رئيس التحرير / أسامه سرايا | المشرف العام / خالد أبو بكر |
أخبار

«الشورت سيلنج» فرصة جديدة للربح من هبوط الأسهم.. وتوقعات بزيادة السيولة 25%

البورصة المصرية - سوق

كتب – محمد غنيم

تستعد سوق المال المصرية لاستقبال آلية بيع الأوراق المالية المقترضة «الشورت سيلينج»، بعد أن وضعت الهيئة العامة للرقابة المالية الإطار التنظيمي الجديد، في خطوة من شأنها توفير آلية استثمار جديدة أمام المتداولين وزيادة عمق السوق.

تقوم الآلية ببساطة على أن توقع مستثمر انخفاض سعر سهم معين ويقوم باقتراض السهم من مالكه، ثم يبيعه في السوق بالسعر الحالي.

في حال انخفاض السعر يعيد المقترض شراء السهم بسعر أقل ويرده إلى مالكه، محققًا ربحًا من الفارق بين سعري البيع والشراء بعد خصم تكلفة الاقتراض. أما إذا ارتفع السعر، فيتحمل خسارة عند إعادة شراء السهم لرده إلى المُقرض.

في المقابل، يحتفظ مالك الأسهم بمحفظته دون التفريط فيها مع الحصول على مقابل من المقترض نظير إقراضه الأسهم، إلى جانب عائد استثمار شركة مصر للمقاصة حصيلة بيع الأسهم خلال فترة الاقتراض.

كيف تعمل الآلية الجديدة؟

يعتمد التنظيم الجديد على إنشاء نظام للإقراض المركزي تديره شركة مصر للمقاصة، يضم الأوراق المالية المتاحة للإقراض، بدلًا من اقتصار ترتيبات الإقراض على التعامل المباشر داخل كل شركة سمسرة.

يعرض المستثمر الراغب في إقراض أسهمه الورقة المالية والكمية ومدة الإقراض والعائد الذي يقبله، فيما يستطيع المستثمر الراغب في الاقتراض الاطلاع على عروض الإقراض المتاحة واختيار ما يتناسب مع أهدافه الاستثمارية.

في إطار تنظيم هذه العملية اشترطت هيئة الرقابة المالية ألا تتجاوز الأسهم المتاحة للإقراض 40% من إجمالي الأسهم حرة التداول للشركة المقيدة، بينما لا تزيد نسبة ما يقترضه العميل والأشخاص المرتبطة به على 2% من الأسهم حرة التداول للشركة.

قبل تنفيذ عملية الاقتراض، تلتزم شركة السمسرة بالحصول على هامش ضمان نقدي من المقترض لا يقل عن 50% من القيمة السوقية للأوراق المالية المقترضة.

كما تتم متابعة قيمة الضمان بشكل مستمر، وإذا انخفض إجمالي الضمان إلى 140% من قيمة الأوراق المقترضة، يتم إخطار العميل بضرورة رفعه إلى 150% خلال يومي عمل، وإلا يحق لشركة السمسرة رد الأوراق المقترضة وإغلاق المركز.

في الوقت نفسه، تحتفظ شركة مصر للمقاصة بحصيلة بيع الأوراق المالية المقترضة وتستثمرها لصالح العميل المُقرض في أدوات ذات عائد ثابت أو أي أوعية استثمارية تحددها الهيئة، مع استمرار تمتع المُقرض بالحقوق والمزايا المرتبطة بالسهم، بما في ذلك توزيعات الأرباح وحقوق الاكتتاب.

الشورت سيلنج قد يصل إلى 25% من تداولات «الزيرو»

تعليقاً على الآلية الجديدة، قال هاني حمدي، العضو المنتدب لشركة مباشر لتداول الأوراق المالية، إن الشورت سيلنج قد يمثل في بدايته نحو 25% من حجم تداولات «الزيرو».

شرح حمدي في حديثه مع “إيكونومي بلس” أنه إذا بلغت تداولات الزيرو مليون جنيه، فقد تصل تداولات الشورت سيلنج إلى نحو 250 ألف جنيه، نظرًا لكونه تجربة جديدة، مع إمكانية أن يتساوى حجمه مستقبلًا مع تداولات الزيرو.

فيما يتعلق باحتفاظ مصر للمقاصة بحصيلة البيع واستثمارها، أوضح حمدي أن وجود الأموال لدى مصر للمقاصة يقلل المخاطر التي قد تنشأ بين شركات الأوراق المالية والعملاء بشأن استخدام الأموال أو العوائد الناتجة عن استثمارها.

تابع: “الشورت سيلنج يتيح للمستثمر الاستفادة من هبوط السوق، بما يدعم تداول الأدوات المختلفة ويجعل اتجاه السوق أقل قابلية للتوقع، في ظل إمكانية العمل بالشراء والـShort Selling معًا”.

“ضوابط الشورت سيلنج جاءت بعد توافق بين الأطراف المعنية، موضحًا أن الهيئة العامة للرقابة المالية كانت تستعين بالشركات في مناقشة القوانين والتعديلات الخاصة بالنظام”، قال العضو المنتدب لشركة مباشر لتداول الأوراق المالية.

استبعد حمدي أن يلقى الشورت سيلنج مصير العقود المستقبلية من حيث محدودية الاستخدام، معتبرًا أن السوق في حاجة إلى هذه الأداة، وأن صناع السوق المحترفين يمكنهم استخدامها بشكل جيد.

أهمية الشورت سيلنج ستظهر مع اتجاه السوق للهبوط

فيما قال سامح غريب، مدير قسم كبار العملاء في شركة عربية أون لاين لتداول الأوراق المالية، إن تطبيق النظام في الفترة الحالية، مع استمرار اتجاه السوق الصاعد، قد يتيح إجراء تجارب محدودة وعلى نطاق صغير، بما يسمح بظهور أي مشكلات أو عيوب ومعالجتها سريعًا.

أوضح غريب لـ«أيكونومي بلس» أن المتعاملين لن يلجأوا إلى الشورت سيلنج بشكل كبير طالما استمر السوق في اتجاه صاعد، مرجحًا زيادة استخدامه عندما يبدأ السوق في التحول أو الدخول في اتجاه هابط على المدى المتوسط.

“وجود الشورت سيلنج قد يحد من انخفاض أحجام التداول أثناء الهبوط، إذ يتيح التعامل في الاتجاه الهابط، موضحًا أن التداول يرتفع في الأسواق الصاعدة نتيجة عمليات الشراء، بينما ينخفض عادةً أثناء الهبوط مع زيادة عمليات البيع”، وفق غريب.

أضاف أن النظام الجديد سيكون أفضل من النظام السابق، الذي كان مقتصرًا على كل شركة على حدة، موضحًا أن النظام الجديد سيشمل جميع المتعاملين وستكون شركة مصر للمقاصة هي الجهة المتحكمة فيه، بدلًا من أن تتولى كل شركة سمسرة الأمر بشكل منفصل.

أشار كذلك إلى أن رفع النسبة من 25% إلى 40% من التداول الحر لكل ورقة مالية من شأنه أن يزيد السيولة، مؤكدًا أن النظام السابق، رغم تفعيله، لم يكن له أثر كبير على أرض الواقع بسبب صعوبة تطبيقه.

الشورت سيلنج قد يزيد أحجام التداول بنحو 25%

من جهته، توقع محمد لطفي، العضو المنتدب لشركة أسطول لتداول الأوراق المالية، أن تزيد أحجام التداول بنحو 25% مع الشورت سيلنج.

بشأن اشتراط تغطية المقترض 50% من عمليات الاقتراض، وصف لطفي لـ«أيكونومي بلس» النسبة بأنها «مناسبة» وتمثل ضمانة.

فيما يتعلق بمخاطر الضمان، أوضح أن كل شركة سمسرة تضع ضمانة، وأن رأس المال لا يقل عن 65 مليون جنيه.

لمتابعة أخر الأخبار والتحليلات من إيكونومي بلس عبر واتس اب اضغط هنا

الأكثر مشاهدة

النفط يصل لأعلى مستوياته منذ شهر وسط توقعات بارتفاع الطلب

استقرت أسعار النفط اليوم الخميس لتقترب من أعلى مستوى في...

منطقة إعلانية