كتبت: ندى عادل
سحب البنك المركزي المصري، اليوم الثلاثاء، نحو 67.205 مليار جنيه من السيولة لدى الجهاز المصرفي، عبر العملية الرئيسية لربط الودائع ضمن عمليات السوق المفتوحة، وذلك لمدة 7 أيام وبسعر عائد ثابت بلغ 19.5%.
أظهرت نتائج العملية التي أجراها البنك المركزي في 18 أغسطس 2026، أن إجمالي قيمة المزايدات المقدمة بلغ 67.205 مليار جنيه من خلال 6 عروض، وقبل البنك المركزي كامل المبلغ المقدم، بعدد 6 عروض، بنسبة تخصيص بلغت 100%.
من المقرر أن تستحق العملية في 25 أغسطس 2026، لتعود السيولة المسحوبة إلى البنوك عند حلول تاريخ الاستحقاق.
يستخدم البنك المركزي عمليات السوق المفتوحة لإدارة مستويات السيولة لدى الجهاز المصرفي، من خلال سحب أو ضخ السيولة بما يتناسب مع أوضاع السوق، بما يدعم انتقال أثر قرارات السياسة النقدية إلى سوق التعاملات بين البنوك.
يذكر أن البنك المركزي المصري كان قد أصدر تعليمات جديدة بشأن القواعد المنظمة للعملية الرئيسية لربط الودائع لعمليات السوق المفتوحة، التي تُنفذ من خلال مزاد أسبوعي ثابت السعر، في إطار تطوير أدوات إدارة السيولة وتعزيز كفاءة انتقال أثر السياسة النقدية داخل القطاع المصرفي.
موجب هذه التعليمات، يعلن البنك المركزي مسبقًا عن حجم العملية المستهدف تنفيذها، بينما تُقبل العطاءات المقدمة من البنوك وفق أسلوب التخصيص، الذي يتحدد بناءً على نسبة العطاء المقدم من كل بنك إلى إجمالي العطاءات المقدمة، على أن يُطبق سعر العملية الرئيسية على جميع العطاءات المقبولة.
اجتماع البنك المركزي
يأتي سحب السيولة قبل يومين من اجتماع لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري، المقرر عقده الخميس 20 أغسطس، والذي تتجه إليه أنظار الأسواق ترقبًا لمصير أسعار الفائدة، بعدما قررت اللجنة في اجتماع يوليو الإبقاء على أسعار العائد الأساسية دون تغيير عند 19% للإيداع و20% للإقراض و19.5% لسعر العملية الرئيسية والائتمان والخصم.
يأتي الاجتماع المرتقب في وقت عاودت فيه الضغوط التضخمية الارتفاع، إذ تسارع معدل التضخم السنوي في المدن المصرية إلى 14.9% خلال يوليو مقابل 14.3% في يونيو، مسجلًا أول ارتفاع له خلال عدة أشهر، بينما ارتفع التضخم السنوي لإجمالي الجمهورية إلى 13% مقابل 12.2% في الشهر السابق.
وتزداد الضغوط على الأسعار مع دخول الزيادات الأخيرة في أسعار الكهرباء حيز التنفيذ، وسط توقعات بأن يظهر تأثيرها بشكل أكبر في قراءة التضخم خلال أغسطس، وهو ما قد يمثل أحد العوامل المؤثرة في تقييم لجنة السياسة النقدية لمسار أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة، ويدفعها صوب تثبيت أسعار الفائدة الخميس المقبل، بحسب خبراء تحدثوا لـ”إيكونومي بلس” في وقت سابق.
لمتابعة أخر الأخبار والتحليلات من إيكونومي بلس عبر واتس اب اضغط هنا