رئيس التحرير / أسامه سرايا | المشرف العام / خالد أبو بكر |
أخبار

مع تعثر المفاوضات.. أمريكا تحكم حصارها على إيران وتعترض 55 سفينة

على السفن

أعاد الجيش الأمريكي توجيه 20 سفينة تجارية إضافية بعيدًا عن الموانئ الإيرانية خلال الأسبوع الماضي، في إطار تشديد الحصار البحري المفروض على إيران، بما يعكس استمرار الضغوط على حركة الملاحة في ظل تعثر التوصل إلى اتفاق أمريكي إيراني يضمن إعادة فتح مضيق هرمز.

أعلنت القيادة المركزية الأمريكية أن القوات الأمريكية أعادت توجيه 55 سفينة تجارية حتى أمس الأحد، مقابل 35 سفينة حتى 2 أغسطس، كما عطلت سفينتين وصعدت على متن سفينتين أخريين للتحقق من امتثالهما، وفقًا لبيان صادر عن القيادة.

وأكدت القيادة المركزية الأمريكية “سنتكوم” أن أكثر من 20 سفينة حربية أمريكية منتشرة حاليا في منطقة الشرق الأوسط لدعم المهام العسكرية، بما في ذلك تشديد الحصار الأمريكي المفروض على إيران.

يأتي استمرار هذه الإجراءات في وقت لا تزال فيه الأزمة تعرقل حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، الذي كان يمر من خلاله قبل اندلاع الحرب في فبراير نحو ربع تجارة النفط المنقولة بحرًا عالميًا وخُمس تجارة الغاز الطبيعي المسال العالمية.

قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، أمس، إنه لا توجد إمكانية لاستئناف المفاوضات ما دامت الولايات المتحدة مستمرة في انتهاك مذكرة التفاهم الموقعة في يونيو، من دون تعويض عن ما وصفه بـ”انتهاكاتها”، وفقًا لوكالة “تسنيم” شبه الرسمية المرتبطة بالحرس الثوري الإيراني.

وأضاف عراقجي أن الوسطاء ما زالوا يبذلون جهودًا للتوصل إلى سبل لاستئناف المفاوضات.

في المقابل، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي أبدى الأسبوع الماضي ثقته في إمكانية توصل واشنطن وطهران إلى اتفاق قريب، إنه مستعد للانتظار حتى تتفاقم الأزمة الاقتصادية في إيران، بدلًا من شن هجوم عسكري جديد.
وقال ترامب إن واشنطن “تتعامل مع الأمر بهدوء”، وتجري مفاوضات جزئية مع طهران، بينما تراقب الوضع الاقتصادي في إيران، مشيرًا إلى ارتفاع التضخم وتراجع الموارد المالية للبلاد.

ونشر ترامب، عبر منصة “تروث سوشيال”، رسمًا بيانيًا يظهر انخفاض قيمة الريال الإيراني منذ 2025، مرفقًا بتعليقات تنتقد الوضع المالي والعملة الإيرانية.

شروط إيران لإعادة فتح المضيق

وضعت إيران مجموعة من المطالب أمام الولايات المتحدة لإعادة فتح مضيق هرمز، تشمل رفع الحصار البحري والعقوبات الأمريكية، وسحب القوات الأمريكية من المنطقة، ودفع تعويضات عن الحرب، والإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة.

كما تجري طهران محادثات مع سلطنة عُمان للتوصل إلى اتفاق بشأن تحديد مسارات عبور السفن عبر المضيق. وقال عراقجي إن المفاوضات حققت تقدمًا جيدًا ووصلت إلى مراحلها النهائية، لكنه أكد أن الاتفاق المرتقب لن يعني إعادة فتح الممر المائي بالكامل.

وأكدت سلطنة عُمان أن محادثاتها مع إيران تجري في “جو إيجابي وبناء”، داعية في الوقت نفسه إلى وقف الهجمات المتكررة على السفن العابرة للمضيق، بما يسمح بإتاحة مساحة أكبر للجهود الدبلوماسية.

استمرت الهجمات في مضيق هرمز، إلى جانب هجمات جماعة الحوثيين في البحر الأحمر، في دفع شركات الشحن إلى تجنب المسارين، وأعلنت الإمارات، السبت الماضي، أن إيران أطلقت صاروخًا على ناقلة نفط تابعة لشركة “أدنوك” أثناء محاولتها عبور مضيق هرمز فجر السبت.
كما أعلنت جماعة الحوثي المدعومة من إيران، أمس الأحد، مسؤوليتها عن هجوم استهدف مصفاة نفط في جازان السعودية.

قال وارن باترسون، رئيس استراتيجية السلع لدى بنك “آي إن جي”، في مذكرة يوم الجمعة، إن فرص التوصل إلى حل وسط تبدو محدودة، ما يجعل الوصول إلى اتفاق مستدام أمرًا صعبًا.

وأبقى البنك على توقعاته لمتوسط سعر خام برنت عند 80 دولارًا للبرميل خلال الربع الحالي، مع توقع عودة التدفقات إلى مستوياتها الطبيعية خلال الربع الثالث، لكنه أشار إلى ارتفاع مستويات المخاطر وعدم اليقين المحيطة بهذه التوقعات.

وقال باترسون إن التقدم الذي تحقق خلال الأيام الأخيرة لا يبدد المخاوف، في ظل تصاعد حدة الخطاب وتفاقم انعدام الثقة بين واشنطن وطهران، محذرًا من إمكانية تدهور الأوضاع مجددًا.

وانخفضت حركة الشحن عبر مضيق هرمز إلى 8 عمليات عبور مؤكدة فقط يوم الجمعة، بتراجع 33% عن اليوم السابق، وفق بيانات شركة “كبلر” المتخصصة في تتبع حركة الشحن.

وارتفعت أسعار النفط صباح اليوم الاثنين، إذ صعدت العقود الآجلة لخام برنت بنحو 1% إلى 84.25 دولار للبرميل، بحلول الساعة 09:74 صباحًا بتوقيت جرينتش، بينما ارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 0.74% إلى 78.76 دولار.

وفي تطور آخر، نشرت وسائل إعلام إيرانية رسمية الأسبوع الماضي مسودة خطة لتقييد حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، تتضمن منع السفن الأمريكية والإسرائيلية من دخوله، واشتراط دفع تعويضات من الدول التي تصفها طهران بالمعادية قبل السماح بالعبور.

وتخضع الخطة حاليًا لمراجعة البرلمان الإيراني، وفقًا لوكالة “فارس” الرسمية، بينما تنص المسودة الأولية على فرض غرامات على المخالفين تعادل 20% من قيمة البضائع الموجودة على متن السفينة.

لمتابعة أخر الأخبار والتحليلات من إيكونومي بلس عبر واتس اب اضغط هنا

الأكثر مشاهدة

النفط يصل لأعلى مستوياته منذ شهر وسط توقعات بارتفاع الطلب

استقرت أسعار النفط اليوم الخميس لتقترب من أعلى مستوى في...

بـ50%.. “الرقابة المالية” تخفض رسوم فحص طلبات طرح الأوراق المالية الداعمة للتنمية المستدامة

قررت الهيئة العامة للرقابة المالية تخفيض مقابل خدمات فحص ودراسة...

منطقة إعلانية