كتب – سليم حسن
احتلت شحنات الفاكهة والخضروات المصرية إلى أسواق الاتحاد الأوروبي من خارج التكتل المركز الثاني بعد تركيا في الحدود القصوى المسموح بها لمتبقيات المبيدات، وفق بيانات نظام الإنذار السريع للأغذية والأعلاف الأوروبي التي اطلعت عليها “إيكونومي بلس”.
استحوذت مصر على 16% من إجمالي حالات تجاوز الحدود القصوى المسموح بها لمتبقيات المبيدات في الاتحاد الأوروبي مقارنة بنسبة 20% للصادرات التركية التي حلت في المركز الأول.
بلغ إجمالي الحالات المرتبطة بمنتجات من دول خارج الاتحاد الأوروبي 491 حالة خلال العام الماضي.
وتُعد مصر أكبر مورد للفاكهة والخضروات للاتحاد الأوروبي من خارج التكتل بحصة تبلغ نحو 10% من إجمالي الواردات.
تشير البيانات إلى أن نسبة الحالات المرتبطة بمصر جاءت أعلى من حصتها في السوق الأوروبية، وهو ما يضعها ضمن الدول التي سجلت أداء أقل نسبيا عند مقارنة حالات تجاوز الحدود القصوى لمتبقيات المبيدات بحجم صادراتها إلى السوق الأوروبية.
فيما جاءت دول أخرى ضمن قائمة الدول ذات المعدلات المرتفعة نسبيًا في نسب متبقيات المبيدات مقارنة بحصتها السوقية، من بينها كينيا، والهند، وتايلاند، وفيتنام، وألبانيا، وسريلانكا وبنجلاديش.
في المقابل، جاءت بعض الدول بمعدلات مخالفات أقل من المتوقع مقارنة بحصتها من السوق الأوروبية، وفي مقدمتها جنوب أفريقيا والإكوادور وكوستاريكا، والتي لم تمثل مجتمعة سوى 0.5% من حالات التجاوز المسجلة، رغم استحواذها على حصص كبيرة من واردات الاتحاد الأوروبي.
كما سجلت كولومبيا والمغرب عددًا من الحالات أقل نسبيًا من المتوقع وفقًا لحصتهما السوقية، بينما جاءت معدلات بيرو والصين والبرازيل قريبة من حصصها في الواردات الأوروبية.
45 % من المخالفات مرتبطة بمواد محظورة أوروبيا
يُظهر تحليل البيانات أن نحو 45% من حالات تجاوز الحدود القصوى لمتبقيات المبيدات المسجلة في المنتجات القادمة من خارج الاتحاد الأوروبي ارتبطت بمتبقيات مواد محظور استخدامها في الزراعة الأوروبية.
في المقابل، لم تتجاوز حالات التجاوز المتعلقة بمنتجات تحمل صفة «عضوي» 3 حالات فقط، بما يمثل نحو 0.5% من إجمالي الحالات.
تأتي هذه البيانات في الوقت الذي تعتمد فيه دول الاتحاد الأوروبي نظامًا قائمًا على تقييم المخاطر لتحديد الشحنات التي تخضع للفحص الفعلي وأخذ العينات، بينما تخضع بعض تركيبات المنتج والدولة المصدرة لفحوصات إلزامية بنسب محددة.
البرتقال المصري تحت رقابة أوروبية
فيما يبرز البرتقال المصري بصورة خاصة ضمن البيانات الأوروبية، إذ شهد العام الماضي تسجيل 26 حالة تجاوز مرتبطة بتركيبة “البرتقال المصري”، بحسب البيانات.
جاء ذلك رغم خفض المفوضية الأوروبية في يناير الماضي نسبة الفحص الإلزامي للبرتقال المصري من 20% إلى 10%.
توزعت حالات الضبط بصورة متفاوتة بين دول الاتحاد الأوروبي؛ إذ لم تسجل السلطات الإسبانية أي حالة من أصل 26 حالة، رغم مرور نحو 7% من واردات الاتحاد الأوروبي من البرتقال المصري عبر إسبانيا.
في المقابل، أوقفت السلطات الإيطالية 6 شحنات، بما يمثل 23% من إجمالي الحالات، بينما سجلت هولندا 42% من حالات الضبط، وهي النسبة التي تتناسب إلى حد كبير مع موقعها كأكبر بوابة لدخول البرتقال المصري إلى السوق الأوروبية، إذ تمر عبرها أكثر من نصف واردات الاتحاد الأوروبي من البرتقال المصري.
كانت منظمة المنتجين الإسبانية «La Unió» قد أثارت في مارس الماضي مسألة رفض 4 شحنات من البرتقال المصري خلال فبراير بسبب ارتفاع مستويات متبقيات المبيدات.
مصر ضمن 4 دول تخضع منتجاتها لأوسع نطاق من الفحص
تفرض قواعد الاتحاد الأوروبي فحوصات إلزامية على عدد من المنتجات والدول ذات المخاطر الأعلى، وتشمل 39 حالة مرتبطة بمتبقيات مبيدات.
تأتي تركيا في المقدمة بـ7 منتجات خاضعة للفحص الإلزامي، تليها الهند بـ6 منتجات، ثم مصر بـ6 منتجات أيضًا، وفيتنام بـ4 منتجات.
ولا تقتصر الرقابة على الحدود، إذ تجري الدول الأعضاء أيضًا عمليات تفتيش عشوائية داخل الأسواق، تشمل المزارعين والمستوردين وتجار الجملة والتجزئة وقطاع الضيافة.
لمتابعة أخر الأخبار والتحليلات من إيكونومي بلس عبر واتس اب اضغط هنا