رئيس التحرير / أسامه سرايا | المشرف العام / خالد أبو بكر |
أخبار

“رويترز”: باكستان تطلب تمويلا بـ10 مليارات دولار من أمريكا

باكستان

كشفت مصادر مطلعة لوكالة رويترز أن باكستان طلبت من أمريكا توفير تسهيل مالي بقيمة 10 مليارات دولار لدعم استقرار سعر صرف، في خطوة تأتي عقب الدور الذي لعبته إسلام آباد في الوساطة بالمحادثات المرتبطة بالحرب الإيرانية.

وفقًا للمصادر، تقدمت الحكومة الباكستانية بطلب إلى وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت للحصول على تسهيل دعم ثنائي يمتد لأجل يصل إلى خمس سنوات، بما يمثل شريان حياة محتملًا لاقتصاد يعاني ضغوطًا مالية متواصلة.

في حال الموافقة على التسهيل، فإنه سيسهم في تعزيز احتياطيات النقد الأجنبي لدى باكستان، وتخفيف الضغوط على العملة المحلية، وتقليص الاعتماد على التمويل متعدد الأطراف، بالتزامن مع تطبيق الحكومة سياسات مالية ونقدية أكثر تشددًا تماشيًا مع متطلبات برنامج صندوق النقد الدولي.

كان وزير المالية الباكستاني محمد أورنجزيب قد التقى وزير الخزانة الأمريكي في واشنطن أمس الثلاثاء، وقالت وزارة المالية الباكستانية في بيان إن الوزير ناقش تأثير التطورات الجيوسياسية الإقليمية على اقتصاد البلاد، دون الإشارة إلى طلب التمويل.

تخضع باكستان حاليًا لبرنامج تمويل من صندوق النقد الدولي بقيمة 7 مليارات دولار، يتضمن التزامات بزيادة الإيرادات الضريبية، وضبط الإنفاق العام، وتنفيذ إصلاحات اقتصادية هيكلية.

تُعد تسهيلات استقرار سعر الصرف من الأدوات النادرة التي تقدمها وزارة الخزانة الأمريكية، وعادة ما تُنفذ عبر “صندوق تثبيت سعر الصرف”، وتشمل توفير سيولة بالدولار أو ترتيبات للمقايضة أو ضمانات تهدف إلى دعم الاحتياطيات الأجنبية واستقرار العملة.

قال البنك المركزي الباكستاني في يناير الماضي إن احتياطيات النقد الأجنبي قد ترتفع إلى نحو 20 مليار دولار بحلول نهاية عام 2026، مقتربة من المستويات القياسية المسجلة في عام 2021.

من جانبها، ذكرت وكالة التصنيف الائتماني ” فيتش” في أبريل أن التزام باكستان ببرنامج صندوق النقد الدولي عزز قدرتها على تأمين التمويل الخارجي، كما أن الاحتياطيات الجاري تكوينها توفر هامش أمان في مواجهة الصدمات الاقتصادية الناجمة عن التوترات في الشرق الأوسط.

إلا أن الوكالة حذرت من أن ارتفاع تكاليف الطاقة أو حدوث اضطرابات في الإمدادات قد يؤدي إلى تآكل سريع في احتياطيات النقد الأجنبي.

لا يزال الاستثمار الأجنبي المباشر في باكستان عند مستويات ضعيفة، متأثرًا بالأزمات الخارجية المتكررة، وعدم استقرار السياسات، والمخاطر الأمنية، فضلًا عن القيود السابقة على تحويل الأرباح وضعف قاعدة الصادرات. كما يواصل التصنيف الائتماني المنخفض للبلاد رفع تكلفة الاقتراض والحد من قدرتها على الوصول إلى أسواق التمويل الدولية.

تسعى إسلام آباد إلى توظيف علاقاتها مع إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لتعزيز التعاون الاقتصادي، والذي شمل حتى الآن مجالات العملات الرقمية والعقارات والتعدين.

لمتابعة أخر الأخبار والتحليلات من إيكونومي بلس عبر واتس اب اضغط هنا

الأكثر مشاهدة

النفط يصل لأعلى مستوياته منذ شهر وسط توقعات بارتفاع الطلب

استقرت أسعار النفط اليوم الخميس لتقترب من أعلى مستوى في...

منطقة إعلانية