلة على جواز سفر بحري، والرائدات الاجتماعيات، وأصحاب الحرف التراثية واليدوية، فضلًا عن تشكيل لجنة مشتركة مع وزارة التضامن الاجتماعي لمد المظلة التأمينية للعاملين بالجمعيات والمؤسسات الأهلية”.
كما لفت رئيس الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي إلى تبني الهيئة منهجية المعايشة الميدانية مع بعض فئات العمالة غير المنتظمة، وفي مقدمتها الصيادون وعمال التشييد والبناء، لتعديل إجراءات ضمهم للمنظومة بما يتوافق مع طبيعة أوضاعهم المعيشية، إلى جانب المشاركة في إعداد دليل التصنيف المهني الموحد لجمهورية مصر العربية.
فيما يتعلق بعمال التوصيل “الدليفري”، أوضح عوض أن الهيئة تنسق حاليًا مع وزارة العمل لتوفير الحماية التأمينية للعاملين بمنصات التوصيل الإلكترونية، مشيرًا إلى إمكانية اعتبارهم ضمن فئة عمال المقاولات وفقًا لطبيعة عملهم والعقود المبرمة، مع دراسة عدد من التجارب الدولية الناجحة في هذا المجال.
من جانبه، قال أحمد كجوك، وزير المالية، إن هناك ثلاثة ملفات رئيسية لدعم منظومة الحماية الاجتماعية تتمثل في التحفيز، والتنسيق بين الجهات المختلفة، والترويج للمزايا التي ستعود على المواطنين من الانضمام إلى المنظومة التأمينية، مؤكدًا استعداد الوزارة للتعاون مع الجهات المعنية لإعداد حزمة تحفيزية متكاملة للعمالة غير المنتظمة.
بدورها، أكدت مايا مرسي، وزيرة التضامن الاجتماعي، أن مد مظلة الحماية الاجتماعية للعمالة غير المنتظمة يمثل أحد مستهدفات السياسات الاجتماعية للدولة، مشيرة إلى أن الوزارة تعمل على تكامل شبكات الأمان الاجتماعي مع المنظومة التأمينية لضمان توفير حياة كريمة ومستقرة للمواطنين.
أوضحت أن التمكين الاقتصادي والاجتماعي لعمال القطاع الخاص الحر، لا سيما عمال التوصيل والصيادين وعمال التشييد، يرتكز على إتاحة حزم متكاملة من المزايا الصحية والتأمينية، مؤكدة جاهزية الوزارة للتنسيق مع وزارتي العمل والمالية لإطلاق برامج ومبادرات تستهدف تلبية احتياجات هذه الفئات، فضلًا عن دعم أصحاب المهن الحرة والمصريين العاملين بالخارج.
من جهته، شدد حسن رداد، وزير العمل، على أهمية إطلاق مبادرات نوعية لتحفيز العمالة غير المنتظمة على الانضمام إلى المظلة التأمينية، مشيرًا إلى أن الوزارة تدرس عددًا من المحفزات المقترحة، من بينها إعفاءات من بعض الالتزامات لتيسير انخراطهم في المنظومة، مع استمرار التنسيق مع الجهات المعنية لتوفير الحماية الاجتماعية والصحية لعمال “الدليفري”.
في ختام الاجتماع، وجّه رئيس مجلس الوزراء بتشكيل مجموعة عمل مصغرة تضم الوزارات والجهات المعنية لوضع تصور نهائي للمبادرات التحفيزية الخاصة بضم هذه الفئات إلى منظومة الحماية الاجتماعية، تمهيدًا لعرضه على مجلس الوزراء لاعتماده.
لمتابعة أخر الأخبار والتحليلات من إيكونومي بلس عبر واتس اب اضغط هنا