كتب: سليم حسن
ارتفعت أسعار حلوى المولد النبوي الشريف لدى العلامات التجارية الكبرى في السوق المصري في موسم 2026، رغم تراجع أسعار السكر، لتتراوح الزيادات في عينة من المنتجات بين نحو 7% و17% مقارنة بالموسم الماضي.
كشفت مقارنة الأسعار، التي أجرتها “إيكونومي بلس”، من واقع قوائم الأسعار التي أعلنتها العلامات التجارية في الموسمين أن انخفاض أحد أهم مدخلات الإنتاج لم يكن كافيًا لمنع ارتفاع أسعار البيع، في ظل اعتماد صناعة حلاوة المولد على خامات أخرى، خاصة الفول والسمسم والمكسرات، إلى جانب ارتفاع تكاليف العمالة والكهرباء والتعبئة.
قال رئيس محال سيموندس للحلويات، أحمد السقا، إن سوق حلاوة المولد يشهد حركة جيدة هذا العام، رغم أن بداية الموسم جاءت متأخرة نسبيا بسبب تزامنه مع فصل الصيف ووجود شريحة من المستهلكين في المصايف والساحل، لكن حركة المبيعات تحسنت بشكل واضح خلال الأسبوع الأخير، متوقعا أن يكون الموسم جيدا بشكل عام.
زيادات أسعار بسبب التكلفة
قال السقا، إن أسعار حلوى المولد ارتفعت هذا العام بنحو 10% إلى 15% في المتوسط مقارنة بالموسم الماضي، مرجعا ذلك إلى زيادة تكاليف الإنتاج، خاصة الكهرباء والعمالة ومدخلات الإنتاج الأخرى.
وتظهر مقارنة أسعار عدد من المنتجات بين موسمي 2025 و2026 تفاوتًا في نسب الزيادة، إذ ارتفع سعر إحدى العلب الصغيرة من 150 جنيهًا إلى 175 جنيهًا، بزيادة 16.7%، بينما زاد سعر علبة أخرى من 420 جنيهًا إلى 450 جنيهًا، بنحو 7.1% لنفس العلامة التجارية.
وفي فئة العلب الأعلى سعرًا، ارتفع سعر إحدى العلب من 2600 جنيه إلى 2900 جنيه، بزيادة 11.5%، بينما زاد سعر علبة أخرى من 1500 جنيه إلى 1700 جنيه، بنحو 13.3%.
كما ارتفع سعر إحدى العلب من 1900 جنيه في موسم 2025 إلى 2200 جنيه خلال الموسم الحالي، بزيادة 15.8%، في حين سجلت علبة أخرى زيادة أقل من 8%، بعدما ارتفع سعرها من 2500 جنيه إلى 2700 جنيه.
وبذلك تراوحت الزيادات في هذه العينة بين نحو 7% و17%، بينما بلغ متوسط الزيادة نحو 12%، وهو ما يتماشى بشكل عام مع تقديرات رئيس “سيموندس”، وإن اختلفت الزيادة من منتج إلى آخر وفقًا لمكوناته وحجمه وتكلفة إنتاجه.
وفي علامة تجارية أخرى، ارتفع سعر العلبة الاقتصادية المكونة من 10 قطع من 110 جنيهات في الموسم الماضي إلى 125 جنيهًا هذا العام، بزيادة تبلغ نحو 13.6%.
وتشير المقارنة إلى أن الزيادة لم تكن موحدة على جميع المنتجات، لكنها جاءت في أغلب الحالات داخل نطاق 10% إلى 15%، مع تجاوز بعض المنتجات هذا المستوى، وهو ما يعكس اختلاف هيكل التكلفة من منتج إلى آخر.
لماذا لم ينعكس انخفاض السكر على الأسعار؟
يرى السقا، أن تراجع أسعار السكر خلال الفترة الأخيرة لم يكن كافيا لخفض أسعار حلوى المولد، لأن السكر يمثل جزءا فقط من مكونات المنتج، وإن اختلفت نسبته من منتج إلى أخر.
قال: “المنتج مش كله سكر، الفول والسمسم يمثلان جزءا مهما من مكونات حلوى المولد، بينما تعتمد المكسرات بدرجة كبيرة على خامات مستوردة”.
أضاف أن انخفاض تكلفة أحد المدخلات يمكن أن يتزامن مع ارتفاع تكلفة مدخلات أخرى، ما يجعل التأثير النهائي على تكلفة الإنتاج محدودًا، ولا يسمح بالضرورة بخفض أسعار البيع للمستهلك.
وانخفضت أسعار السكر في مصر خلال الشهرين الماضيين من أرض المصنع إلى مستويات متدنية تتراوح بين 20.5 و21.5 ألف جنيه للطن مقارنة بنحو 27 و28 ألف جنيه في الفترة نفسها من العام الماضي.
لمتابعة أخر الأخبار والتحليلات من إيكونومي بلس عبر واتس اب اضغط هنا