رئيس التحرير / أسامه سرايا | المشرف العام / خالد أبو بكر |
أخبار

تباطؤ نمو الاقتصاد الأمريكي إلى 1.5% في الربع الثاني مع اتساع العجز التجاري

الاقتصاد الأمريكي - زيادة قوية

تباطأ نمو الاقتصاد الأمريكي خلال الربع الثاني من العام الجاري، متأثرًا باتساع العجز التجاري، رغم استمرار قوة إنفاق المستهلكين وزيادة استثمارات الشركات في المعدات المرتبطة بتطوير البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، بما يعكس استمرار متانة أكبر اقتصاد في العالم.

أعلن مكتب التحليل الاقتصادي التابع لوزارة التجارة الأمريكية، في تقديره الأولي الصادر اليوم الخميس، ارتفاع الناتج المحلي الإجمالي بمعدل سنوي بلغ 1.5% خلال الربع الثاني، مقارنة بنمو بلغ 2.1% في الربع الأول، بينما كانت توقعات الاقتصاديين الذين استطلعت رويترز آراءهم تشير إلى نمو بنسبة 2.1%.

جاءت القراءة أقل من التوقعات بعد صدور تقرير المؤشرات الاقتصادية الأولية لشهر يونيو، الذي أظهر انكماشًا طفيفًا في عجز تجارة السلع واستقرار مخزونات التجزئة، ما دفع عددًا من الاقتصاديين إلى خفض توقعاتهم لنمو الناتج المحلي الإجمالي بما يصل إلى 0.8 نقطة مئوية إلى 1.5%، وفق رويترز.

إنفاق المستهلكين يدعم الاقتصاد

ارتفع إنفاق المستهلكين، الذي يمثل أكثر من ثلثي النشاط الاقتصادي الأمريكي، بنسبة 3.2% خلال الربع الثاني، مقارنة مع 0.5% في الربع الأول، مدعومًا بزيادة المبالغ المستردة من الضرائب، التي وفرت للأسر متنفسًا لمواجهة ارتفاع أسعار البنزين.

كما واصل الاستثمار في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي دعم الطلب المحلي، مع استمرار الشركات في زيادة الإنفاق على المعدات والتكنولوجيا، رغم المخاوف من ارتفاع تقييمات العديد من شركات التكنولوجيا.

الحرب والفائدة أبرز المخاطر

حذر اقتصاديون من أن استمرار الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، التي دخلت شهرها السادس، قد يضغط على الطلب المحلي ويؤثر في وتيرة النمو خلال النصف الثاني من العام.

في المقابل، أبقى مجلس الاحتياطي الفيدرالي، أمس الأربعاء، سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير عند نطاق يتراوح بين 3.50% و3.75%، رغم معارضة ثلاثة أعضاء في لجنة السياسة النقدية، الذين فضلوا رفع الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس.

ووصف الاحتياطي الفيدرالي النشاط الاقتصادي بأنه يواصل التوسع بوتيرة مستقرة رغم تزايد حالة عدم اليقين، والتي تعزى جزئيًا إلى التطورات في الشرق الأوسط، بينما يتوقع اقتصاديون أن يرفع البنك المركزي الأمريكي أسعار الفائدة، ربما خلال سبتمبر، في إطار جهوده للحد من التضخم، وهو ما قد يزيد الضغوط على النمو خلال النصف الثاني من العام.

فيما ارتفعت أسعار البنزين مجددًا إلى أكثر من 4 دولارات للجالون مع تجدد التوترات في الشرق الأوسط، في وقت لم تواكب فيه الأجور وتيرة التضخم، ما دفع العديد من الأسر الأمريكية إلى السحب من مدخراتها للحفاظ على مستويات الإنفاق.

يرى اقتصاديون أن هذا الوضع لا يمكن أن يستمر لفترة طويلة، متوقعين أن تتجه الأسر الأمريكية إلى زيادة معدلات الادخار كإجراء احترازي في ظل استمرار حالة عدم اليقين الاقتصادي.

ارتفاع طلبات إعانة البطالة 

في الوقت نفسه، أظهرت بيانات وزارة العمل الأمريكية ارتفاع عدد الطلبات الأولية للحصول على إعانة البطالة، بعد التعديل في ضوء العوامل الموسمية، بمقدار 9 آلاف طلب إلى 197 ألف طلب خلال الأسبوع المنتهي في 25 يوليو، مقارنة مع توقعات الاقتصاديين البالغة 200 ألف طلب.

جاءت هذه الزيادة بعد أن سجلت طلبات إعانة البطالة في الأسبوع السابق أدنى مستوياتها منذ أواخر عام 1969، وهو ما يعكس استمرار قوة سوق العمل الأمريكي.

قالت وزارة العمل إن بيانات طلبات إعانة البطالة تشهد عادة تقلبات خلال شهر يوليو، بسبب توقف عدد من شركات تصنيع السيارات عن الإنتاج مؤقتًا لإجراء أعمال الصيانة السنوية وتحديث المعدات، وهو ما يؤثر على وتيرة تقديم طلبات الإعانة خلال هذه الفترة من كل عام.

لمتابعة أخر الأخبار والتحليلات من إيكونومي بلس عبر واتس اب اضغط هنا

الأكثر مشاهدة

النفط يصل لأعلى مستوياته منذ شهر وسط توقعات بارتفاع الطلب

استقرت أسعار النفط اليوم الخميس لتقترب من أعلى مستوى في...

“يويفا” يقرر مقاطعة كأس العالم احتجاجًا على خطة “فيفا” الاستثمارية

أعلن الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا)، اليوم الخميس، مقاطعة بطولات...

منطقة إعلانية