شهدت المنطقة الاقتصادية والتجارية المصرية الصينية (تيدا) بقطاع العين السخنة، اليوم الإثنين وضع حجر الأساس لمصنع شركة “صنجرو باور السويس لمعدات الطاقة”، المتخصص في أنظمة تخزين الطاقة المتقدمة.
يكتسب مشروع “صنجرو باور السويس” أهمية خاصة باعتباره أول مصنع متخصص في تصنيع أنظمة تخزين الطاقة بمنطقة الشرق الأوسط وأفريقيا، كما يمثل خطوة مهمة نحو دعم التحول إلى الطاقة النظيفة، وتعزيز استقرار الشبكة القومية للكهرباء، ورفع قدرتها على استيعاب النسب المتزايدة من الطاقة المتجددة، من خلال الاستفادة من حلول تخزين الطاقة المتقدمة، قال وزير الصناعة خالد هاشم أثناء مشاركته في مراسم تدشين المشروع.
يُقام المشروع باستثمارات إجمالية تبلغ 50 مليون دولار، ويستهدف إنشاء مصنع لتجميع أنظمة تخزين الطاقة، ومن المتوقع أن يوفر المشروع أكثر من 100 فرصة عمل، مع التركيز على توظيف الكوادر المحلية في مجالات التصنيع والإنتاج والأعمال الفنية.
أشار وزير الصناعة إلى أن القيمة الصناعية للمشروع لا تقتصر على قدراته الإنتاجية، وإنما تمتد إلى بناء كوادر مصرية مؤهلة، ونقل التكنولوجيا والخبرات، وتنمية الصناعات المغذية، بما يسهم في تعظيم القيمة المضافة للاقتصاد الوطني.
ودعا شركة “صنجرو باور السويس” إلى زيادة نسب المكون المحلي، وتعزيز التعاون مع مختلف الجهات والمراكز البحثية، بما يسهم في نقل التكنولوجيا المتطورة إلى الكوادر الوطنية.
لفت هاشم إلى أن وزارة الصناعة أطلقت مؤخرًا استراتيجيتها المحدثة، التي تستهدف بناء قاعدة صناعية أكثر تنافسية، وجذب الاستثمارات المرتبطة بالتكنولوجيات المتقدمة، وتعزيز اندماج الصناعة المصرية في سلاسل الإمداد العالمية.
أوضح أن الاستراتيجية حددت 5 مجموعات صناعية، من بينها 7 قطاعات صناعية ذات أولوية، إلى جانب الصناعات التمكينية والقطاعات الاستراتيجية والصناعات المغذية، فضلًا عن أنشطة إعادة التدوير والاقتصاد الدائري.
قال الوزير إن المعدات والمكونات اللازمة لصناعة الطاقة الشمسية وتكنولوجيات الطاقة الجديدة والمتجددة تمثل إحدى أهم الصناعات التمكينية، لما توفره من مدخلات أساسية للعديد من الأنشطة الصناعية.
لفت إلى أن مشروع مصنع بطاريات التخزين لشركة “صنجرو” يمثل خطوة مهمة نحو إقامة قاعدة تصنيع محلية في مجال أنظمة تخزين الطاقة، بما يعزز القدرات المصرية في هذا المجال الواعد، ويدعم جهود الدولة للتوسع في استخدام الطاقة النظيفة.
من جانبه أكد مصطفى شيخون، رئيس الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، أن مشروع شركة “صنجرو باور السويس” يمثل إضافة مهمة إلى منظومة الصناعات الجديدة في مصر، وخطوة نحو توطين صناعة أنظمة تخزين الطاقة ودعم التوسع في مشروعات الطاقة الجديدة والمتجددة، مشيرًا إلى أن إقامته تعكس الثقة في المقومات الاستثمارية التي تتمتع بها المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، وما توفره من بنية تحتية متطورة وتكامل بين المناطق الصناعية والموانئ.
وأضاف أن المشروع يجسد عمق الشراكة الاقتصادية والاستثمارية بين مصر والصين، ويعكس أهمية المطور الصناعي (تيدا – مصر) في استقطاب الاستثمارات الصناعية ذات القيمة المضافة.
يشار إلى أن مشروع “صنجرو” يرتبط بدعم مشروعات الطاقة المتجددة الاستراتيجية في مصر، ومن بينها مشروع وادي الطاقة التابع لشركة سكاتك، بما يعزز التكامل بين مشروعات توليد الطاقة من المصادر المتجددة وحلول تخزين الطاقة، ويدعم توجهات الدولة نحو التوسع في الطاقة الجديدة والمتجددة وتوطين الصناعات المرتبطة بها.
لمتابعة أخر الأخبار والتحليلات من إيكونومي بلس عبر واتس اب اضغط هنا